سوف يستقيل المبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات، الذي قضى السنوات الاخيرة بمحاولة لبناء خطة السلام الإسرائيلي الفلسطيني المنتظرة، بعد اصدار الادارة للبرنامج، أعلن البيت الابيض يوم الخميس.

ويتوقع أن تصدر الخطة وقتا قصيرا بعد الانتخابات الإسرائيلية في 17 سبتمبر.

“قرر جيسون غرينبلات العودة الى نيوجيرسي ليكون مع زوجته وستة ابنائه، الذي خلال الادارة سكنوا في نيوجيرسي”، قال مسؤول رفيع في الادارة لصحفيين عبر الهاتف، متحدثا بشرط عدم تسميته.

ولا زال غرينبلات “يحظى بثقة” الرئيس الامريكي دونالد ترامب وطاقمه للسلام، اضاف المسؤول.

ويعمل غرينبلات، المحامي السابق في منظمة ترامب، في العامين ونصف الأخيرين على خطة الادارة الأمريكية للسلام مع صهر ومستشار الرئيس جاريد كوشنر. وسوف يستبدله آفي بيركوفيتس، المستشار الرفيع لكوشنر، والذي شارك في العديد من اللقاءات والمباحثات المتعلقة باقتراح السلام.

ومتطرقا الى الخطة، قال المسؤول الرفيع إن “الرؤية جاهزة الآن وسوف يتم اصدارها في الوقت المناسب”.

’لدى هذه الرؤية احتمال تحسين حياة ملايين الإسرائيليين، الفلسطينيين، وغيرهم في المنطقة بشكل كبير’

ومن غير الواضح متى سيغادر غرينبلات الإدارة، لأنه يخطط بأن يتواجد خلال وبعد اصدار الخطة.

“انه شرف حياتي ان اعمل في البيت الابيض لعامين ونصف تحت قيادة الرئيس ترامب”، قال غرينبلات يوم الخميس. “أنا ممنون جدا للمشاركة في طاقم أعد رؤية للسلام. لدى هذه الرؤية احتمال تحسين حياة ملايين الإسرائيليين، الفلسطينيين، وغيرهم في المنطقة بشكل كبير”.

مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، جيسون غرينبلات، خلال جولة في المناطق المحيطة بقطاع غزة مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي، 30 اغسطس 2017 (COGAT Spokesperson’s Office)

وشكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غرينبلات على “عمله الدؤوب من أجل الأمن والسلام ولعدم تردده ولو للحظة بقول الحقيقة عن دولة إسرائيل في وجه جميع المسيئين لسمعتها”.

ولم ترد السلطة الفلسطينية على مغادرة غرينبلات، الذي تشاجر علنا مع السلطة في شبكات التواصل الاجتماعي.

وكان غرينبلات يعتبر من قبل جميع الاطراف في بداية الامر وسيطا صادقا، ويحاول فعلا التعامل مع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين. ولكن بعد اعتراف الادارة الامريكية بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، قاطعه مسؤولون في رام الله، واتهموه بأنه اصبح ناطقا بإسم الدولة اليهودية، خاصة بسبب استخدامه لحسابه في التويتر لإدانة خطابات وأفعال الفلسطينيين، ولكنه لا ينتقد اسرائيل ابدا.

كان غرينبلات ينوي في بداية الامر الانضمام الى الادارة لعامين فقط من أجل “تحليل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لتأليف رؤية واقعية وقابلة للتطبيق ولمساعدة حل النزاع والعمل من اجل تطوير العلاقات بين اسرائيل والمنطقة”، بحسب المسؤول الرفيع في الادارة.

وقال المسؤول ان غرينبلات كان “مركزيا” في قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان. اضافة الى ذلك، تولى المحامي الذي اصبح مفاوضا دورا قيادية في اعادة تشكيل النقاشات حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني “بواسطة تبني التوجه بأنه يمكن بناء السلام الحقيقي فقط على الحقيقة”، وبتطوير علاقات افضل بين اسرائيل وجيرانها العرب.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليمين) يلتقي بجيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص للمحادثات الدولية، في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 14 مارس، 2017. (AFP Photo/Abbas Momani)

“جيسون قام بعمل رائعا بقيادة المبادرات لتطوير رؤية اقتصادية وسياسية للسلام المنتظر في الشرق الاوسط”، قال كوشنر. “عمله ساعد بتطوير العلاقات بين اسرائيل وجيرانها وكل القادة في انحاء المنطقة يثقون به ويحترموه”.

وترقبا لمغادرة غرينبلات، اندمج طاقم السلام الأمريكي بمكتب الممثل الخاص لإيران بريان هوك. ورافق هوك، وهو ايضا مستشار خاص لوزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، كوشنر غرينبلات وبيركوفيتس هلال زيارتهم الاخيرة الى اسرائيل في اواخر شهر يوليو.

وقال المسؤول إن السفير الامريكي لدى اسرائيل دافيد فريدمان سوف يستمر بالمشاركة في خطة السلام.

“العمل مع جيسون في السنوات الأخيرة على مهام تصليح وتعزيز العلاقات الامريكية الإسرائيلية والسعي للسلام والاستقرار في الشرق الاوسط شرفا كبيرا”، قال فريدمان.

(من اليسار إلى اليمين) بريان هوك، الممثل الأمريكي الخاص لإيران، مستشار ترامب، جاريد كوشنر، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون ديرمر، في مكتب رئيس الورزاء في القدس، 30 مايو، 2019. (Ziv Sokolov/US Embassy Jerusalem)

“جيسون صديق موثوق به وزميل ثمين ليس العديد بحكمته، صدقه وحسن نيته. انه قدم مساهمة ضخمة سوف نسعى للبناء عليها الى الامام”.

وأشادت ايفانكا ترامب، نجلة الرئيس ومساعدته الرفيعة، بغرينبلات “للطفه ومواهبه الخاصة”، وقالت انه سوف يفتقد في البيت الابيض. “نحن نعلم انه سوف يستمر بالتأثير على العالم للأفضل”.