زار السفير الأمريكي لإسرائيل دافيد فريدمان يوم الخميس أسر ضابطي الشرطة الإسرائيلية الذين قتلوا يوم الجمعة الماضي على يد ثلاثة شبان عرب من اسرائيل فى الحرم القدسي.

كان هايل سيتاوي (30 عاما) وكامل شنان (22 عاما) من الجالية الدرزية في اسرائيل قتلى الهجوم الذي وقع يوم الجمعة.

قال فريدمان عبر تويتر يوم الخميس: “التقيت اليوم مع أسرتي هايل سيتاوي وكامل شنان اللذان قتلا الأسبوع الماضي دفاعا عن الحرم القدسي. إنه أمر مفجع. أصلي لهاتين العائلتين الجميلتين”.

انضم سيتاوي إلى الشرطة الإسرائيلية عام 2012، وعمل في الوحدة المسؤولة عن تأمين الحرم القدسي منذ ذلك الحين. ترك وراءه زوجتة ايرين، وابنه البالغ من العمر ثلاثة أسابيع، والديه وثلاثة اشقاء. كان شنان الابن الأصغر لعضو سابق فى حزب العمال فى الكنيست، شكيب شنان. وكان من المقرر أن يعقد حفل خطوبته هذا الأسبوع.

وأعرب البيت الأبيض عن “قلقه الشديد” ازاء التوترات حول الحرم في القدس، وحث اسرائيل والأردن على استعادة الهدوء الى المنطقة بعد أيام من الإشتباكات العنيفة.

يذكر أن المصلين يحتجون على قرار اسرائيل بتركيب بوابات الكترونية وغيرها من الإجراءات الأمنية عند مداخل الحرم فى اعقاب هجوم يوم الجمعة، مدعين أن هذا الإجراء يغير اتفاق الوضع الراسخ القائم بين اسرائيل والأردن.

نشرت الشرطة يوم الخميس لقطات فيديو من الهجوم الذي يوضح كيفية مساعدة المهاجمين في تهريب الأسلحة الى المسجد الاقصى.

“إن الولايات المتحدة قلقة جدا من التوترات حول الحرم القدسي. وتدعو دولة إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية إلى بذل جهود حسنة النية إلى الحد من التوترات، وإيجاد حل يضمن السلامة العامة وأمن الموقع ويحافظ على الوضع الراهن “، وفقا لما ذكره المكتب الصحفي للبيت الأبيض في بيان موجز.

وأضاف المكتب أن واشنطن “ستواصل مراقبة التطورات عن كثب”.

ضباط شرطة الحدود يتصادمون مع المصلين المسلمين خلال احتجاج على بوابة الأسباط في القدس القديمة في 19 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ضباط شرطة الحدود يتصادمون مع المصلين المسلمين خلال احتجاج على بوابة الأسباط في القدس القديمة في 19 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

قاطع مسؤولو الأوقاف الموقع احتجاجا على البوابات الالكترونية ودعوا إلى الإنضمام ودعم المقاطعة.

واشتبك المصلون مع الشرطة لعدة ايام خارج المدينة القديمة مما أسفر عن اصابة العشرات.

يشعر المسؤولون بالقلق من أن التوترات قد تتفاقم يوم الجمعة إذا بقيت البوابات الالكترونية في مكانها.

واجتمعت الحكومة الأمنية رفيعة المستوى ليلة امس الجمعة حول هذه القضية. وفي منتصف الليل يوم الخميس، كانت الشرطة تغلق الطرق المؤدية إلى القدس وتشكل نقاط تفتيش.

المسلمون يصلون أمام البوابات الالكترونية التي وضعت خارج الحرم القدسي، في المدينة القديمة في القدس، 16 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

المسلمون يصلون أمام البوابات الالكترونية التي وضعت خارج الحرم القدسي، في المدينة القديمة في القدس، 16 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي ظل الوضع الراهن الذي يحكم الموقع، تسيطر إسرائيل مداخل الموقع، وتقوم أمانة الأوقاف الإسلامية التي أنشأتهت الأردن بإدارة الأنشطة داخل الحرم. يسمح لغير المسلمين بالزيارة ولكن يحظر عليهم الصلاة.

في أعقاب الهجوم، أيد البيت الأبيض قرار إسرائيل بإغلاق الحرم القدسي، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إغلاقه يوم الجمعة على مدى عقود.

وأعلن البيت الأبيض “اننا نحث جميع الزعماء والشعبين على التفاهم في حين استمرار هذه العملية والتوصل الى نتيجة”.

ساهمت وكالة الاسوشيتد برس‎ في هذا التقرير.