أعرب المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، عن تأييده لتصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان دعما لحق إسرائيل في الاحتفاظ ببعض أجزاء الضفة الغربية.

وشارك غرينبلات في المؤتمر السنوي لصحيفة “جيروسالم بوست” في نيويورك، حيث سُئل عن تصريحات فريدمان التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” في نهاية الأسبوع الأخيرة.

وقال غرينبلات: “سأدع تصريحات فريدمان تتحدث عن نفسها. أنا أعتقد أنه قالها بشكل بليغ وأنا أدعم تصريحاته”.

في مقابلة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” يوم السبت، قال فريدمان أنه “في ظروف معينة، أعتقد أن لإسرائيل الحق بالاحتفاظ بجزء من الضفة الغربية، ولكن ليس بكاملها على الأرجح”.

وقال مسؤول أمريكي لم يذكر اسمه في وقت لاحق إن إسرائيل لم تعرض خطة لضم أي جزء من الضفة الغربية، وأن مثل هذه الخطة ليست قيد المناقشة مع الولايات المتحدة.

يتحدث السفير الأمريكي لدى إسرائيل دافيد فريدمان خلال مؤتمر إيباك السنوي في واشنطن في 26 مارس 2019. (Jim Watson/AFP)

وتحدث غرينبلات قبل أيام من طرح الولايات المتحدة للجزء الاقتصادي من خطة السلام التي طال انتظارها للشرق الأوسط في 25 و26 يونيو في البحرين، حيث من المتوقع أن تتعهد دول الخيج بتعزيز الاقتصاد الفلسطيني المتعثر.

ولكن من غير الواضح متى سيتم الكشف عن الجوانب السياسية للخطة – التي من المتوقع أن تتجنب الدعوة لإقامة دولة فلسطينية.

في المؤتمر يوم الأحد، أشار غرنيبلات أيضا إلى أن البيت الأبيض قد يقوم بتأجيل الطرح الكامل لخطة السلام حتى شهر نوفمبر، بسبب الأزمة السياسية التي تمر بها إسرائيل، إلا أنه قال إن القرار النهائي في هذا الشأن لم يُتخذ بعد.

وقال إن إدارة ترامب كانت ستقوم بنشر برنامج عمل خطتها للسلام هذا الصيف لو لم تقم إسرائيل بحل برلمانها في الشهر الماضي واعلانها التوجه لانتخابات جديدة – الثانية هذا العام – في سبتمبر 2019.

وقال غرينبلات: “الإنتخابات الجديدة أخرجتنا عن المسار”.

وأضاف أن حملة ترامب الإنتخابية للإنتخابات الرئاسية الأمريكية في العام المقبل “لا ينبغي أن تشكل عائقا”.

في تصريحاته، أقر غرينبلات بوجود حدود للتنازلات العربية للدولة اليهودية.

جاريد كوشنر وأحد أعضاء الوفد السعودي خلال لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، 20 مارس، 2018. (Kevin Dietsch/Pool/Getty Images via JTA)

وقال: “هناك حد إلى أي مدى سيذهب فيه العرب مع إسرائيل، فهم لا يريدون خيانة الفلسطينيين. لن نجبر أي بلد على الذهاب إلى أبعد مما هو مريح بالنسبة له”.

لكنه حذر من من أن “الفشل سيضع القضية في الصندوق لفترة طويلة”، وسيشكل مثل هذا التطور “مأساة للشعب الفلسطيني”.

وأكد غرينبلات أيضا على أن واشنطن لا تسعى إلى الإطاحة بقيادة السلطة الفلسطينية، التي سبق وأعلنت رفضها لخطة السلام، ولكنها تأمل بأن يكون الشعب الفلسطيني قادرا على أن يقرر بنفسه ما إذا كان معنيا أو غير معني بقبول خطة السلام.

وقال غرنيبلات: “نحن لا نبحث عن تغيير للنظام في السلطة الفلسطينية”، قبل أن يضيف أنه “لا شك هناك بأن للشعب الفلسطيني الحق في رؤية ما تعرضه الخطة قبل أن يقرر”.

خلال الحملة التي سبقت الانتخابات العامة الأخيرة في أبريل، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالضم التدريجي للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وهي خطوة تحظى بدعم الغالبية العظمى من المشرعين الإسرائيليين، في تحالفه مع أحزاب اليمين والأحزاب المتدينة، وأعرب عن أمله بأن يفعل ذلك مع دعم أمريكي.

في المقابلة مع نيويورك تايمز، رفض فريدمان أن يحدد الطريقة التي سترد بها الولايات المتحدة على ضم أحادي للمستوطنات الإسرائيلية وقال: “ليس لدينا رأي حتى نفهم كم وبأي ظروف وما المنطق في ذلك، ولماذا الأمر جيد لإسرائيل، ولماذا هو جيد للمنطقة، ولماذا لا يخلق مشاكل أكثر من تلك التي سيحلها… هذه جميعها أمور نريد أن نفهمها، وأنا لا أريد الحكم مسبقا”.