لم يكن العالم يوما بهذا القرب من الوصول الى اتفاقية نووية مع ايران, قال وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير مساء يوم الخميس, مع انه اضاف بان المفاوضات تدخل الان الى اكثر مرحلة حرجة حتى الان.

“لم نكن يوما بهذا القرب الى اتفاق,” قال شتاينماير في هوامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيو يورك, بحسب رويترز. “ولكن الحقيقة هي بان المرحلة الاخيرة القادمة من المفاوضات على الارجح ان تكون الاصعب.”

“حان الوقت لإنهاء النزاع,” أضاف.

“انا آمل بأن إيران… نظرا للأوضاع في العالم وفي الشرق الاوسط, تدرك بانه لا يجوز انهيار المفاوضات الآن.”

شتاينماير قال سابقا بانهم يدخلون “مرحلة حرجة.”

“لم تعد هناك امكانية لإيران للتماطل. نحن على استعداد لتقديم صفقة عادلة لإيران. ولكن, من اجل هذا, على إيران اظهار الليونة حول المسائل الأساسية,” قال في الاسبوع الماضي.

في خطابه للجمعية العامة للأمم المتحدة, الرئيس الإيراني حسن روحاني قال بأنه ستمكن الوصول الى اتفاق نووي حتى الموعد بشهر نوفمبر إن ارد الغرب الوصول اليه, وإن اظهر الليونة, مضيفا بأن الاتفاق النووي سيخلق بيئة جديدة “للتعاون على النطاق الاقليمي والعالمي, وسيفتح المجال للتركيز على بعض المسائل الاقليمية المهمة مثل محاربة التطرف والعنف في المنطقة.”

إيران ومجموعة 5+1 – بريطانيا, الصين, فرنسا, روسيا, الولايات المتحدة والمانيا – عادوا الى طاولة المفاوضات في الاسبوع الماضي مع بقاء شهرين فقط لتخطي العقبات للوصول الى اتفاق الذي يحد من برنامج إيران النووي.

هنالك ضغط على الطرفين لإيجاد طرق لتقليص الفجوات. ولكن مسؤول من قبل الحكومة الامريكية دعا لتقليل التوقعات قبل بدء المفاوضات, محذرا: “انه امر صعب, صعب جدا.”

“بمجيئنا لنيو يورك, اعتقد ان العديد منا لم يكونوا متفائلين,” قال المسؤول, الذي طلب عدم تسميته. “ولكن من الواضح ان الجميع هنا ليعملوا جاهدا.”

إيران لطالما نفت انها تسعى لبناء قنبلة نووية, ولكن الغرب يطالب طهران بالموافقة على الرقابة بينما تقلص انتاجها للمواد الانشطارية التي يمكن استخدامها لبناء القنابل.

قال المفاوضون بانه هناك العديد من العقبات التي يجب تخطيها, ولكن ان عقد المفاوضات في نيو يورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة سيسمح مساهمة الدبلوماسية في الدرجات العالية للمفاوضات.

في العام الماضي, رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما عقد محادثة هاتفية تاريخية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني, المحادثة المباشرة الأولى منذ الثورة الاسلامية عام 1979, ولكن لم يتم التخطيط لأي تواصل هذه المرة.

الرئيسان يواجهان ضغوطات محلية هائلة لاتخاذ توجهات صارمة بالمسألة النووية, التي تشكل صعوبة دبلوماسية منذ عقد حتى بدء المفاوضات في العام الماضي.

“هذه فرصة, لتواجد الجميع هنا,” قال المسؤول الامريكي. “لهذا علينا استغلال هذا للتعامل مع كل المسائل الشائكة.”

الدول الغربية وافقت على رفع بعض العقوبات عن إيران في العام الماضي مقابل موافقة إيران على الحد من بعض نشاطاتها النووية وان تباشر بالعمل على اتفاق شامل.

فشل المفاوضون بإنهاء المفاوضات قبل موعد 20 يوليو, ولكن جميع الاطراف اتفقت على تمديد الموعد الى 24 نوفمبر آملين الوصول الى اتفاق نهائي.

بينما لم ترفض الاطراف امكانية تمديد اخر, التركيز الان هو على الوصول الى اتفاق قبل موعد نوفمبر.

المسألة الشائكة الباقية هي قلق الغرب حول قدرة إيران على تخصيب الاورانيوم, عملية التي ممكن ان تولد الطاقة من الاستخدامات النووية السلمية, ولكن ايضا ممكن ان تستخدم لصنع القنابل الذرية.

المحادثات تدور حول تقليص قدرة إيران على تخصيب الاورانيوم لمنع إيران من “الخروج” عن الاتفاق وانتاج الاسلحة النووية.