أوقفت الشرطة الالمانية السبت في مطار برلين الصحافي في قناة الجزيرة احمد منصور بناء على مذكرة توقيف اصدرتها السلطات المصرية، بحسب مصادر متطابقة، في وقت تسود فيه علاقات سيئة بين القاهرة والقناة القطرية.

وكتب منصور في تغريدة على حسابه على تويتر “لا زلت رهن الاعتقال في مطار برلين في انتظار تحويلي الى قاضي التحقيق”.

ومساء السبت طالبت القناة القطرية بالافراج فورا عن صحافيها. وقال مديرها العام مصطفى سواق في بيان ان “احمد منصور هو احد الصحافيين الاكثر احتراما في العالم العربي ويجب اطلاق سراحه فورا”.

واضاف ان “قمع السلطات المصرية للصحافيين معروف جيدا، وشبكتنا بوصفها الاكثر مشاهدة في العالم العربي دفعت ثمنا لهذا”.

وطالبت الجزيرة المانيا بأن “لا تسمح لنفسها بان تصبح اداة في حملة القمع التي تستهدف حرية الصحافة”.

وأكدت الشرطة الالمانية في اتصال مع وكالة فرانس برس انه “تم توقيف صحافي يبلغ من العمر 52 عاما في مطار برلين فيما كان متوجها الى الدوحة، وذلك بناء على مذكرة توقيف دولية” اصدرتها السلطات المصرية.

وقال متحدث باسم الشرطة ان عملية التوقيف حصلت “حوالى الساعة 15:20” بالتوقيت المحلي (13:20 تغ).

واضاف المتحدث ان الرجل “من مواليد مصر ويحمل الجنسية البريطانية”.

وقرابة الساعة السادسة بتوقيت غرينيتش، كان الرجل لا يزال في عهدة الشرطة التي حددت هويته ويفترض ان تقوم بعد ذلك باحالته على المدعي العام، الذي سيقرر ما اذا كانت ستتم اجراءات تسليمه ام لا، بحسب المتحدث.

وفي القاهرة، قال مسؤول كبير في النيابة المصرية لفرانس برس طلب عدم نشر اسمه “قدمنا اكثر من مذكرة توقيف للإنتربول الدولي بحق احمد منصور منذ فترة طويلة لاتهامه في اكثر من قضية عنف وصدور احكام ضده”.

واضاف “بناء على توقيفه في المانيا فنحن ننتظر تسليمه الينا لاعادة محاكمته”.

وذكر مسؤول في الشرطة المصرية بان “منصور صدر بحقه حكم غيابي بالحبس 15 سنة لادانته في قضية تعذيب محام في ميدان التحرير اثناء الثورة المصرية” في العام 2011.

واشار الى ان الحكم المذكور صدر في تشرين الاول/اكتوبر 2014.

ومساء السبت اكد منصور في اتصال مع قناته ان محاميه ابلغوه انه سيتم عرضه على قاض خلال ساعات وان توقيفه تم بناء على طلب من الانتربول بتهم تتضمن “الاغتصاب والاختطاف والسرقة”.

واكد منصور ان السلطات الالمانية ابلغته ان توقيفه تم بناء على مذكرة اصدرها الانتربول في 2 تشرين الاول/اكتوبر 2014 وانها رفضت اخلاء سبيله رغم انه ابرز لها رسالة من الانتربول صادرة في 24 من الشهر نفسه انه ليس مطلوبا بالنسبة اليها.

ويأتي هذا الاعتقال فيما تسود علاقات سيئة بين الجزيرة ومصر. وكان قد تم اعتقال ثلاثة صحافيين من القناة ومقرها قطر عام 2013، ثم تمت محاكمتهم. وتتهم القاهرة قناة الجزيرة وقطر، بدعم جماعة الاخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي، اول رئيس منتخب ديموقراطيا في مصر والذي اطاح به الجيش في واعتقله في الثالث من تموز/يوليو 2013.

وقالت الشرطة الالمانية ان مذكرة التوقيف فيها تهم “بجرائم مختلفة” موجهة ضد الصحافي، من دون ان تحددها.

واضاف منصور في تغريدة على تويتر ان “السؤال هو كيف تحولت الحكومة الالمانية والبوليس الدولي الى اداة في يد النظام الانقلابي الدموي في مصر بقيادة الإرهابي (الرئيس المصري) عبدالفتاح السيسي”.

واثر تغريدة منصور اكدت الجزيرة على موقعها الاكتروني عملية الاعتقال.

وذكرت بدورها بأنه حكم على منصور غيابيا العام 2014 من قبل القضاء المصري “بالسجن 15 عاما” لانه “قام بتعذيب محام في ميدان التحرير العام 2011” خلال “ثورة 25 يناير”.

وقالت القناة ان منصور “رفض هذه الاتهامات السخيفة”.