اعلنت المانيا الاحد انها تنوي نشر حوالى 1200 جندي ضمن طائرات وسفن لمساعدة فرنسا في قتال تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، وهذا ما سيجعل من هذه الخطوة اكبر مهمة تقوم بها في الخارج.

وقال رئيس هيئة اركان الجيش فولكر فيكر في تصريح لصحيفة بيلد الاحد، “من وجهة نظر عسكرية، ان عدد الجنود الضروري لتأمين عمل الطائرات والسفن، يجب ان يناهز 1200”.

واضاف ان المهمة يمكن ان تبدأ “بسرعة كبيرة بعد صدور تفويض” في هذا الشأن.

وقد اعلنت المانيا التي تحفظت فترة طويلة على تدخل عسكري في سوريا، موافقتها المبدئية الخميس على مثل هذه المهمة اثر اعتداءات باريس، لكنها لم تقدم تفاصيل حول عدد الجنود الذين سيشاركون في المهمة.

وهي تريد ارسال فرقاطة لحماية حاملة الطائرات شارل ديغول في البحر المتوسط، وطائرات استطلاع واخرى لتزويد الوقود، في اطار عمليات قصف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية.

واوضح رئيس هيئة الاركان ان بلاده سترسل ما بين اربع وست طائرات استطلاع تورنيدو، بحيث تتمكن من القيام بعمليات تناوب متواصلة في الاجواء.

وستتمركز في قاعدتين مختلفتين. وقال “نجري مناقشات في هذا الشأن مع تركيا والاردن بخصوص قاعدتي انجرليك وعمان الجويتين”. وتضم قاعدة انجرليك وحدات من القوات الجوية الاميركية في اوروبا لدعم عمليات الحلف الاطلسي.

وبعد القرار المبدئي، سيصدق مجلس الوزراء الالماني رسميا الثلاثاء، على هذا التدخل العسكري قبل تصويت النواب الذي يفترض ألا تعترضه اي مشكلة، نظرا الى الاكثرية العريضة جدا التي يمتلكها تحالف المستشارة انغيلا ميركل في البوندستاغ.

وعادة ما يتسم موضوع مهمات الجيش الالماني في الخارج، بحساسية كبيرة في المانيا، بسبب ماضيها العسكري. فلم يتدخل عسكريا في الخارج، إلا في 1999، بعد موافقة المحكمة الدستورية الاتحادية، للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية، في اطار غارات جوية في كوسوفو، تحت راية الحلف الاطلسي.

وهو يتدخل حاليا بصورة غير مباشرة في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية من خلال بعثة تضم حوالى مئة رجل لتدريب المقاتلين الاكراد في شمال العراق وتزويدهم بالسلاح.