صادقت المانيا الاربعاء على توجيهات جديدة في مجال الدفاع ستجعل البلاد تضطلع بدور عسكري اهم على الساحة الدولية، لانها تعتبر انه يمكن لروسيا ان “تشكل تحديا على امن” اوروبا.

ووردت خارطة الطريق هذه للجيش الالماني بالتفصيل في “كتاب ابيض” حول الدفاع تم تبنيها صباحا خلال اجتماع لمجلس الوزراء. وسترفعها رسميا وزيرة الدفاع اورسولا فون دير ليين خلال مؤتمر صحافي تعقده ظهرا.

وجاء في الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس ان المانيا، اول دولة اقتصادية في اوروبا، “باتت تعتبر اكثر واكثر كطرف اساسي في اوروبا يتحمل مسؤولية المساهمة في رسم النظام العالمي بصورة ناشطة”.

وبعد تحفظات مرتبطة بالحرب العالمية الثانية دامت لعقود، باتت برلين التي لم تعد تتردد في نشر جنودها في دول عدة (مالي وكوسوفو وافغانستان) مستعدة “لتحمل مسؤوليتها وتولي زمام الامور” في مواجهة التحديات “الامنية والانسانية” بحسب الوثيقة.

ومن المخاطر يشير النص خصوصا الى التهديد المحتمل الذي تطرحه روسيا البلد “الذي يهدد علنا السلام في اوروبا” خصوصا بعد ضم شبه جزيرة القرم في 2014.

وقال معدو الوثيقة “من خلال تحديث قواتها المسلحة بشكل تام يبدو ان روسيا مستعدة للذهاب الى حدود الالتزامات الدولية الحالية”. واضافوا ان موقف موسكو “يستلزم ردا من الدول المعنية وايضا من الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي”.

واضافت الوثيقة “ان روسيا اذا لم تغير موقفها ستمثل في المستقبل المنظور تحديا على امن قارتنا”.

ويندرج الكتاب الابيض في التطور البطيء الذي اطلقته المانيا قبل عقدين بعد ان بقيت مترددة حول القضايا العسكرية بسبب ماضيها العسكري.

والدليل الاخر على عزم الحكومة الالمانية احداث تغييرات في المجال الدفاعي رفع لاول مرة منذ 1990 عديد القوات الالمانية وزيادة حجم الاستثمارات ما يضع حدا لربع قرن من الاقتطاعات في الموازنة منذ انتهاء الحرب الباردة.

وخلال سبع سنوات يعتزم الجيش الالماني تجنيد ايضا سبعة الاف جندي اضافي و4400 من العاملين المدنيين.