تتوسط ألمانيا مفاوضات غير مباشرة بين حماس واسرائيل حول احتمال تبادل المدنيين الإسرائيليين وجثامين الجنود المحتجزين في غزة مقابل أسرى فلسطينيين مسجونين في اسرائيل، قالت صحيفة عربية يوم الخميس.

وبحسب صحيفة “ألحياة” الصادرة من لندن، زار مبعوثون ألمان قطاع غزة لعقد مباحثات مع مسؤولين رفيعين في حماس.

وقال مصدر للصحيفة إن المفاوض الالماني، ايرنست أورلاو، شارك في الصفقة لاطلاق سراح جلعاد شاليط. وأورلاو هو الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الالماني BND.

وبحسب المصدر، تقعد المفاوضات في مستويان – عبر دبلوماسيين المان في السلطة الفلسطينية، وطاقم اخر يعمل في برلين – وان كل من اسرائيل ومصر تثقان بالطاقم الالماني. وفي حال التوصل الى اتفاق، قالت الصحيفة، سوف تتوسط مصر التبادل.

وقد شاركت المانيا ومصر في الصفقة السابقة لتبادل الحندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل اكثر من 1000 اسير امني فلسطيني عام 2011.

أعضاء من حماس خلال وصول حافلة تحمل أسرى فلسطينيين تصل إلى معبر رفح مع مصر جنوب قطاع غزة في 18 أكتوبر، 2011، في أعقاب صفقة شاليط. (Abed Rahim Khatib / Flash 90)

وفي يوم الأحد، أكد المبعوث القطري الخاص لغزة على اجراء المحادثات غير المباشرة بين اسرائيل وحماس حول حل التوترات المتنالمية والأزمة الإنسانية في القطاع الساحلي.

“الادارة الامريكية تعلم بامر المحادثات”، قال محمد العمادي وكالة شينخوا الصينية الرسمية خلال زيارة الى غزة.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وكانت ملاحظاته اول تأكيد رسمي على المحادثات بين حماس واسرائيل، بالرغم من صدور انباء عن اجراء مفاوضات حول وقف اطلاق نار بعيد المدى ورفع الحصار في الاعلام الإسرائيلي والفلسطيني.

وتحتجز حماس المدنيين الإسرائيليين، اللذان ورد انهما يعانيان من مشاكل نفسية – افيرا مانغيستو وهشام السيد – واللذان دخلا غزة من ارادتهما عام 2014 و2015 على التوالي، بالإضافة الى جقامين جنديين اسرائيليين: هدار غولدين واورون شاؤول.

وتحتجز حماس بالإسرائيليين من أجل تعزيز موقفها في المفاوضات حول تبادل الاسرى، حيث تسعى الى اطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وأشارت اقتراحات وردت في تقارير اعلامية اسرائيلية وعربية مؤخرا الى استعداد اسرائيل اتخاذ عدة خطوات لتعزيز دخول المنتجات الى القطاع، ولكنها لن تقوم بذلك بدون اعادة جثامين شاؤول وغولدين. وهناك ازمة انسانية متنامية في غزة، مع مواجهة القطاع نقص بالكهرباء، مياه الشرب، والغذاء.

وتفرض اسرائيل ومصر حصارا على غزة منذ سيطرة حماس على القطاع عام 2007. وتقول اسرائيل ان الحصار ضروريا لمنع حماس من تهريب الأسلحة الى غزة. وفي الوقت الحالي يتم شحن المنتجات الى موانئ اسرائيلية، وتنقل بعدها بشاحنات الى غزة بعد تفتيش السلطات الإسرائيلية.