شارك مئات الإسرائيليين، من بينهم عائلتي كيم ليفنغراد يحزكيل وزيف حاجبي، في مسيرة توجهت إلى المنطقة الصناعية “بركان” حيث قُتل إسرائيليين في هجوم وقع في الشهر الماضي.

بقيادة أقارب الضحيتين، طالب المتظاهرون باتخاذ إجراءات أشد ضد منفذ الهجوم، أشرف نعالوة، الذي لا يزال حرا طليقا.

و قال والد ليفنغرود يحزكيل، رافي: “نطالب بعقوبة الإعدام للإرهابيين”، ودعا أيضا إلى بناء منطقة صناعية جديدة في الضفة الغربية تكريما لذكرى ابنته.

مضيفا: “عليهم أن يتعلموا درسا: على كل قطرة تُسفك من دمائنا، ستدفعون (الفلسطينيين) الثمن بالأرض”.

وانتقد شقيق حاجبي، طال، الجيش الإسرائيلي لإصداره أمر هدم للقبو والطابق الأراضي لمنزل عائلة نعالوة في قرية شويكة في الضفة الغريية، وهما الطابقان اللذان أقام فيهما المشتبه به بتنفيذ الهجوم، وفقا للجيش.

وقال حاجبي إن “هدما جزئيا لمنزل الإرهابي هو أمر غير مقبول، يجب هدم المنزل بالكامل، ولا بد من ترحيل العائلة”.

وقال رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، الذي نظم المظاهرة، إن هدفها هو “مطالبة حكومتنا بإتخاذ إجراءات انتقامية ضد السلطة الفلسطينية، التي تشجع وتمول وترسل هؤلاء الإرهابيين”.

وسار المتظاهرون من مدخل المنطقة الصناعية حتى مصنع “مجموعة ألون” حيث قُتل يحزكيل وحاجبي وأصيبت إسرائيلية ثالثة تُدعى سارة فاتوري.

حاملين الأعلام الإسرائيلية ولافتات حملة أسمي ووجهي الضحيتين، هتف المتظاهرون “الموت للإرهابيين” و”لن ننسى ولن نسامح”. وقام العديد من المتظاهرين بتقييد أيدهم للتذكير بالوضع المروع الذي كانت فيه يحزكيل عند العثور على جثتها بعد قتلها.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

ولا تزال القوات الإسرائيلية تبحث عن نعالوة (23 عاما) الذي ما زال هاربا منذ قيامه بقتل زميليه في العمل في 7 أكتوبر.

وفتح الجيش تحقيقا في هجوم بركان لتحديد، من بين أمور أخرى، كيف نجح نعالوة بتهريب السلاح إلى داخل المنطقة الصناعية وما إذا كان اعتزم احتجاز ليفنغرود يحزكيل كرهينة، حيث أنه قام بتقييد يديها بقيود بلاستيكية.

وعملت ليفنغرود سكرتيرة في حين عمل حاجبي في المحاسبة في مصنع “مجموعة ألون” في المنطقة الصناعية بركان، بينما عمل نعالوة كهربائيا في المصنع.

وتم احتجاز أو اعتقال عدد من أفراد عائلة نعالوة في أعقاب الهجوم. وحذر الجيش الإسرائيلي  الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية من تقديم المساعدة لمنفذ الهجوم في هروبه.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

وأكد مسؤول أمني فلسطيني لتايمز أوف إسرائيل إن قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تساعد في عمليات البحث عن نعالوة.

في وقت سابق الثلاثاء، في شهادة أثارت على الأرجح غضب عائلتي يحزكيل وحاجبي، قال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست إنه يعارض “بشكل لا لبس فيه” مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى تسهيل إصدار عقوبة الإعدام ضد منفذي هجمات فلسطينيين قتلوا مواطنين أو جنودا إسرائيليين.

وقال أرغمان ردا على سؤال من قبل عضو الكنيست ايليت نحمياس-فيربن من حزب “المعسكر الصهيوني” حول مشروع القانون، والذي سيتباحثه الكنيست خلال الأسبوع المقبل، “أنا اعارض بشكل لا لبس فيه عقوبة الإعدام للإرهابيين – هذا غير مفيد”.

يوم الأحد، أعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للمشرعين للدفع قدما بمشروع القانون، رافضا بحسب تقارير توصيات المؤسسة الأمنية.

وقال نتنياهو لرؤساء أحزاب الإئتلاف إن معارضة جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي لا ينبغي أن تمنع المشرعين من الدفع بمشروع القانون قدما، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية صباح الأحد.