حضر المئات من المشيعين يوم الجمعة جنازة الشابة أوري أنسباخر (19 عاما) التي عثر على جثتها يوم الخميس في ضواحي القدس. وعُقدت الجنازة فى مستوطنة تقوع بالضفة الغربية حيث كانت الضحية تعيش.

وأصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا حول جريمة القتل، قائلا إن أنسباخر قُتلت “بوحشية مروعة”.

“في هذه الساعة الصعبة نعانق كل عائلة أنسباخر وأهل تقوع. إن قوات الأمن تحقق في جريمة القتل – سنجد المجرمين، وسنقدم القضية للعدالة”، قال رئيس الوزراء.

وبعث الرئيس رؤوفين ريفلين برسالة تعزية إلى أسرة الضحية، قائلا: “القلب ينكسر عند فقدان الحياة”.

الأصدقاء والأقارب يحضرون جنازة أوري أنسباخر، في مستوطنة تقوع اليهودية، 8 فبراير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وذكر موقع “واينت” الإخباري أن شقيقة أنسباخر، تاما، نعت أوري أمام المعزين في الحضور.

“يوم السبت الماضي قلت أنك لا تعتقدين أنك ستكونين في عمر العشرين في نهاية العام، والآن قد رحلت. لقد علمتيني كثيرا – أن أغني، وأن أرقص مع كل ضوءك. كل الوقت كنت تحاولين إصلاح الأشياء والنمو. أنا أحبك كثيرا، وأنا آسفة لأني لم أخبرك دوما بذلك، وداعا أوري”، قالت.

والد أوري، الحاخام غادي أنسباخر، قال مغمورا بالدموع أنه عاجز عن الكلام.

أصدقاء وأقارب يحضرون جنازة أوري أنسباخر، في مستوطنة تقوع بالضفة الغربية، 8 فبراير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

“أنا لا أصدق ما حدث، أنا لا أعرف ماذا أقول. أفكر فيك الآن – كيف رأيت كل شيء بشكل حاد وواضح. في العام الماضي، أوري، أنت التي فزت. لقد عشت حياة كاملة”، قال.

أعلنت الشرطة انه تم العثور على جثة انسباخر مساء يوم الخميس وعليها “علامات عنف” في عين ياعيل جنوب القدس.

لقد أُبلغ عن فقدها منذ صباح الخميس. وذكر موقع “واينت” أنها تركت مكان عملها مضطربة وأخبرت أصدقائها أنها ستقضي بعض الوقت بمفردها في الطبيعة.

قال والدا أنسباخر، نوعا وغادي، لوسائل الإعلام باللغة العبرية إن ابنتهما كانت “روح مقدسة تسعى إلى إيجاد معنى في الحياة، مع حساسية لكل شخص ومخلوق ورغبة لا نهائية في تصحيح العالم بالخير”.

وأخبر أحد مدرسيها في المدرسة الثانوية القناة 13 بأن أوري كانت “فتاة ذكية ونزيهة تتمتع بانفتاح فكري أصيل ومبدع. كانت تهتم بالبيئة وكانت حساسة تجاه الآخرين”.

تبحث قوات الأمن الإسرائيلية في مكان العثور على جثة امرأة في التاسعة عشرة من عمرها في عين ياعيل، في ضواحي القدس، في 8 فبراير / شباط 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

وكانت أنسباخر تتطوع في إطار الخدمة المدنية لمدة عام واحد في مركز شبيبة في القدس عند وفاتها.

وفرضت المحكمة أمرا بحظر جميع تفاصيل جريمة القتل التي كانت تحقق فيها الشرطة وجهاز الأمن العام “الشين البيت”. لقد تم رفع الحظر جزئيا صباح الجمعة للسماح بتحديد هوية الضحية.

قوات الأمن في مكان الحادث حيث تم العثور على جثة امرأة تبلغ من العمر 19 عاما في غابة عين ياعيل في القدس، 7 فبراير، 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال ضابط شرطة إن المحققين “يدرسون كل الدوافع المحتملة”، في الوقت الذي واصلت فيها قوات كبيرة من الشرطة والشاباك علميات التمشيط في المنطقة التي تم العثور فيها على جثة أنسباخر.

وتقع عين ياعيل بين حديقة حيوانات القدس وقرية الولجة في الضفة الغربية.

وقال المسعف في “نجمة داوود الحمراء”، سيفي مزراحي، للصحافيين: “عندما وصلنا إلى المكان تم أخذنا إلى منطقة مفتوحة. هناك وجدنا شابة تبلغ من العمر 19 عاما كانت فاقدة للوعي، من دون نبض ولا تتنفس. للأسف كل ما كان بإمكاننا فعله هو الإعلان عن وفاتها”.