شارك مئات المشيعين ليلة الأحد في جنازة كيم ليفنغروند يحزكيل، إحدى ضحيتي الهجوم الذي وقع في منطقة صناعية في الضفة الغربية في وقت سابق من اليوم.

ووري جثمان ليفنغروند يحزكيل (28 عاما) الثرى في بلدتها روش هعاين في وسط إسرائيل.

وقال زوجها غاي “أعد بأنني لن أنساك. سنربي ابننا كاي تماما كما أردت. ستبقين دائما أفضل صديقة لي”.

وتعرض كل من ليفنغروند يحزكيل وزيف حاجبي (35 عاما) لإطلاق النار من قبل مسلح فلسطيني عمل معهما في “مجموعة ألون”، المتخصصة في تصنيع أنظمة إدارة النفايات، في المنطقة الصناعية بركان بالقرب من مستوطنة أرئيل. وعملت ليفنغروند يحزكيل سكرتيرة للمدير التنفيذي، في حين عمل حاجبي في المحاسبة.

ونقلت وسائل إعلام ناطقة بالعبرية عن والد ليفنغروند يحزكيل، رافي، قوله في الجنازة “أنا آسف لأنني لم أكن معك. للأسف، لم أتمكن من الوصول إلى هناك في الوقت المانسب. أعدك بأن غاي وكاي سيحصلان على ما يحتاجانه. أعدك بأنني سأهتم بهما مثلما اهتممت دائما [بك]. يمكنك الرقود بسلام”.

أقارب وأصدقاء يشاركون في جنازة كيم ليفنغروند يحزكيل في بلدتها روش هعاين في 7 أكتوبر، 2018. (Yonatan Sindel/FLASH90)

وقالت ابنة عمها سابير “لقد وعدتك بأنني سأحميك دائما، لكن اليوم، هذا الصباح، لم أتمكن من الإعتناء بك. ضحكتك المستمرة لم تعد موجودة. لطالما أردت أن أكون مثلك وأن أتعلم منك”.

وتركت ليفنغروند وراءها طفلا رضيعا يبلغ من العمر 18 شهرا.

الوالدة حافا والأقارب والأصدقاء في جنازة كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، إحدى الضحيتين الإسرائيليتين في هجوم إطلاق نار نفذه مسلح فلسطيني في وقت سابق من اليوم، 7 أكتوبر، 2018، في روش هعاين. (AFP PHOTO / Gil COHEN-MAGEN)

وقال فرد آخر من عائلتها، الذي لم يذكر اسمه، “في الأيام القليلة الماضية، بدأ ابنها بالمشي، وكانت متحمسة جدا لذلك. لم يكن هناك من هو أسعد منها. كانت تقوم بتصويره باستمرار وارسال الفيديوهات للجميع. الآن هي لم تعد موجودة. من المستحيل تصديق ذلك ولا يمكنني استيعاب أنك قُتلت”.

وشارك في الجنازة وزير الاتصالات أيوب قرا وعضو الكنيست أورن حزان (الليكود)، وكلاهما صديق للعائلة.

وقال قرا “إنه يوم أسود. حضرت هنا لتمثيل حكومة إسرائيل وللإعراب عن تضامني مع العائلة العزيزة. أتيت هنا لأقول لزوجك وطفلك الذي لن ير أمه مجددا: أنا آسف. حاولت الدفع بقانون لفرض عقوبة الإعدام على الإرهابيين لكنني لم أنجح”.

ووافقت عائلتا الضحيتين على التبرع بأعضائهما.

وستُقام جنازة حاجبي يوم الإثنين في الساعة الثانية بعد الظهر في موشاف نير يسرائيل في جنوب البلاد.

خلال اليوم، وصل أقارب وأصدقاء ليفنغروند يحزكيل إلى منزل والديها في روش هعاين. كيم وزوجها أقاما في بركان، حيث وقع الهجوم، حتى العام الماضي، قبل أن ينتقلا إلى شقة في روش هعاين بالقرب من والديها. للزوجين طفل يبلغ من العمر 18 شهرا. على الرغم من انتقالها، استمرت كيم في العمل في مجموعة ألون، حيث عملت سكرتيرة للمدير التنفيذي، وقد درست القانون وكانت تستعد للتقدم لامتحان المحاماة.

قوى الأمن الإسرائيلية تقف عند مدخل المنقطة الصناعية بركان في شمال الضفة الغربية، 7 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Oded Balilty)

وكان المشتبه به، ويُدعى أشرف وليد سليمان نعالوة (23 عاما) وهو من سكان شمال الضفة الغربية، يعمل ككهربائي في مجموعة ألون، وكان وصل إلى المصنع بعيد الساعة الثامنة صباحا وهو يحمل سلاحا رشاشا محلي الصنع من طراز “كارلو”، بحسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيا جوناثان كونريكوس.

في الداخل، قام بتقييد يدي يحزكيل وقتلتها بإطلاق النار عليه من مسافة قريبة، وقتل حاجبي أيضا، إلى جانب إصابة ضحية ثالثة، وفقا لشهود عيان.

بعد ذلك فر من المكان، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى إطلاق عمليات بحث واسعة للإمساك به.

فلسطينيون في الانتظار عند نقطة تفتيش إسرائيلية بالقرب من موقع هجوم إطلاق النار في المنطقة الصناعية بركان في شمال الضفة الغربية في 7 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Majdi Mohammed)

وأطلق الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية، بما في ذلك وحدات القوات الخاصة، عمليات بحث عن المسلح وقامت بنشر قوات إضافية في الضفة الغربية لمنع حوادث “تقليد” – وهي ظاهرة شائعة بعد هجمات كبيرة.

القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات بحث في الضفة الغربية بعد هجوم دام في المنطقة الصناعية بركان في شمال الضفة الغربية في 7 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وعمل نعالوة في مجموعة ألون وكان يحمل تصريح عمل قانوني. المشتبه به كان على معرفة بالضحايا، وفقا للناطق باسم الجيش الإسرائيلي.

ولم يحضر إلى عمله في الأيام التي سبقت الهجوم، ولكنه كان لا يزال يُعتبر عاملا في المصنع، بحسب المتحدث، الذي نفى تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن أنه كان قد أقيل من عمله.

وقام المشتبه به بنشر منشور على صفحته على “فيسبوك” في وقت سابق من اليوم كتب فيه إنه “في انتظار [الله]”.

وتقوم الشركات في منطقة بركان الصناعية، الواقع بالقرب من مستوطنة أرئيل، بتشغيل نحو 8,000 شخص، حوالي النصف منهم إسرائيليون والنصف الآخر فلسطينيون.