فرضت الشرطة يوم السبت مئات الغرامات لانتهاكات الإغلاق الوطني الذي يهدف الى الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد في إسرائيل.

وفرضت الشرطة 342 غرامة بحلول الساعة الخامسة مساء، بما في ذلك 253 غرامة لإسرائيليين غادروا منازلهم في انتهاك لإجراءات الإغلاق الجديدة، وفقا لموقع “والا” الإخباري.

ودخل الإغلاق حيز التنفيذ يوم الجمعة، قبل ساعات من بدء عيد رأس السنة العبرية، وسيظل ساري المفعول لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل. وأصبحت إسرائيل، التي سجلت أحد أعلى معدلات الإصابة في العالم، الدولة الأولى التي تفرض إغلاق ثان لمكافحة الوباء.

واعتبارا من يوم السبت، أشارت تقارير وسائل الإعلام العبرية إلى أنه تم الالتزام بالإغلاق إلى حد كبير، حيث كانت طرق البلاد فارغة بشكل عام، على الرغم من أنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيتم الحفاظ على ذلك مع انتهاء عطلة نهاية الأسبوع وعيد رأس السنة.

شارع يافا شبه مهجور في القدس، خلال إغلاق في جميع أنحاء البلاد بسبب فيروس كورونا، 19 سبتمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال مصدر في الشرطة لصحيفة “هآرتس” يوم السبت إن عناصرها لن تطبق اللوائح الجديدة التي تحكم الاحتجاجات، والتي تدعو إلى تقسيم المتظاهرين إلى “كبسولات” من 20 شخصا، قائلا إنها توصيات وليست قيودا أقرتها الحكومة.

وقال المصدر إن الشرطة ستوسع يوم الأحد المنطقة المسموح الاحتجاج بها خارج المقر الرسمي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، من أجل تمكين المتظاهرين التباعد اجتماعيا. كما كان من المتوقع أن تدعو الشرطة المتظاهرين للحفاظ على مجموعات لا تزيد عن 20 شخصا.

وكان مقر إقامة رئيس الوزراء في مركز المظاهرات المستمرة ضد رئيس الوزراء، بسبب اتهامه بتهم الفساد وسوء التعامل مع الوباء، مع عقد احتجاجات أسبوعية هناك شارك فيها في بعض الأحيان عشرات الآلاف.

وزعم نتنياهو وأنصاره أن الاحتجاجات تسببت بتفشي للعدوى، على الرغم من قول مسؤولو الصحة أنه لم يتم تحديد أي حالات مصدرها المظاهرات حتى الآن.

وتجمع حوالي 200 شخص يوم السبت في أحد شواطئ تل أبيب احتجاجا على قيود الإغلاق، التي وصفها كثيرون بأنها غير منطقية، وللتظاهر ضد نتنياهو.

ضباط شرطة يقومون بدورية على الشاطئ بينما يتظاهر اسرائيليون في تل ابيب ضد الاغلاق في جميع انحاء البلاد بسبب فيروس كورونا، 19 سبتمبر 2020 (Jack Guez / AFP)

واستغل المنظمون ثغرة في لوائح الإغلاق تسمح للأشخاص بالسفر إلى أبعد من كيلومتر واحد من منازلهم إذا أرادوا حضور احتجاج. ولا تمنع لوائح الإغلاق صراحة التظاهر على الشاطئ، على الرغم من إغلاق الشاطئ باستثناء ممارسة الرياضة هناك.

ويبدو أن العديد من المتظاهرين لم يحافظوا على التباعد الاجتماعي أبدا ولم يرتد الكثير منهم أقنعة. ودخل بعض المتظاهرين البحر.

وانتقدت بعض الجماعات الناشطة التي تقود الاحتجاجات الجماهيرية ضد نتنياهو التظاهرة في تل أبيب، اضافة الى وجبة احتجاجية أقيمت مساء الجمعة خارج منزل رئيس الوزراء، لعدم التزامها بقواعد الإغلاق.

وقالت مجموعة “الاعلام السوداء”، التي قالت هذا الأسبوع إنها ستوقف المظاهرات أثناء الإغلاق احترامًا لـ”التضامن الاجتماعي” و”المسؤولية الاجتماعية”، إن أعضائها لم يشاركوا في تلك الأحداث.

ودعت مجموعة أخرى، “كومي يسرائيل”، أتباعها إلى مواصلة الاحتجاج مع الالتزام بإرشادات التباعد الاجتماعي، بينما قالت مجموعة “وزير الجريمة” إنها تخطط للتظاهر كالمعتاد وتوقعت أن يتجمع الآلاف مساء الأحد أمام مقر رئيس الوزراء.

ودانت شارون الراي، القائمة بأعمال مدير قسم خدمات الصحة العامة بوزارة الصحة، المتظاهرين على شاطئ تل أبيب.

وقالت للقناة 12: “يجب أن أقول أنه بصفتي صهيونية إسرائيلية، من الصعب حقًا بالنسبة لي أن أرى هذه الاحتجاجات مع الأعلام الإسرائيلية، وعدم فهم الأشخاص الذين يلوحون بالعلم الإسرائيلي من ناحية، ومن ناحية أخرى يفعلون بالضبط ما يضر البلاد في الوقت الحاضر”.

كما وردت أنباء عن قيام الشرطة لتفكيك عدة تجمعات أخرى، بما يشمل المئات من المصلين في كنيس يهودي في حيفا يومي الجمعة والسبت، الذين تجمعوا عند مدخل الكنيس دون التقيد بالتباعد الاجتماعي؛ وحفلة صغيرة من عشرات الأشخاص على شاطئ آخر في تل أبيب مساء السبت، زعموا أيضًا أنهم يحتجون على الإغلاق.

الطريق 1 فارغ خلال إغلاق وطني بسبب فيروس كورونا، 19 سبتمبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

ويُعد الإغلاق الجديد أكثر تساهلاً وأكثر تعقيدًا في الوقت نفسه من الإغلاق الذي دام أسابيع والذي تم فرضه في وقت سابق من هذا العام، مع وجود العديد من التوجيهات والاستثناءات لتلك التوجيهات التي يبدو أنها تسبب ارتباكًا عامًا بشأن ما المسموح أو المحظور في الواقع.

وفي حين تم الإشادة بالحكومة لمعالجتها الأولية للوباء، وفرضها إغلاق صارم في مارس، أعرب العديد من الإسرائيليين عن إحباطهم من رئيس الوزراء وسوء إدارة الحكومة للأزمة الصحية في الأشهر الأخيرة.

وأظهرت أرقام وزارة الصحة السبت تسجيل 30 حالة وفاة جديدة في الساعات الأربع والعشرين السابقة، ما يرفع حصيلة الوفيات الوطنية إلى 1226.

وبلغ إجمالي حصيلة الإصابات بفيروس كورونا في إسرائيل 183,602 حالة، منها 49,927 حالة نشطة حتى يوم السبت. وبلغ عدد الحالات الجديدة التي سجلت في اليوم السابق 5299 حالة، في استمرار لتسجيل أكثر من 5000 حالة جديدة يوميًا خلال الأسبوع الماضي.

ويشمل المرضى 604 مرضى في حالة خطيرة، أعلى حصيلة حتى الآن، 165 منهم على أجهزة التنفس الصناعي، و256 في حالة متوسطة. وكانت حالة باقي المصابين في الفيروس خفيفة أو لم تظهر عليهم أعراض.

ومن بين 53,993 اختبارًا تم تحليله يوم الجمعة، كانت نتائج 9.8% منها إيجابية، وفقا لأرقام وزارة الصحة.