احتشد مئات المتظاهرين في تل أبيب ليلة السبت للإحتجاج على بنود صفقة الغاز الطبيعي المقترحة التي تحاول حكومة نتنياهو تمريرها.

وسط هتافات “الغاز ملك للجمهور”، سار المحتجون من ميدان “هابيما” إلى المجمع الحكومي في شارع “كابلان”.

وتم إجراء تظاهرات أصغر أيضا في بئر السبع والقدس وكريات شمونا.

في الأسبوع الماضي، تم تنظيم تظاهرة مماثلة شارك فيها الآلاف في تل أبيب إندلعت فيها أعمال عنف مع الشرطة. وتم إعتقال 4 أشخاص على الأقل بعد أن قامت مجموعة من الأشخاص بإغلاق تقاطع الطرق الرئيسي في المدينة بعد منتصف الليل. واندلعت أيضا أعمال عنف خفيفة بين الشرطة والمحتجين، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

وإزدادت المعارضة ضد الصفقة بين الحكومة ومجموعة طاقة أمريكية-إسرائيلية أوكلت بمهمة تطوير إحتياطات الغاز الطبيعي في إسرائيل في الأسابيع الأخيرة.

ويقول معارضو صفقة الغاز التي تتيح لشركتي “نوبل إنرجي” الأمريكية و”مجموعة ديليك” الإسرائيلية العمل في حقول الغاز الطبيعي “تامار” و”ليفياتان” بأن هذه الصفقة ترقى إلى “سرقة” مصادر إسرائيل الطبيعية، ويدعون الحكومة إلى إظهار شفافية أكبر حول الصفقة.

وتملك مجموعة “نوبل-ديليك” أيضا إحتياطيين أصغر تم إكتشافهما مؤخرا. في العام الماضي صنف مفوض مكافحة شؤون الإحتكار، داغيد غيلو، الذي أعلن عن إستقالته قبل 6 أسابيع بسبب هذه المسألة، الشراكة بين الشركتين بأنها إحتكار بحكم الأمر الواقع.

الأحد الماضي، قررت الحكومة تجاوز دعوة من هيئة مكافحة الإحتكار للحد من هيمنة الشركتين على هذه الصناعة. ولكن ليلة الإثنين، تم تأجيل التصويت في الكنيست إلى أجل غير مسمى بعد أن فشل نتنياهو في حشد أغلبية في الكنيست لتمرير التشريع.

وتبيع شركتي “نوبل” و”ديليك” الغاز للسوق الإسرائيلية من حقل “تامار”، الذي بدأ العمل عام 2013، وتوصلتا إلى اتفاقات لبيعه لدول مجاورة أيضا. ولم يتم تطوير حقل “ليفياتان”، الأكبر في البحر الأبيض المتوسط، حتى الآن.

بموجب الصفقة، سيكون على “ديليك” بيع كل حصتها في “تامار”، وسيكون على “نوبل إنرجي” بيع معظم ما تملكه في “تامار” خلال 6 أعوام. وسيكون على “ديليك” بيع حصتها في حقلين صغيرين للغاز خلال 14 شهرا.

وتهدف صفقات البيع التي تفرضها الحكومة إلى فتح الصناعة أمام المنافسين. وتضع الصفقة أيضا سقفا لسعر مبيعات مستقبلية لشركات إسرائيلية ويلزم شركات الغاز بإستكمال تطوير حقل الغاز “ليفياتان” بحلول عام 2019.

ولكن منتقدي الصفقة يقولون أنها قد تعمل في الواقع على تعزيز إحتكار الغاز، لأن الشركات ستحافظ على الإحتكار الفعلي لحقل الغاز “تامار” خلال السنوات الست القادمة قبل الشروع في شراكة مماثلة لتطوير حقل “ليفياتان”.