احتشد المئات الثلاثاء أمام مستشفى هاعيميك في العفولة، حيث يعالج أسير فلسطيني مضرب عن الطعام، للمطالبة بإطلاق سراحه الفوري من الإعتقال الإداري الإسرائيلي.

وتدهورت أحوال محمد القيق نتيجة إضرابه عن الطعام منذ أشهر احتجاجا على اعتقاله دون محاكمه، وهو إجراء أمني معروف بإسم الإعتقال الإداري. والقيق، المشتبه بأنه عضو في حركة حماس، مسجون في اسرائيل منذ شهر نوفمبر.

ولوح حوالي 300 متظاهر بالأعلام الفلسطينية، ورددوا شعارات تدين استخدام إسرائيل الإعتقال الإداري على أنه “انتهاكا للقانون والعدالة”، بحسب القناة العاشرة الإسرائيلية.

وقالت منظمة العفو الدولية الإثنين، أن القيق يواجه “خطر وشيك بالموت”، نتيجة اضرابه المستمر منذ 77 يوما. وورد في تصريح صادر عن المنظمة أنه بالرغم من رفض القيق الخضوع لفحوصات من قبل طبيب مستقل، تشير إشارات مرئية الى “صحته المتدنية بشكل خطير”.

ويعاني القيق من أضرار دائمة نتيجة اضرابه الطويل عن الطعام.

وفي الأسبوع الماضي، رفعت المحكمة أمر اعتقال القيق الإداري، ولكنها قررت انه بحاجة لموافقة من أجل مغادرة المستشفى.

ويمكن لأقربائه الآن زيارته، ولكن قال محام القيق جواد بولس أن موكله يفضل الإستمرار بالإضراب حتى نيله الحرية التامة. وقالت زوجة القيق فيحاء شلش أيضا في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، أنه لن يأكل حتى ان يتم اطلاق سراحه.

ونظم فلسطينيون في غزة والضفة الغربية أيضا مظاهرات دعم للقيق، وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل في قضيته.

وحاول متظاهرون في غزة الأحد اقتحام مكاتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كاسرين شباك كراج ومتسببين بأضرار أخرى، ما أدى إلى اغلاق الجمعية الطبية بإغلاق ابوابها بشكل مؤقت. وتم اغلاق مكاتب الصليب الأحمر في رام الله ايضا الاثنين بعد تنظيم مظاهرة مشابهة أمام المبنى.

فيحاء القيق، زوجة الاسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق، تتظاهر مع داعمين اخرين بعد صلاة الجمعة في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 5 فبراير 2016 (Hazem Bader/AFP)

فيحاء القيق، زوجة الاسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق، تتظاهر مع داعمين اخرين بعد صلاة الجمعة في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 5 فبراير 2016 (Hazem Bader/AFP)

وقد استخدم فلسطينيون معتقلون إداريا، ما يسمح لإسرائيل سجنهم لفترة غير محدودة بدون محاكمة، في الماضي الإضراب عن الطعام للإحتجاج على أوضاعهم ولتجنيد دعم الشارع الفلسطيني لقضيتهم، وقد تم اطلاق سراحهم في بعض الحالات.

وتم اعتقال القيق، الوالد لطفلين ومراسل في قناة المجد السعودية، في 21 نوفمبر داخل منزله في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وقال الشاباك أنه تم اعتقال القيق لـ”نشاطات إرهابية” في حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة.

وتم سجن القيق لمدة شهر عام 2003، ومرة أخرى لمدة 13 شهرا عام 2004 لنشاطات متعلقة بحركة حماس.

وفي عام 2008، تم الحكم عليه بالسجن 16 شهرا لتهم متعلقة بنشاطاته في مجلس الطلاب في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية.