وصلت قافلة احتجاجية صاخبة يوم الاثنين إلى الكنيست في القدس لمواصلة الاحتجاجات التي بدأت الأسبوع الماضي ضد رئيس الكنيست يولي إدلشتين والإجراءات التي اتخذها والتي شملت إغلاق البرلمان مؤقتًا، والتي قالوا إنها تهدد الطبيعة الديمقراطية للبلاد.

ولقد أثار إدلشتين عاصفة من الإنتقادات يوم الأربعاء بعد أن رفض السماح بعقد الهيئة العامة للكنيست للتصويت على تشكيل اللجنة المنظمة واختيار رئيس جديد للكنيست. في البداية زعم إدلشتين أن تجميد عمل الكنيست مرتبط باحتياطات السلامة المتعلقة بفيروس كورونا، ولكنه قال في وقت لاحق إن الهدف هو إجبار “الليكود” و”أزرق أبيض” على التوصل إلى تسوية في محادثات الوحدة.

منتقدو الخطوة قالوا إنها بمثابة إغلاق غير قانوني للبرلمان من قبل حزب “الليكود” من أجل تحسين وضع الحزب في المحادثات الإئتلافية. وادعى البعض بأنها شكلت جزءًا من محاولة انقلاب سياسي، مع منع أغلبية برلمانية برئاسة زعيم “أزرق أبيض” بيني غانتس من السيطرة على أجندة الكنيست.

وقضت محكمة العدل العليا يوم الإثنين بأنه سيكون على إدلشتين تحديد موعد لإجراء تصويت في الكنيست على استبداله حتى يوم الأربعاء. وحثه العديد من الوزراء وأعضاء الكنيست من حزب الليكود وحلفائه على تحدي أمر المحكمة، لكن إدلشتين قال إنه سيرد على الحكم مساء الاثنين.

ووصل مئات المتظاهرين في طابور طويل من السيارات المغطاة بالأعلام الإسرائيلية والسوداء إلى الطرق المؤدية إلى الكنيست مع استئناف البرلمان عمله يوم الإثنين، حيث قام السائقون بقرع أبواقهم واحتشد المتظاهرون ضد ما وصفوه “بالخطوات غير الديمقراطية في الأسابيع الأخيرة”.

وقال المنظمون في بيان، “الشعب الإسرائيلي يستحق كنيست يعمل، رئيس كنيست يعمل للإشراف على عمل الحكومة ورئيس وزراء لا ينشغل بقضاياه الجنائية. سنناضل من أجل ركائز الديمقراطية”.

وتوجهت قافلة مماثلة إلى القدس يوم الخميس الماضي واعترضتها الشرطة في البداية لخرقها ظاهريا قواعد التباعد الاجتماعي. ثم سمح لها بالمضي قدما. وتم اعتقال ثلاثة متظاهرين خلال اشتباك لاحق مع الشرطة. ولم ترد تقارير أولية عن اعتقالات خلال مظاهرة يوم الاثنين.

وعلى الرغم من أن الحكومة، في حملتها ضد انتشار فيروس كورونا، فرضت قيودًا شديدة على التجمعات العامة، إلا أنه يُسمح بالمظاهرات، على الرغم من أنه لا يزال من المتوقع أن يحافظ المشاركون على تباعد اجتماعي على بعد مترين من بعضهم البعض. وبدا أن المتظاهرين يوم الاثنين يلتزمون عمومًا بالقيود.

متظاهرون يشاركون في مظاهرة ضد الإجراءات الحكومية التي تم تفسيرها على أنها احتياطات بسبب تفشي فيروس كورونا ولكنهم يرون أنها معادية للديمقراطية، خارج الكنيست في القدس، 23 مارس 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وجاء الاحتجاج في الوقت الذي أصدرت فيه محكمة العدل العليا المتاخمة لمجمع الكنيست حكمها بأن على إدلشتين تحديد موعد لتصويت برلماني على استبداله حتى يوم الأربعاء. وكان القرار انتصارا لحزب “أزرق أبيض”، الذي قدم التماسا للمحكمة ضد خطوات إدلشتين.

ومن المتوقع أن يهزم إدلشتين من حزب الليكود في التصويت على وظيفة رئيس البرلمان، في حال تم اجرائه، ويتوقع ان يخلفه عضو الكنيست من حزب “أزرق أبيض” مئير كوهين.

رئيس البرلمان الإسرائيلي يولي إدلشتين يصل إلى اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي، 4 مارس 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

مع الإطاحة المقترحة بإدلشتين، يسعى حزب “أزرق أبيض”، الذي يحظى بدعم 61 عضو كنيست من أصل 120، إلى السيطرة على البرلمان، ويعود ذلك جزئيا إلى نيته الإشراف على تعامل الحكومة مع وباء كورونا COVID-19. كما يسعى “أزرق أبيض” إلى الدفع بتشريع ينص على منع عضو كنيست يواجه تهما جنائية من تشكيل حكومة، مما يعني فعليا استبعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تم توجيه التهم اليه بثلاث قضايا جنائية.

وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، من المقرر أن يصوت الكنيست على إنشاء لجنة الترتيبات، التي تشرف على تشكيل لجان الكنيست الأخرى. وقال حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو في البداية إن جميع أعضاء الكتلة الدينية اليمينية البالغ عددهم 58 سيقاطعون تصويت الكنيست لتشكيل لجنة برلمانية رئيسية، متهمين حزب “أزرق أبيض” المنافس بـ”سلوك دكتاتوري ومدمّر”. وحضر بعض أعضاء الكنيست من الكتلة الجلسة الكاملة للكنيست أثناء اجتماعها بعد ظهر يوم الإثنين.