انضم أعضاء من حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، الثلاثاء لالتماس تقدم به حزب يميني متطرف في محاولة لمنع “القائمة (العربية) المشتركة” من خوض الانتخابات المقبلة للكنيست.

واتهم مقدمو الالتماس، الذي قدمه للمحكمة العليا زعيم حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير، القائمة المشتركة بالتحريض على الإرهاب ودعم منظمة إرهابية ونفي وجود إسرائيل كدولة يهودية.

بموجب القانون الإسرائيلي، يمكن منع أحزاب أو مرشحين من خوض سباق انتخابي لنفيهم وجود الدولة كدولة يهودية وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية؛ ودعم نشاط مسلح من قبل دولة عدو أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل.

وانضم إلى الالتماس تسعة ممثلين عن حزب الليكود في لجنة الانتخابات المركزية، من بينهم عضو الكنيست دافيد بيتان، الذي يُعتبر حليفا سياسيا لنتنياهو.

وكتب بن غفير على حسابه على “تويتر”: “كل من يدعم قتل الأطفال يجب أن يكون مكانه في السجن وليس الكنيست”.

ومن غير المرجح أن توافق المحكمة العليا على منع القائمة المشتركة من خوض الانتخابات في الجلسة التي ستُعقد يوم الخميس للبت في الالتماس، حيث أنها رفضت في السابق التماسات قُدمت لمنع أحزاب عربية أو سياسيين عرب من خوض الانتخابات للكنيست.

عضو الكنيست عن حزب ’الليكود’، دافيد بيتان، يشارك في جلسة للجنة الانتخابات المركزية في الكنيسة لمناقشة طلب لمنع إيتمار بن غفير وميخائيل بن أري من خوض الانتخابات للكنيست، 6 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وأثار انضمام أعضاء من حزب الليكود للالتماس انتقادا شديد اللهجة من عضوة الكنيست عن القائمة المشتركة، عايدة توما سليمان.

وكتبت توما سليمان في تغريدة “لقد قرر الليكود أخيرا أنه يريد كنيست خالية من العرب. هذا هو تدني تاريخي عندما يرغب الحزب الحاكم بكنيست [تستند] على طهارة العرق اليهودي”.

القائمة المشتركة مكونة من أحزاب “الجبهة”، “الحركة العربية للتغيير”، “القائمة العربية الموحدة” وحزب “التجمع”، الذي قررت لجنة الانتخابات المركزية قبل انتخابات أبريل شطبه، في قرار ألغته في وقت لاحق المحكمة العليا.

ومن المقرر أن تناقش المحكمة العليا يوم الخميس أيضا منع مرشحيّ عوتسما يهوديت، باروخ مارزل وبنتسي غوبشتين، من خوض الانتخابات في 17 سبتمبر.

ويصف قادة عوتسما يهوديت أنفسهم بأنهم أتباع فخورين للحاخام مئير كهانا. ويدعم الحزب تشجيع هجرة غير اليهود من إسرائيل، وترحيل الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين الذين يرفضون إعلان ولائهم لإسرائيل والموافقة على الانتقاص من مركزهم في دولة يهودية موسعة تمتد سيادتها لتشمل جميع أنحاء الضفة الغربية.

ميخائيل بن آري (وسط الصورة، ايتمار بن غفير (من اليسار) وبنتسي غوبشتين، قادة ‘عوتسما يهوديت’، يشاركون في حدث في القدس لإحياء الذكرى ال27 لاغتيال الحاخام مئير كهانا، 7 نوفمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد منعت المحكمة العليا الزعيم السابق لعوتسما يهوديت، ميخائيل بن أري، من خوض الانتخابات في أبريل بالاستناد على قوانين مكافحة العنصرية، ليحل محله على رأس الحزب بن غفير.

ودعا النائب العام أفيحاي ماندلبليت إلى منع مارزل وغوبشتين من خوض الانتخابات وقال إن سجلهما الطويل من التصريحات العنصرية ضد العرب يشكل أساسا لشطبهما بموجب قوانين مكافحة العنصرية، لكنه قال إنه لا توجد أسباب لمنع بن غفير أو الحزب كله من خوض الانتخابات.

ولا تتوقع استطلاعات الرأي الأخيرة اجتياز عوتسما يهوديت لنسبة الحسم ولا يبدو أن الحزب سينجح بدخول الكنيست.

وخاض الحزب الانتخابات الأخيرة في إطار “اتحاد أحزاب اليمين” في صفقة تحالف دفع بها نتنياهو وأثارت الكثير من الانتقادات. وزعم نتنياهو حينذاك أن الأصوات التي ستذهب لعوتسما يهوديت ستذهب سدى إذا فشل الحزب في دخول الكنيست.