رد حزب الليكود الخميس على نواب المعارضة الذين ربطوا بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومحاميه الشخصي وكبار المساعدين الآخرين، الذين يواجهون اتهاما في قضية تضارب المصالح المتعلقة بشراء غواصات ألمانية بقيمة مليارات من الدولارات.

ودعا رئيسا حزبي المعارضة رئيس الوزراء إلى تقديم استقالته، وقال أحدهما، رئيس حزب “المعسكر الصهيوني” آفي غباي، إن التهم ضد مساعدي نتنياهو تصل إلى “الخيانة”.

وقال الحزب في بيان إن “محاولات اليسار إلقاء ’قضية الغواصات‘ على رئيس الوزراء نتنياهو انهارت في وجه الواقع”، وأضاف البيان  “نقدم تعازينا إلى [زعيم يش عتيد يئير] لبيد و [زعيم حزب العمل آفي] غاباي، الذين رأوا مرة أخرى أن آمالهم تلاشت لاستبدال رئيس الوزراء نتنياهو من خلال اتهامات زائفة”.

وزير الدفاع السابق موشيه يعلون، الذي اتهم رئيس الوزراء بالتورط في مخطط الرشوة، قال: “من المستحيل أن نتنياهو لم يكن يعرف”، وزعم  أن حقيقة أن الشرطة لا تعتبر نتنياهو مشتبهاً به بالرغم من تورط محاميه دافيد شيمرون تثير أسئلة جدية حول التحقيق.

رئيس هيئة الأركان العامة، غادي آيزنكوت، ووزير الدفاع، موشيه يعالون، والرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في حفل إستقبال غواصة ’راهاف’ في القاعدة البحرية الإسرائيلية في حيفا، 12 يناير، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

وفي وقت سابق يوم الخميس قالت الشرطة إن لديها أدلة كافية لتوجيه الاتهام إلى شيمرون بالرشوة وجرائم غسل الأموال، لدوره في ما يعتقد بأنها واحدة من أكبر قضايا الكسب غير المشروع في تاريخ البلاد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يمين، ومحاميه الشخصي ديفيد شيمرون، يسار. (Flash90)

شيمرون، وهو أيضا ابن خال نتنياهو، مثل الشركة الالمانيية “تيسن كروب” في الصفقة ويشتبه في انه إستغل نفوذه وقربه من رئيس الوزراء مقابل حصص كبيرة في الصفقة.

وفي حين أنه تم استجواب نتنياهو كشاهد وليس كمشتبه به في القضية، طالب نواب المعارضة على الفور باستقالة رئيس الوزراء.

في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت، قال غاباي إن الشكوك التي تكتنف أصدقاء سر نتنياهو تصل إلى “الخيانة”، وأن مئات المليارات من الدولارات التي أنفقت على شراء الغواصات دون داع ينبغي أن تنفق، بدلاً من ذلك، على تحديث معدات الجيش الإسرائيلي القديمة.

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد يقود اجتماعه الأسبوعي لحزبه في الكنيست، 4 يونيو 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقال “كان بإمكاننا شراء ناقلات جنود مدرعة لاستبدال الناقلات القديمة التي استخدمها جنودنا للدخول إلى غزة قبل أربع سنوات”، واضاف “إذا كان رئيس الوزراء على علم بتورطهم، فعليه أن يستقيل. إذا لم يكن يعلم، يجب عليه الاستقالة لأنه غير قادر على قيادة مؤسستنا الدفاعية”.

وقال لابيد أيضا أن نتنياهو غير مناسب لقيادة البلاد في ضوء القضية، حتى لو لم يكن يعلم بها.

رئيس المعسكر الصهيوني آفي غباي يقود جلسة للحزب في الكنيست، 18 يونيو 2018 (Miriam Alster/Flash90)

وقال لابيد في تغريدة له “نتنياهو يدين للجمهور بتفسيرا. ما الذي لا يعرفه أيضًا؟ كيف يمكن أن يكون أن أقرب المقربين إليه يأخذ عشرات الملايين من الدولارات تحت الطاولة من صفقات الأسلحة الحساسة التي كان يفترض أن [رئيس الوزراء] يتعامل معها شخصياً؟”

بالاضافة إلى شيمرون، قالت الشرطة يوم الخميس إن الرئيس السابق لمكتب نتنياهو، ديفيد شاران، مشتبه به أيضا بتهمة الرشوة، كما هو الحال مع القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إليعيزر ماروم. ويُشتبه بتورط الجنرال السابق في جيش الإسرائيلي شاي بروش، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق افريئل بار يوسف، والوزير السابق اليعزر ساندبرغ مشتبه بتهم مماثلة أيضا.

وقالت الشرطة انه لا توجد أدلة كافية ضد محامي آخر لنتنياهو والمقرب منه شيمرون يتسحاق مولخو الذي كان اسمه مرتبطا بالقضية منذ فترة طويلة.

(من اليسار الى اليمين) محامي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ديفيد شيمرون، مبعوثه الدبلوماسي السابق اسحاق مولكو، رئيس مكتبه السابق ديفيد شاران، نائب مستشار الأمن القومي السابق أفريل بار يوسف، والقائد السابق للبحرية الإسرائيلية اليعيزر ماروم (Flash90)

جاء إعلان الشرطة في ختام التحقيق الذي طال أمده في عملية شراء إسرائيل لغواصات صنعتها الشركة الصناعية الألمانية العملاقة تيسن كروب.

الشخصية الرئيسية في القضية هو ميكي غانور، وهم وكيل سابق لشركة بناء السفن الألمانية ومشتبه به سابق في القضية، والذي وقّع في يوليو 2017 على اتفاق للتعاون مع التحقيق.

سُلمت نتائج الشرطة إلى المدعي العام أفيحاي ماندلبليت الذي سيقرر ما إذا كان سيتم تقديم لوائح اتهام ضد المشتبه بهم. في مؤتمر قانوني يتعلق بحيفا يوم الخميس، رفض مانديلبليت إعطاء إطار زمني لأتخاذ القرار، لكنه وصف القضية بأنها “خطيرة” وقال إن الأدلة سيتم فحصها بدقة.

ولم يعلق نتنياهو على الفور على نتائج التحقيق. وعلى الرغم من أنه هو نفسه ليس مشتبهاً به في القضية، فقد أوصت الشرطة بتوجيه تهم ضده تتعلق بالرشوة والاحتيال وانتهاك الثقة في قضايا فساد منفصلة.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.