قال حزب الليكود الثلاثاء أن الحزب سيمضي قدما في مشروع قانون مثير للجدل من شأنه أن يسمح لممثلي الحزب بإدخال كاميرات الى مراكز الاقتراع خلال الانتخابات التي ستجرى في الأسبوع المقبل، على الرغم من أن الإجراء يواجه هزيمة شبه مؤكدة بعد أن فشل في اجتياز التصويت في لجنة بالكنيست يوم الإثنين.

وقال المتحدث بإسم الحزب أن مشروع القانون سوف يُطرح على الكنيست بعد ظهر يوم الاربعاء للتصويت عليه في قراءة أولى.

وفشل ما يسمى بقانون الكاميرات في الحصول على دعم الأغلبية في لجنة تنظيم الكنيست يوم الاثنين عندما تساوت الأصوات الداعمة والمعارضة (12-12) لاقتراح بتتبع إجراء يسمح بتسريع العملية التشريعية وعدم الانتظار لمدة 48 قبل طرح مشروع القانون على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه. وجاءت هذا التعادل في اللجنة بعد أن سحب حزب “يسرائيل بيتنو” دعمه لمشروع القانون، ليحكم عليه بالفشل شبه المؤكد في الكنيست بكامل هيئتها.

ومع ذلك قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان صدر يوم الثلاثاء إنه يعتزم طرح مشروع القانون في الكنيست “لمعرفة من يدعم تزوير الأصوات ومن يعارضه”.

ويهدف مشروع القانون الى السماح لممثلي الليكود والأحزاب الأخرى بإدخال كاميرات الى مراكز الإقتراع، لمنع التزوير المزعوم، وواجه معارضة شديدة من المستشار القضائي للحكومة ولجنة الإنتخابات المركزية والمستشار القانوني للكنيست، وكذلك من قبل منتقدين الذين رأوا أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى ردع الناخبين.

يزعم أن كاميرات خفية تسللت إلى مراكز اقتراع في بلدات عربية من قبل مراقبي الليكود خلال الانتخابات البرلمانية في 9 أبريل 2019. (Courtesy Hadash-Ta’al)

وصادقت حكومة نتنياهو بالإجماع على التشريع، مع اصرار رئيس الوزراء على أن مشروع القانون يهدف فقط الى منع تزوير الأصوات، الذي يزعم الليكود أنه واسع الناطق في المناطق ذات الأغلبية العربية.

يوم الأحد وصف المستشار القانوني للكنيست، إيال ينون، مشروع القانون بأنه غير دستوري، وقال في رأي قانوني تم تقديمه للمشرعين بأن مشروع قانون الكاميرات سيمنح حزب الليكود أفضلية غير منصفة، حيث أن بحوزته بالفعل أكثر من 1000 كاميرا استخدمها لمراقبة مراكز الاقتراع في البلدات العربية خلال الانتخابات التي أجريت في أبريل في محاولة لمنع تزوير أصوات مزعوم.

خلال الانتخابات في 9 أبريل، قام حزب الليكود بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية لمنع ما يزعم الحزب بأنه تزوير واسع النطاق للإنتخابات في المجتمع العربي.

حتى في حال تم تمريره في الكنيست، يرى محللون أن امكانية تطبيق القانون في الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر تبدو مستبعدة لأن الحكومة ستجد صعوبة في الدفاع عن القانون في المحكمة بالنظر الى معارضة المستشار القضائي أفيحاي ماندلبليت ولجنة الانتخابات المركزية له.

منتقدا مشروع القانون بوصفه “شاذا ومغلوطا”، حذر ماندلبليت الوزراء في الأسبوع الماضي من أن مشروع قانون الكاميرات سيقوض “ممارسة الحق الأساسي في التصويت وكذلك تنفيذ الالتزام القانوني بإجراء انتخابات حرة وسرية ومتساوية”.

متحدثا مع صحافيين قبيل جلسة لكتلته الحزبية في الكنيست، وصف رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، التشريع بأنه محاولة لسرقة الانتخابات في 17 سبتمبر.

وقال ليبرمان: “ما يحاول نتنياهو تمريره هو ليس مشروع قانون لمراقبة الناخبين بل أنه مشروع قانون لسرقة الانتخابات”.

وأضاف أن حزبه اليميني يؤيد وضع كاميرات في محطات الاقتراع لمنع تزوير الأصوات، لكنه سيدعم هذا الإجراء فقط في حال قدمته الكنيست، وليس حزبا منفردا.