ورد أن حزب الليكود الحاكم يتباحث شطب بند جدلي في قانون الدولة اليهودية الذي يعتبر انه يفتح امكانية قيام بلدات لليهود فقط في اسرائيل.

وقد حذر سياسيون، مستشارون قانونيون وغيرهم بأن البند فيما يسمى “قانون الدولية اليهودية” تمييزي ويمكنه الإساءة لسمعة اسرائيل في الساحة الدولية.

ويمكن “البند 7ب” في مشروع القانون الذي قدم برعاية حزب الليكود، والذي تأمل الحكومة بأن يتم المصادقة عليه حتى نهاية الشهر، الحكومة بـ”الموافقة على بلدة مؤلفة من اشخاص لديهم ذات العقيدة والقومية للحفاظ على الطبيعة الحصرية لهذه البلدة”.

ويعتبر أن هذا الجزء من النص يمكن البلدات بإقصاء المواطنين العرب، أو حتى مجتمعات يهودية أخرى، وقد واجه انتقادات في اسرائيل.

وبحسب تقرير قناة “حداشوت” يوم الإثنين، يفكر أعضاء كنيست الليكود بتغيير صياغة البند الى جملة بديلة تتطرق الى الدعم الدولي للاستيطان اليهودي في الاراضي “الخاضعة لسيطرتهم”.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، حضر الرئيس رؤوفن ريفلين من مشروع القانون، قائلا ان التشريع في صياغته الحالية “يمكن أن يؤدي الى اذية الشعب اليهودي، اليهود في انحاء العالم، ودولة اسرائيل، وحتى أن يستخدمه اعدائنا كسلاح”.

“هل نحن، بإسم الرؤية الصهيونية، مستعدون لدعم التمييز واقصاء رجل أو امرأة بناء على خلفيتهم؟” قال ريفلين في رسالته الى المشرعين التي ارسلها ايضا الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الداعم للمشروع.

وقال إن التشريع يمكنه تشريع قيام بلدات تقصي، على سبيل المثال، اليهود من الأصول الشرق اوسطية، اليهود المتشددين، أو المثليين.

حواجز عند مدخل مدينة بني براك تحظر دخول المدينة خلال يوم السبت، 27 يناير 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

ونشر المستشار القانوني للكنيست ايال ينون أيضا رأي قانوني يوم الثلاثاء قال فيه أنه يعتقد ان البند يمكن ان يؤدي الى الغاء المحكمة العليا للقانون، ولهذا نادى “اعضاء الكنيست الى عدم الموافقة على القانون مع البند”.

وقال المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت أيضا أنه يعارض القانون في صياغته الحالية وذكر نائبه، راز نزيري، مخاوف مشابهة خلال جلسة لجنة صباح يوم الثلاثاء.

وفي حال المصادقة عليه، سوف يصبح القانون ما يسمى بقانون أساس، القوانين الشبه دستورية التي تشكل قاعدة للنظام القضائي وتعديلها اصعب من القوانين العادية.

واليهودية مذكورة اصلا في قوانين البلاد، والسلطات الدينية تسيطر على العديد من جوانب الحياة، بما يشمل الزواج. ولكن 11 قوانين الاساس القائمة تتطرق بالأساس الى مؤسسات حكومية مثل الكنيست، المحاكم والرئاسة، بينما قانون الأساس: الكرامة الانسانية والحرية يعرف طبيعة اسرائيل الديمقراطية.

واقترح عضو الكنيست من حزب الليكود آفي ديختر القانون عام 2014، ولكن تم تعليقه بشكل سريع بعد مواجهته الانتقادات من المعارضة والاعضاء الليبراليين في حزبه. ومنذ ذلك الحين، قدم مشرعين يمينيين عدة صياغات للمشروع، ولكن لم يتمكن اي منها المرور في الكنيست ليصبح قانونا.

ومرت النسخة الأخيرة من المشروع في القراءة الأولى في الكنيست في شهر مايو، وعززها نتنياهو يوم الاحد، عند اعلانه عن نيته دفق المشروع ليصبح قانونا قبل انتهاء موسم الكنيست الحالي في 22 يوليو.

وقال نتنياهو لوزراء انه اراد المصادقة على القانون في صياغته الحالية، قائلا انه يشمل تنازلات لشركائه في الائتلاف.

وإضافة الى البند بخصوص البلدات الاقصائية، يجعل القانون ايضا العبرية اللغة الرسمية في اسرائيل. ويتم تقليص مكانة اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة مع “مكانة خاصة”، ما يضمن حق المتكلمين باللغة العربية الحصول على “الخدمات الحكومية”.

ويعلن القانون أيضا أن إسرائيل هي عاصمة اسرائيل، ويتحدث عن العلاقة بين يهود الشتات والدولة. وهو يجعل أيضا التقويم العبري التقويم الرسمي للدولة، ويعترف بيوم الإستقلال، أيام الذكرى والأعياد اليهودية.