هاجم زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، يوم الإثنين حزب “الليكود” الحاكم، متهما إياه بـ”إختلاق الأمور” بسبب “هبوطه في استطلاعات الرأي”.

وجاءت تصريحات غانتس ردا على مزاعم أطلقها الليكود بأنه يتمتع بدعم الأحزاب العربية الغير صهيونية. وزعمت رسالة نصية مجهولة المصدر قد يكون الليكود بعث بها – تم إرسالها كما يبدو لأرقام هواتف أعضاء حاليين وسابقين في الليكود – كذبا هذا الأسبوع أن غانتس “لا يستبعد” دعوة حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف إلى إئتلافه.

في اجتماع مع مزارعين من بلدة “يسود همعاليه” في أقصى شمال البلاد، هاجم غانتس “كل أولئك الذين بدأوا بالهبوط في استطلاعات الرأي وبدأوا باختلاق الأمور وادعاء أن هؤلاء سيذهبون مع [النائب العربي في الكنيست أحمد] الطييي وأولئك سيذهبون مع [مرشد ’عوتسما يهوديت’، الحاخام المتطرف مئير] كهانا – لا شيء من هذا صحيح”.

وأضاف: “سندعو إلى حكومة وحدة مع كل الأحزاب، بما في ذلك الليكود، التي ستنضم إلينا، وكل من هو صيهوني وعاقل”.

وسارع حزب الليكود إلى الرد، وقال في بيان إن لغانتس وزميله في قيادة الحزب يائير لابيد “لن تكون هناك حكومة من دون تكتل [انتخابي] مع الأحزاب العربية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان متلفز بعد اجتماع مع حزبه الحاكم ’الليكود’ في رمات غان، 21 فبراير، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

وزعم أن أعضاء الكنيست من “أزرق أبيض” أقروا بذلك، وأشار إلى أن غانتس كان قد “استبعد (في السابق) الجلوس مع [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو” في الإئتلاف.

بعد أن أعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت يوم الخميس عن نيته تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو في ثلاث قضايا فساد، بانتظار جلسة استماع، أعلن غانتس بأنه لن ينضم إلى إئتلاف مع حزب الليكود بقيادة نتنياهو، لكنه سينضم لحزب الليكود في حكومة واحدة تحت قيادة شخص آخر.

وبعد أن أشار إلى وجود علاقة مزعومة بين غانتس والطيبي، خلص بيان الليكود إن إلى “السؤال بسيط: بيبي أو الطيبي. هذا ما تدور حوله الإنتخابات”.

وتبع بيان الليكود رسالة نصية أخرى مجهولة المصدر، والتي تُعتبر بحسب قواعد وضعتها لجنة الإنتخابات المركزية في الشهر الماضي غير قانونية، تتهم نتنياهو نفسه بأنه “ضعيف” و”يساري”.

وجاء في الرسالة: “يتحدث نتنياهو يمينا ولكن يتصرف كيسار. إن شخصا يخشى من حرمان السجناء الإرهابيين والقتلة من الظروف شبيهة بالفنادق، الذي لم يقم بتدمير منزل قاتل أوري أنسباخر، الذي يخشى من إطلاق النار على إرهابيي البالونات الحارقة، الذي يخشى من طرد الإرهابيين من جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)، الذي يدفع الملايين ل[حركة] حماس ويخشى من تدمير الخان الأحمر – ليس يمينا بالفعل، ولكن يسار. ضعيف”.

عضو الكنيست أحمد الطيبي في الكنيست، 23 أكتوبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

ويسخر البيان من شعار حملة نتنياهو الإنتخابية، وهو “نتنياهو: يمين. قوي. غانتس: يسار. ضعيف”، لكنه يتضمن نقاط حوار سُمعت في حملة غانتس الإنتخابية ومن منتقدي نتنياهو في اليمين المتطرف.

يوم الأحد، ذكرت القناة 13 إن برنامج حزب (أزرق أبيض)  الذي سيصدره الحزب يوم الثلاثاء يتضمن الكثير من مواقف الليكود حول الأمن والشؤون الدبلوماسية. وأفاد التقرير أن الحزب يعارض أي تقسيم للقدس في إطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين ويدعو إلى احتفاظ إسرائيل بالسيادة على الكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية.

والتزم حزب “أزرق أبيض”، الذي تم تشكيله في الشهر الماضي في تحالف بين حزب هيئة الأركان الأسبق (الصمود من أجل إسرائيل) وحزب “يش لبيد” الوسطي الذي يقوده لابيد، الصمت إزاء تفاصيل السياسات قبل نشر برنامج الحزب الانتخابي الثلاثاء.

وفي حين أن حزب “يش عتيد” كان قد نشر برنامجا انتخابيا مفصلا مكونا من 200 صفحة قبل الاندماج مع حزب غانتس في الشهر الماضي، رفض “الصمود من أجل إسرائيل” نشر أي اقتراحات لسياسات واضحة حول قضايا اقتصادية، أمنية أو دبلوماسية.

إلا أن برنامج الحملة الإنتخابية للقائمة الموحدة سيتطرق إلى جميع قضايا السياسات الرئيسية، بحسب ما قاله متحدث باسم الحزب لتايمز أوف إسرائيل .

استطلاعات الرأي تتوقع في الوقت الحالي أن يكون “أزرق أبيض” الحزب الأكبر في الكنيست، إلا أنه سيواجه صعوبة في تشكيل إئتلاف بعد الإنتخابات. في أعقاب الإعلان عن توجيه تهم ضد نتنياهو، تفوق غانتس على نتنياهو لأول مرة في نهاية الأسبوع في استطلاع سأل الإسرائيليين عن الرجل الأكثر ملائمة لتولي منصب رئيس الوزراء.