في محاولة باللحظة الاخيرة لمنع نشر التهم الجنائية ضد بنيامين نتنياهو قبل انتخابات ابريل، قدم حزب الليكود التماسا صباح الخميس ينادي المحكمة العليا لمنع الاعلان المتوقع صدوره في وقت لاحق من اليوم حول توجيه لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء، بانتظار جلسة، في ثلاثة القضايا الجنائية ضده.

وبحسب كبير المستشارين القانونيين لحزب الليكود، آفي هاليفي، السماح للمستشار القضائي افيخاي ماندلبليت الاعلان عن قراره بوقت قريب من الانتخابات بمثابة “تدخل غير مسبوق” في العملية الديمقراطية.

“من الممكن أن يؤدي نشر قرار المستشار القضائي الى حصول احزاب في الكتلة اليمينية التي تدعم رئيس الوزراء على عدد ادنى من المقاعد في الكنيست”، ورد في الالتماس الذي قدم الى محكمة العدل العليا. “هذا القرار قد ينقلب رأسا على عقب نتيجة الجلسة التي سوف تعقد فقط بعد الانتخابات، ولكن سيكون من المتأخر حينها للأحزاب التي فقدت تمثيل في الكنيست، و/أو في الحكومة المقبلة، نتيجة هذا النشر مباشرة”.

“هذه حالة غير مسبوقة منذ قيام الدولة”، قال، أي اصدار اعلان كهذا بخصوص رئيس وزراء حالي. “هناك حاجة لحذر كبير بالنسبة لمنع التدخل في الانتخابات”.

وردا على الالتماس، قالت وزارة العدل انه لا يوجد سبب قانوني لمنع النشر، قائلة ان المستشار القضائي طالما خطط الاعلام عن قراره “فورا عند انتهائه العمل على القضايا”.

ويتوقع أن تعلن المحكمة عن قرارها حول الالتماس في ساعات بعد الظهر الخميس.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يشارك في جلسة للجنة رقابة الدولة في الكنيست، 3 ديسمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وهناك انباء بان مانلدبليت سوف يعلن عن نيته توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو بتهم جنائية في ثلاثة قضايا الفساد ضده. وبحسب التقارير، قرر ماندلبليت توجيه تهمة تلقي الرشوات لرئيس الوزراء في قضية واحدة فقط، قضية بيزيك، في ابتعاد جزئي عن توصيات الشرطة ومسؤولين قضائيين رفيعين.

في القضية 1000، التي يُشتبه فيها بتلقي نتنياهو هدايا بقيمة حوالي مليون شيقل (282,000 دولار) من مليارديرات مقابل خدمات، ورد ان ماندلبليت سيوجه لنتنياهو تهمة خيانة الامانة – مخالفة تعريفها ضبابي متعلقة بخيانة مسؤول لثقة الجماهير التي عينته.

في القضية 2000 التي يشتبه فيها بوجود صفقة مقايضة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، لإضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية أكثر ايجابية من يديعوت، ورد ان ماندلبليت سوف يوجه تهمة خيانة الامانة لرئيس الوزراء، بينما سيواجه موزيس تهمة تلقي الرشوات. وورد ان القضية كانت جدلية في مكتب ماندلبليت، مع اعتقاد العديد من المسؤولين انه على نتنياهو مواجهة تهمة تلقي الرشوات، بينما درس ماندلبليت امكانية عدم توجيه اي تهمة لرئيس الوزراء. وورد ان قراره الحالي مؤقت وقد يتغير في المستقبل.

في القضية 4000، التي تعتبر الاخطر من بين القضايا ضد رئيس الوزراء، والتي يُشتبه فيها بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه تعود بالفائدة على المساهم المسيطر في شركة “بيزك” شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش. وورد ان ماندلبليت سوف يعلن عن اتهامه نتنياهو بتلقي الرشوات. وورد ان إيلوفيتش سوف يواجه هذه التهمة ايضا.

وفي حال صحة ذلك، سيكون اعلان ماندلبليت اول حالة في تاريخ اسرائيل يتم فيها القول لرئيس وزراء حالي انه يواجه تهم جنائية، بانتظار جلسة محكمة.

وينفي نتنياهو ارتكابه أية مخالفه، ويزعم أن التحقيقات هي “صيد ساحرات” يهدف إلى الإطاحة به، يشارك فيها اليسار السياسي ووسائل الإعلام والشرطة، الذين يضغطون على المستشار القضائي “الضعيف”. ووصف نتنياهو، ردا على التقارير في القنوات الإسرائيلية الرئيسية، المخططات المفترضة لاتهامه بتلقي الرشوات ب”هزلية” وأكد ان “بيت الورق” الذي بناه الادعاء “سوف ينهار قريبا”.

وسوف يتم ارسال قرار ماندلبليت الى جميع المشتبه بهم في القضايا المتعددة يوم الخميس. وسوف يتواصل المدعون مع طواقم المشتبه بهم القانونية ويبلغوهم بالتهم الموجهة ضدهم، وبعدها سوف يتم اصدار تصريح صحفي.

ويتوقع ان يصدر المدعي العام شاي نيتسان تصريح مفصل في الوقت ذاته، مفسرا الاسباب القانونية لمحاكمة رئيس الوزراء، أكدت مصادر ي وزارة العدل.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت (من اليسار) والمدعي العام شاي نيتسان يشاركان في مؤتمر لوزارة العدل في تل أبيب، 21 ديسمبر، 2016. (Tomer Neuberg/Flash90)

وبحسب اذاعة “كان”، لم يقبل ماندلبليت جميع توصيات نيتسان وطاقم المدعين، وقد قرر، في عدة قضايا، توجيه تهم مخففة ضد بعض المشتبه بهم، او الغاء التهم تماما.

وفي القضية 4000، افاد التقرير، لن يوجه ماندلبليت التهم ضد زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، بالرغم من الاجماع في طاقم نيتسان انها يجب ان تحاكم بتهمة تلقي الرشوات.

وقد اوصت الشرطة بتوجيه تهم تلقي الرشوات لنتنياهو في القضايا 1000، 2000، و4000. وورد في الشهر الماضي انه بعد مراجعة ادلة الشرطة، اصدر الادعاء العام توصيات مماثلة.

وبعد ابلاغهم بلوائح الاتهام، عادة يتم تسليم جميع مواد القضية ضدهم لهم. ولكن قالت تقارير اعلامية عبرية ان طاقم نتنياهو القانوني طلب حجب ملفات القضية الى بعد انتخابات 9 ابريل، مدعين انه يمكن استخدامها لأهداف سياسية في الحملات الانتخابية.

وفي حال الاعلان عن نية اتهامه، سيتم ابلاغ نتنياهو بإمكانيته طلب جلسة محكمة لتحدي لائحة الاتهام المخططة. ويمكن ان تستغرق هذه العملية حوالي عام، ونتنياهو غير ملزم بالتنحي من منصبه خلال هذه الفترة. ومن غير الواضح إن سيتمكن نتنياهو متابعة تولي منصبه في حال اتهامه رسميا بتهم جنائية.