أعلنت لجنة الانتخابات المركزية بعد منتصف ليلة الثلاثاء أنه في أعقاب تحقيق خلص الى وجود عدة حالات من التزوير الواضح في الانتخابات، قامت بتعديل النتائج بحيث حصل حزب “الليكود” على مقعد اضافي على حساب حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي.

وتمنح النتائج المعدلة 32 مقعدا لليكود، الذي لا يزال يبعد بفارق مقعد واحد عن حزب “أزرق أبيض”، في حين تراجع يهدوت هتوراة من ثمانية إلى سبعة مقاعد، لكنها لا تؤثر على توزان القوى بين الكتلتين المتنافستين برئاسة زعيم الليكود، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومنافسه الرئيسي رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس. وأعلن 55 عضو كنيست تأييدهم لرئيس الوزراء مقابل 54 لغانتس.

في بيان صدر في وقت متأخر من الليل، قالت اللجنة إن التغيير جاء في أعقاب تحقيق شامل وجد “أدلة حقيقية على تلاعب واضح في الأصوات” في ستة مراكز اقتراع.

وصوت الإسرائيليون في أكثر من 10,000 مراكز اقتراع في الإنتخابات التي أجريت في 17 سبتمبر.

وقرر رئيس لجنة الإنتخابات، القاضي حنان ملتسر، ألا يتم إدراج الأصوات التي تم الإدلاء بها في مراكز الاقتراع الستة هذه، معظمها في البلدات العربية الإسرائيلية والدرزية، في النتائج.

مراكز الاقتراع الملغاة كانت في أربع بلدات، مركز اقتراع واحد في بلدة يركا، وآخر في سخنين، وواحد في مدينة شفاعمرو وآخر في بلدة عرابة.

وجاء في البيان أن نتائج ثلاثة مراكز اقتراع أخرى في يركا تم إبطالها بشكل جزئي.

وكانت الشرطة أغلقت ثلاث مراكز اقتراع في قرية يركا الدرزية في شمال البلاد في يوم الانتخابات، خشية وجود تزوير للإنتخابات. وتلقت الشرطة بلاغا حول محاولات مزعومة لتعبئة صناديق الاقتراع بأظرف تصويت. في سخنين أيضا، تم إغلاق مركز اقتراع لمدة قصيرة بسبب مزاعم بوجود تزوير.

وقال ملتسر إنه في عدد من مراكز الاقتراع الأخرى في يركا وسخنين تمكن المحققون من تحديد أصوات إشكالية، وقاموا بإلغاء هذه الأصوات فقط.

وأضاف ملتسر أن الشرطة ستحقق في جميع الأنشطة المشبوهة، بما في ذلك بطاقات الاقتراع المزيفة وملء صناديق الاقتراع ببطاقات اقتراع مزورة و”مخالفات خطيرة بين مسؤولي مراكز الاقتراع”.

القاضي حنان ملتسر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية للكنيست ال21، يشارك في جلسة في الكنيست، 3 أبريل، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

بالنظر الى المشكلات في مراكز الاقتراع هذه، قرر ملتسر أن يطلب من النائب العام دراسة امكانية تقديم التماس للمحكمة المركزية في القدس للمطالبة بإجراء تصويت معاد في مراكز الاقتراع التي شهدت “حالات مزعومة من الغش والمخالفات”، وفقا للبيان.

من العوامل الأخرى التي أثرت على التغيير في النتائج، تصحيح الخلل الإحصائي وإتمام فرز أصوات الجنود والسجناء والدبلوماسيين من “الأظرف المزدوجة”.

وجلس حوالي 70 محام ومسؤول في اللجنة في غرف مختلفة في الكنيست بحثوا فيها بين أكوام الأظرف الزرقاء التي احتوت على بطاقات اقتراع في الأيام الأخيرة، في محاولة لضمان نزاهة عملية التصويت والتأكد من عدم وجود مخالفات.

فحص الأصوات في محاولة أخيرة للوصول الى نتائج انتخابات دقيقة قدر الإمكان، في الكنيست بالقدس، 23 سبتمبر، 2019. (Sue Surkes)

أمام اللجنة حتى نهاية يوم الأربعاء لتسليم رئيس الدولة رؤوفين ريفلين نتائجها النهائية.

ومنحت النتائج الأخيرة حزب أزرق أبيض 33 مقعدا والليكود 32 مقعدا. وحل تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة” ثالثا مع 13 مقعدا، تلاه حزب “شاس” الحريدي مع تسعة، و”يسرائيل بيتنو” برئاسة أفيغدور ليبرمان فاز بثمانية مقاعد.

وحصل حزب يهدوت هتوراة وتحالف “يمينا” على سبعة مقاعد لكل منهما، في حين فاز تحالف “العمل-غيشر” وحزب “المعسكر الديمقراطي” بخمسة لكل منهما.

ولا يوجد لأي من غانتس أو نتنياهو طريق واضح نحو ضمان المقاعد الـ 61 المطلوبة لتشكيل إئتلاف حكومي.

لدى كتلة الوسط-يسار والأحزاب العربية، التي تضم القائمة (العربية) المشتركة – التي لم تكن يوما شريكا في الحكومة – 57 مقعدا، لكن فقط 54 من أعضاء هذه الكتلة أوصوا بغانتس رئيسا للحكومة في المشاورات مع الرئيس رؤوفين ريفلين يومي الأحد والإثنين. (فقط 10 أعضاء من أعضاء القائمة المشتركة الـ 13 أعلنوا عن دعمهم لغانتس، في حين أعلن 3 أعضاء كنيست من حزب “التجمع” الشريك في القائمة المشتركة عن عدم تقديم دعمهم لأي مرشح).

وتمتلك كتلة اليمين بقيادة نتنياهو 55 مقعدا. حزب يسرائيل بيتنو بقيادة أفيغدور ليبرمان لم يوص بأي مرشح.

وحض ريفلين غانتس ونتنياهو على محاولة التوصل الى حكومة وحدة، وقد بدأ الطرفان محادثات في محاولة لتحقيق هذا الهدف.

قبل بدء عملية التصويت في الأسبوع الماضي، حذر نتنياهو من “سرقة” الانتخابات منه، بسبب غياب تطبيق القانون ضد تزوير الأصوات “المتفشي” في البلدات العربية.

وانتقد رئيس الوزراء الأحزاب التي صوتت ضد مشروع قانون كان سيسمح لممثلي الليكود بالتصوير داخل مراكز الاقتراع، وكذلك المستشار القضائي للحكومة الذي رفض منح موافقته لهذا التشريع.

واستندت مزاعمه على انتخابات أبريل، لكن لجنة الانتخابات المركزية قالت إنها لم تثبت وجود أي حالات احتيال كبيرة في هذه الانتخابات.