فشل مشروع قانون مثير للجدل يسمح لممثلي الأحزاب السياسية بإدخال كاميرات إلى مراكز الاقتراع خلال الانتخابات المقررة في الأسبوع المقبل من الحصول على الأغلبية في لجنة التنظيم في الكنيست الإثنين، ما يمنع من تقدم الاقتراح الذي قدمه حزب “الليكود” في العملية التشريعية ليصبح قانونا قبل الانتخابات في 17 سبتمبر.

في تصويت في اللجنة على اقتراح لتقصير العملية التشريعية حتى لا تكون هناك حاجة للانتظار مدة 45 يوما قبل طرح مشروع القانون للتصويت عليه في الكنيست، صوت 12 عضو كنيست لصالح الاقتراح مقابل معارضة 12 نائب، مع تصويت أعضاء حزب “يسرائي بيتنو” ضد الاقتراح، وهو ما أدى الى فشل مشروع القانون ومنع طرحه للتصويت عليه في قراءة أولى في الهيئة العامة للكنيست في وقت لاحق اليوم.

ويسعى ما يُسمى ب”مشروع قانون كاميرات الأمن” إلى السماح لممثلي الليكود وأحزاب أخرى بإدخال كاميرات الى مراكز الاقتراع، على الرغم من معارضة المسشتار القضائي للحكومة ولجنة الانتخابات المركزية والمستشار القانوني للكنيست لمشروع القانون.

متحدثا مع الصحافيين في الكنيست قبل جلسة كتلة حزبه، وصف رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، التشريع الذي يعمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الدفع به محاولة لسرقة الانتخابات في 17 سبتمبر.

وقال ليبرمان “ما يحاول نتنياهو تمريره هو ليس مشروع قانون لمراقبة الناخبين بل أنه مشروع قانون لسرقة الانتخابات”.

وأضاف أن حزبه اليميني يؤيد وضع كاميرات في مراكز الاقتراع لمنع تزوير الأصوات، لكنه سيدعم هذا الإجراء فقط في حال قدمته الكنيست، وليس حزبا منفردا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) مع وزير الدفاع آنذاك أفيغدور ليبرمان في مؤتمر صحفي مشترك، 30 مايو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال ليبرمان “هذا النوع من المراقبة لا يجب أن يُدار من قبل الميليشات الخاصة بنتنياهو، التي من البداية لم تكن موجودة لمراقبة عملية التصويت، وإنما للتدخل في العملية الانتخابية والتلاعب بالنتائج”.

يوم الأحد، صادقت حكومة نتنياهو بالاجماع على التشريع الذي يسمح لممثلي الليكود بإخال كاميرات الى مراكز الاقتراع في 17 سبتمبر، مع تأكيد رئيس الوزراء على أن  التشريع يهدف فقط الى منع تزوير الأصوات،  لكن منتقديه يقولون إنه محاولة لترهيب الناخبين العرب عشية الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر.

على الرغم من معارضة المسؤولين القانونيين، تعهد نتنياهو بتمرير مشروع القانون، الذي من شأنه أن يسمح لمراقبي اللجان الانتخابية من الأحزاب المتنافسة بإدخال كاميرات الى مراكز الاقتراع خلال الانتخابات المقبلة.

يوم الأحد، وصف المستشار القانوني للكنيست مشروع القانون بأنه “غير دستوري”. وقال إيال ينون في رأي قانوني تم تقديمه للمشرعين بأن مشروع قانون الكاميرات سيمنح حزب الليكود أفضلية غير منصفة، حيث أن بحوزته بالفعل أكثر من 1000 كاميرا استخدمها لمراقبة مراكز الاقتراع في البلدات العربية خلال الانتخابات التي أجريت في أبريل في محاولة لمنع تزوير أصوات مزعوم.

خلال الانتخابات في 9 أبريل، قام حزب الليكود بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية لمنع ما يزعم الحزب بأنه تزوير واسع النطاق للإنتخابات في المجتمع العربي.

حتى في حال تم تمريره في الكنيست، يرى معلقون أن الحكومة ستجد صعوبة في الدفاع عن القانون في المحكمة بالنظر الى معارضة المستشار القضائي أفيحاي ماندلبليت ولجنة الانتخابات المركزية له.

منتقدا مشروع القانون بوصفه “شاذا ومغلوطا”، حذر ماندلبليت الوزراء في الأسبوع الماضي من أن مشروع قانون الكاميرات سيقوض “ممارسة الحق الأساسي في التصويت وكذلك تنفيذ الالتزام القانوني بإجراء انتخابات حرة وسرية ومتساوية”.