أفاد تقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث مع أعضاء كبار في حزب “الليكود” حول عدم التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة عندما يلتقي مسؤولون من الحزب الحاكم الأحد مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين.

وسيلتقي ريفلين مع الأحزاب المنتخبة حديثا للكنيست من أجل اختيار الشخص الذي سيتولى مهمة تشكيل حكومة بعد الإنتخابات التي أجريت في الأسبوع الماضي وأسفرت نتائجها عن عدم فوز حزب “الليكود” بزعامة بنيامين نتنياهو أو حزب “أزرق أبيض” برئاسة بيني غانتس بأكثرية كافية لتشيكل إئتلاف حكومي، بحسب ما قاله مسؤول في مقر إقامة رئيس الدولة الأحد.

بحسب أخبار القناة 13، بالنسبة لليكود فإن عدم التوصية على أي شخص رئيسا للحكومة ستكون خطوة هدفها ضمان أن يمنح ريفلين غانتس الفرصة الاولى لتشكيل حكومة، على افتراض أنه سيفشل في هذه المهمة.

عندها سيتم تفويض نتنياهو بتشكيل الإئتلاف، حيث قالت القناة إنه يعتقد أنه سيكون من الأسهل عليه تشكيل حكومة بعد فشل غانتس، على الرغم من أنه لا توجد أكثريه له وحلفائه في اليمين المتدين.

وذكر التقرير إن نتنياهو سيتخد قرارا نهائية حول الشخص الذي سيوصي الليكود به قبل اجتماع أعضاء الليكود مع ريفلين مساء الأحد.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مراسم تذكاريه لرئيس الدولة الراحل شمعون بيرس، في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 19 سبتمبر 2019 (Gil Cohen-Magen/AFP)

ويملك الرئيس الإسرائيلي صلاحية تعيين أحد أعضاء الكنيست الـ 120 الذين تم انتخابهم يوم الثلاثاء رئيسا للحكومة الإسرائيلية، ويجب على المشرع المختار أن يشكل ائتلافا يحظى بدعم أغلبية أعضاء الكنيست.

وانتهت انتخابات يوم الثلاثاء بطريق مسدود على ما يبدو، حيث اصبح حزب “ازرق ابيض” أكبر حزب، بحصوله على 33 مقعدا، وحصل حزب الليكود على 31 مقعدا. ويترأس نتنياهو كتلة يمين وحريديم تضم 55 عضو كنيست، في حين يترأس غانتس كتلة تضم 44 عضو كنيست من الوسط واليسار. ولم يقرر تحالف “القائمة المشتركة”، الذي يضم أحزاب ذات غالبية عربية ولديه 13 مقعدا، حتى الآن ما اذا كان سيوصي بغانتس. اذا حدث ذلك، سيحصل زعيم أزرق أبيض على دعم 57 عضو كنيست على الأقل. ويمسك حزب “يسرائيل بيتنو”، بمقاعده الثمانية، بزمام توازن القوى بين الكتلتين، حيث أنه لم يعلن بعد عن هوية الشخص الذي سيوصي به أمام ريفلين، إذا كان ينوي أصلا أن يوصي بأي من المرشحين.

عندما يقوم رئيس الدولة باختيار مرشح لتشكيل حكومة، يكون أمامه 28 يوما لعرض إئتلاف على الكنيست الجديدة والفوز بثقتها. ويُسمح للرئيس بتمديد هذه الفترة لمدة تصل الى 14 يوما.

وقد تعهد الرئيس ببذل “كل ما في وسعي” لمنع البلاد من التوجه إلى انتخابات غير مسبوقة للمرة الثالثة خلال عام واحد.

ولا يزال هناك أيضا خيار نهائي ودراماتيكي متاح أمام ريفلين: في حالة لم يحظى أي مرشح بالتوصيات الـ 61 الضرورية، قد يقرر الرئيس إجبار الأطراف على تشكيل حكومة وحدة.

رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنان ملتسر يقدم نتائج انتخابات الكنيست الرسمية للرئيس رؤفو ريفلين في منزل الرئيس في القدس، 17 ابريل 2019 (Hadas Parush/Flash90)

صلاحيات ريفلين الدستورية تشمل عرض انذار نهائي لكل من غانتس ونتنياهو: اما الموافقة على حكومة وحدة وطنية، وتقسيم رئاسة الوزراء بالتناوب، أو ان يحصل خصمك على الفرصة الأولى لتولي رئاسة الوزراء.

يوم الخميس، قال مكتب ريفلين إن الرئيس سوف يستمع الى توصيات كل الأحزاب بشأن رئاسة الحكومة، ومن ثم سيجتمع بالمرشحين الموصى بهم.

ومن المتوقع أن تستغرق العملية مدة يومين، وسيلتقي ريفلين خلالها بالاحزاب بالترتيب التنازلي حسب حجمها في الكنيست. مساء يوم الأحد، من المقرر أن يلتقي بممثلي “ازرق ابيض” و”الليكود” و”القائمة المشتركة” و”شاس” و”يسرائيل بيتينو”. وفي صباح يوم الاثنين، من المقرر أن يلتقي بممثلين عن “يهدوت هتوراة”، “يمينا”، حزب “العمل”، و”المعسكر الديمقراطي”.

وكما كان الحال بعد انتخابات أبريل، “سيتم بث اللقاءات مع الأحزاب على الهواء مباشرة على جميع المنصات، لضمان الشفافية للمواطنين الإسرائيليين”، بحسب ما قاله مكتب ريفلين.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.