تبادل الحزب الحاكم، حزب “الليكود”، وحزب “المعسكر الصهيوني”، منافسه الأساسي في الإنتخابات القادمة، الهجمات يوم الأحد بعد ساعات من قيام فتى فلسطيني بطعن شاب يهودي في القدس. وتم إلتقاط الحادثة على الكاميرا، وأظهر شريط الفيديو رئيس بلدية القدس نير بركات وفريق الأمن الخاص به يسيطرون على المهاجم.

بعد الهجوم، نشر حزب “الليكود” بيانا على موقع فيسبوك قال فيه أنه إذا قام “المعسكر الصهيوني”- الذي يقوده رئيس حزب “العمل”، يتسحاق هرتسوغ، وتسيبي ليفني، رئيسة حزب “هتنوعاه” – بتشكيل الحكومة القادمة، ستعمل حماس في قلب العاصمة الإسرائيلية لأن ليفني ستقسم القدس، بحسب البيان.

بعد ذلك شارك رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، رئيس “الليكود”، هذا البيان عبر صفحته، ما أثار احتجاجات من قبل أعضاء “المعسكر الصهيوني” الذين اتهموه بالمشاركة في التحريض.

وكتب عضو الكنيست عن حزب “العمل” إيتان كابل، “بدلا من وقف الجنون، يقوم [رئيس الوزراء] بتأجيج نيران التحريض ويشارك هذا ’الستاتوس’ المقرف على الفيسبوك مثل المعلقين على الإنترنت”.

وأضاف، “ليست هذه الطريقة التي يظهر فيها الزعيم. هكذا يتصرف سياسي هستيري على وشك أن يُهزم”.

من جانبها، لم تدخر ليفني بالكلمات، واتهمت نتنياهو بإجتياز الحدود في هذه الإنتخابات.

وقالت خلال حدث مساء الأحد، “ألا يجب أن يكون لرئيس الوزراء خطوطا حمراء؟ أن يقول له شخص ما ’توقف، أُصيب مواطن إسرائيلي اليوم، لا يجدر بك الرقص على الدم، لا يجدر بك استخدام كل هجوم إرهابي لمحاولة الفوز بأصوات في صندوق الإقتراع”.

استطلاعات الرأي الأخيرة توقعت نتائج متقاربة بين “الليكود” و”المعسكر الصهيوني”.

في وقت سابق يوم الأحد، قام شاب فلسطيني يبلغ من العمر (18 عاما) بطعن شاب يهودي متدين، 27 عاما، في ميدان “تساهل” بالقرب من مبنى بلدية القدس.

وأظهرت صور بالأبيض والأسود مشاة ينتظرون لعبور تقاطع طرق مزدحم عندما قام فلسطيني بسحب سكين وطعن ضحيته من الخلف.

واستدار الجريح الإسرائيلي، ويُدعى أفراهام غولدشتين، إلى الخلف وحاول إبعاد مهاجمه بواسطة حقيبته بينما بدأ مارة آخرين بالتجمع حولهما.

بعد ذلك يظهر غولدشتين وهو يتراجع عبر تقاطع الطرق بينما يستمر المهاجم في سيره، وهو يفكر على ما يبدو في خطوته القادمة.

عندها يظهر بركات، الذي يرتدي قميصا أبيض، مع فريقه الأمني. رافعين أسلحتهم، أمر حراس بركات الشخصيين الشاب الفلسطيني بإلقاء سكينه، وقام الشاب بفعل ذلك.

بعد ذلك يُظهر شريط الفيديو بركات يندفع نحو المهاجم ويسيطر عليه بمساعدة حراسه الشخصيين.

بعدها توجه رئيس البلدية للضحية، الذي بالإمكان رؤيته وهو يقف عند تقاطع الطرق، وساعده بالجلوس على الرصيف.

وقال بركات للقناة الثانية، أنه بينما كان في طريقه لمبنى البلدية لحضور اجتماع شاهد الهجوم أمامه.

حول سؤال عما إذا فكر في أن المهاجم قد يصيبه، ويحقق “نصرا إعلاميا” أكيدا، قال بركات أنه لم يفكر في الموضوع وأنه تصرف بشكل “غريزي”.

وقال بركات أنه كان من الواضح أن منفذ الهجوم “لم يكن سيهاجمني”. حيث أنه إذا استمر في محاولة طعن الناس “كان سيُقتل”.

وتم نقل غولدشتين إلى مستشفى هداسا عين كيريم لتلقي العلاج، في حين اعتقلت الشرطة منفذ الهجوم.