دان حزب الليكود يوم الخميس التحالف الانتخابي بين بيني غانتس ويئير لبيد – المنافسين الرئيسيين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات القادمة – كدليل آخرا على نية رئيس هيئة اركان الجيش السابق غانتس تشكيل حكومة “يسارية”.

“بات الخيار واضحا: حكومة لبيد وغانتس اليسارية بدعم من الاحزاب العربية، او حكومة يمينية بقيادة نتنياهو”، قال الحزب في تغريدة.

ولم يرد رئيس الوزراء، الذي يجري حملة منذ اشهر لعرض غانتس ك”يساري”، رسميا على التحالف، ولكنه نشر تغريدة الليكود.

وفي وقت سابق الخميس، اعلن غانتس ولبيد عن تحالفهما، وتشكيل أول بديل واقعي لحكم نتنياهو الصامد منذ عقد.

وأظهرت الإستطلاعات الأخيرة ان يمكنهما، سوية، تجاوز حزب نتنياهو الحاكم لتصبح قائمتهما اكبر حزب اسرائيلي بعد الانتخابات في 9 ابريل. وبحسب اتفاق التحالف، اتفق القائدان على تولي غانتس رئاسة الوزراء لأول عامين وتولي لبيد المنصب بعدها في حال الفوز في الانتخابات.

ودانت احزاب اخرى في كتلة نتنياهو اليمينية، بما يشمل التحالف الجديد بين حزبي البيت اليهودي و”عوتسما يهوديت” المتطرف، التحالف ايضا. وقالت قائمة البيت اليهودي-“عوتسما يهوديت” ان قائمة لبيد-غانتس برر تحالفهم، الذي تم التوصل اليه الاربعاء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر رؤساء المنظمات الامريكية اليهودية الكبرى في القدس، 28 فبراير 2019 (MENAHEM KAHANA / AFP)

“صباح اليوم اثبت اننا تصرفنا بمسؤولية كبيرة بالحفاظ على الصهيونية الدينية وكامل الكتلة اليمينية”، قال الحزبين. وقال حزبي “عوتسما يهوديت” والبيت اليهودي ان اسرائيل تواجه “خطر جدي” من حكومة “يسارية” بقيادة غانتس اضافة الى خطة ادارة ترامب للسلام.

وتوسط نتنياهو اتفاق الوحدة بين البيت اليهودي وعوتسما يهوديت الاربعاء، بمحاولة لتعزيز عدد المقاعد التي تحصل عليها الاحزاب اليمينية بعد انتخابات 9 ابريل، ساعيا لتوسيع ائتلافه الحكومي المحتمل.

من اليسار: النشطاء اليمينيون باروخ مارزل، ايتمار بن غفير وميخائيل بن آري يواجهون عناصر شرطة منعوهم من المشاركة في مظاهرة ضد مسجد في ام الفحم، 10 ابريل 2017 (Channel 2 screenshot)

واثار الاتفاق، الذي يرفع مكانة، وربما يمنح حزب “عوتسما يهوديت” مقاعد اضافية في الكنيست، اتهامات ضد رئيس الوزراء بالتملق لمتطرفين. وقادة “عوتسما يهوديت” هم تلاميذ سابقين للحاخام اليميني المتطرف مئير كهانا، الذي حظر من الكنيست بعد ولاية واحدة في ثمانينات القرن الماضي بسبب العنصرية. ويسعى الحزب الى فرض السيادة الإسرائيلية في مناطق سيطرت عليها اسرائيل في حرب 1967، وتنادي الى طرد غير اليهود من اسرائيل الموسعة، بما يشمل المواطنين العرب في اسرائيل وفلسطينيين في الضفة الغربية، الذين يعتبروا غير موالين للدولة اليهودية.

وقال حزب شاس اليهودي المتشدد ان التحالف بين غانتس ولبيد الوسطيين “خطر على اليهودية”، وأكد على دعمه لنتنياهو.

“غانتس، الذي يدعم الزواج المدني والمواصلات العامة خلال السبت، هو صديق لبيد، الذي مهنته هي كره اليهودية”، قال الحزب في بيان. (يش عتيد يسعى منذ سنوات الى رفع عدد اليهود المتشددين في الخدمة الوطنية، ما يعارضه شاس بشدة.)

وفي المقابل، كان حزب العمل متفائلا حيال تحالف غانتس ولبيد، قائلا انه يمكن للتحالف هزيمة نتنياهو في شهر ابريل، وحتى مواجهة المقاعد اليمينية الاضافية التي قد يحصل عليه التحالف بين البيت اليهودي و”عوتسما يهوديت”.

حزب البيت اليهودي يصوت على تحالف مع حزب ’عوتسما يهوديت’ في بيتاح تيكفا، 20 فبراير 2019 (Gili Yaari/Flash90)

“التحالف يرفع احتمال انشاء كتلة لوقف نتنياهو ودعمه الكهاني”، قال ايتسيك شمولي من حزب العمل في تغريدة. وأكد على الحاجة ل”حزب عمل كبير وقوي يمكنه المساعدة في التعامل مع الحاجة لمتجر الافكار الضروري لرفع احتمال الثورة”.

وهنأت قائدة ميرتس تمار زاندبرغ غانتس ولبيج على عرض “بديل وسطي لحكومة ليكود كهانية”.

وهنأ رئيس الوزراء السابق ايهود باراك ايضا القائدين، اللذان “تخطيا العقبات، اظهرا مسؤولية وطنية وتحالفا لتحقيق ثورة”.

“الخيار بين حكومة فاسدة يحكمها كهانيين وعنصريين او حكومة يمكنها اعادتنا الى اسرائيل قوية موالية لدستورها”، غرد باراك.

وبعد محادثات استمرت طوال الليل، اعلن غانتس ولبيد في ساعات الفجر الخميس عن تقديمهما قائمة مشتركة في الانتخابات القادمة “ستصبح الحزب الحاكم الجديد في اسرائيل”. وفي بيان مشترك، قال القائدان انهما يعملان “من شعور بالمسؤولية الوطنية”.

“هذا الحزب الحاكم الجديد سوف يقدم طاقم جديد من قادة امنيين واجتماعيين وسيصمن امن الوطن ويوحد العناصر المتصدعة في المجتمع الإسرائيلي”، قال غانتس ولبيد.

واضاف الاعلان ان رئيس هيئة اركان الجيش السابق الشعبي غابي اشكنازي وافق على الانضمام الى القائمة المشتركة في اعقاب التحالف، ما يضيف الى شعبيتهم الواسعة.

وسوف يقوم القائدين بإعلان مشترك في وقت لاحق من اليوم. ولم يتم اصدار تفاصيل اضافية، بما يشمل اسم الاتحاد الجديد.

ويقود غانتس حزبه، “الصمود الإسرائيلي” الجديد، بينما يقود لبيد حزب يش عتيد، الذي لديه في الوقت الحالي 11 مقعدا في الكنيست.

واظهرت استطلاعات الرأس انهما اكبر منافسين لنتنياهو، الذي يتوقع فوزره بالرغم من تحقيقات الفساد ضده. واشارت استطلاعات اجريت في وقت سابق من الاسبوع انه يمكن لغانتس ولبيد الانتصار على نتنياهو وتحقيق اكبر كتلة تصويت في الكنيست، ولكنهما سيواجهان مصاعد في تشكيل ائتلاف اغلبية.