انتقد حزب (الليكود) لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم السبت، زعيم حزب (يسرائيل بيتينو) افيغدور ليبرمان، قائلا أن تصويت للحزب اليميني لوزير الخارجية، هو تصويت لتشكيل حكومة يسارية.

وفي وقت سابق من يوم السبت، قال ليبرمان أن جماعته لا تبحث عن إندماجات سياسية، ولكن أيضا لا تستبعد الجلوس في إئتلاف حكومي برئاسة يتسحاك هرتسوغ من حزب العمل، أو برئاسة نتنياهو. لقد قام أيضا بوخز حليفه السابق، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء لم يتخذ موقفا حازما بما فيه الكفاية ضد حماس في حرب الصيف الماضي.

لقد أكد بشكل متكرر أن المعاداه المريرة على نحو متزايد بين ليبرمان، الذي كان مدير مكتب نتنياهو، ورئيس الوزراء، الذي يمكنه أن يؤثر في آفاق بناء التحالفات في أعقاب الإنتخابات في 17 مارس 2015.

رد حزب الليكود على تصريحات ليبرمان في بيان، قائلا أن نتنياهو “أدار العملية بحزم ومسؤولية، إلى جانب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، ولم ينجر خلف مجموعة متنوعة من الإقتراحات المختلفة”.

“تم التحكم بالعملية من خلال رؤية واسعة للمحافظة على أمن الدولة وحياة المواطنين، وجنود الجيش الإسرائيلي”، قال الحزب.

شن حزب نتنياهو هجوما على حليفه السابق، الذي ترشح مع الليكود في قائمة واحدة، في إنتخابات عام 2013، ولكنه قطع في وقت لاحق هذا التحالف.

وقال حزب الليكود: “تصريحات ليبرمان بشأن إستعداده للجلوس في حكومة يقودها هرتسوغ، تثبت أن التصويت لليبرمان من المرجح أن يحول الأصوات من اليمين إلى اليسار، ويمكن تشكيل حكومة يسارية”.

رد (يسرائيل بيتينو) بدوره قائلا: “المواطنون الإسرائيليون مهتمون بسماع الآراء، وليس الإنقادات، وسنواصل التحدث حول كيفية الحفاظ على دولة إسرائيل كدولة يهودية قوية، وعدم الإنجرار إلى مواجهات لا داعي لها”.

متحدثا في حدث ثقافي في تل أبيب في وقت سابق يوم السبت، قال ليبرمان أنه ‘لا يستبعد هرتسوغ أو نتنياهو”، كشريك إئتلافي بعد الإنتخابات.

أشار أيضا إلى أن علاقاته مع نتنياهو قد لا تكون ‘مثالية’ بعد إنتقاده لإدارة رئيس الوزراء للصراع هذا الصيف الذي استمر مدة 50 يوما مع حماس، وسحب حزبه من اندماج أحزابهم الذي شهدهم مترشحين في قائمة مشتركة في إنتخابات يناير عام 2013. ولكن “هذا النهج، لرفض شخص ما فقط بسبب علاقته الشخصية به، خاطئ. على المرء أن يكون واقعيا”، قال.

ألمح وزير الخارجية إلى الخلافات الصعبة مع رئيس الوزراء، وخصوصا خلال عملية الجرف الصامد، لكنه أضاف أنه لا يدعو ‘لأي معسكر الا معسكر بيبي’، في إشارة الى شعور سلبي متزايد بين السياسيين المتنافسين، وبعض من الجمهور الإسرائيلي الذين يدعون إلى التصويت لصالح أي شخص إلا نتنياهو، بغض النظر عن سلبيات منافسي رئيس الوزراء.

جاءت تصريحاته وسط تقارير حول حزب (يش عتيد) برئاسة يئير لبيد, حول محادثات بينه وبين زعيم حزب (كولانو) المتأسس حديثا، بقيادة موشيه كحلون، وزير شعبي من الليكود سابقا، حول إتحاد ممكن.

في محاولة لتشكيل كتلة يسار-مركز سياسي كبيرة لتحدي نتنياهو، هرتسوغ وتسيبي ليفني، زعيمة هتنوعا، وافقا على دمج أحزابهم وتقاسم رئاسة الحكومة (‘دورية’ بعد عامين) إن حدث وشكلوا الحكومة المقبلة، اتفاق قال عنه ليبرمان بأنه يفتقر إلى الجوهر.

قال ليبرمان: “دعونا نتحدث عن ما يقترحونه، ما هي الحلول التي يقدموها. تقوم وسائل الإعلام بعمل غير صادق [بتغطيتها للإندماج]. إنها لا تتعمق في ما يقدماه”.

متابعا: “أنا أنتمي إلى المعسكر القومي الحقيقي. لا أتهرب من المشاكل، ولا أخفيهم تحت البساط. يجب أن نكون مسؤولين وجديين. لا يتعلق كل شيء بالشعارات والعناوين. إننا ننجر إلى [معركة] رموز. لا يوجد يمين ويسار. هناك أشخاص جديين الذين لا ينجرون خلف الأوضاع، وهناك من يفعل”. منتقدا بشكل واضح لنتنياهو، الذي اتهمه بالإنجرار إلى عملية الجرف الصامد، من خلال عدم إقامته إجراءات أكثر حزما ضد حماس.

“خلال عملية الجرف الصامد قلت أنه علينا ألا نكون كمنجرين. لكن كنا، إننا لم نبدأ. قلت: اذهبوا حتى النهاية، لا تكونوا خنثى”، قال مستخدما عبارة عبرية عامية قديمة ‘لفلف’، مما يعني عموما الشخص المهووس بالدراسة “النيرد”.

يوم الخميس، كشف عضو الكنيست مئير كوهين من (يش عتيد)، أن لبيد وليبرمان أقاما محادثات في الأسابيع الأخيرة لمناقشة إمكانية عقد صفقة إندماج بين حزبيهما، مضيفا أن كحلون يبحث في الإنضمام إلى قواتهما.

مع ذلك، نفى كل من (يسرائيل بيتينو) و(كولانو) في وقت لاحق التقارير، مصرين على أنه لم تكن هناك مفاوضات للإندماج بين الأحزاب.