سوف يخسر حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الليكود، الحاكم اربعة مقاعد في الكنيست في الانتخابات القادمة في حال اعلان المستشار القضائي عن توجيه لائحة اتهام ضده قبل انتخابات 9 ابريل، بحسب استطلاع صدر الثلاثاء.

واظهر الإستطلاع الذي اجرته اذاعة الجيش ان الليكود سوف ينخفض من 29 المقاعد المتوقع الحصول عليها في حال عدم الاعلان عن توجيه تهم في اي من قضايا الفساد ضد نتنياهو الى 25 مقعدا في حال الاعلان عن توجيه التهم. ويبدو ان الاصوات التي سوف يفقدها الليكود سوف تتوزع بالتساوي على اربعة الاحزاب الشعبية الاخرى: حزب “الصمود الإسرائيلي” بقيادة بيني غانتس وحزب “يش عتيد” بقيادة يئير لبيد سوف يرتفعان من 13 مقعدا متوقعا الى 14 مقعدا، بينما سوف يحصل كل من حزب كولانو وحزب يسرائيل بيتيو على ستة مقاعد، وليس خمسة منا هو متوقع في حال عدم الاعلان عن توجيه التهم.

ولكن اظهر الاستطلاع انه في كلا الحالتين، سيتمكن نتنياهو تشكيل ائتلاف، وعلى الارجح ان يحصل شركائه المحتملين على 61 مقعدا في حال الإعلان عن توجيه التهم – اغلبية ضئيلة جدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا ولكن كافية لتشكيل حكومة.

وفي حال عدم الاعلان عن تويج التهم، ستحصل هذه الاحزاب على 63 مقعدا بالإجمالي.

وتأتي نتائج الاستطلاع وسط مبادرات نتنياهو والموالين له في حزب الليكود لتأجيل اعلان المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت المتوقع الى بعد انتخابات 9 ابريل. وافادت تقارير اعلامية في الاسبوع الماضي ان ماندلبليت انهى دراسة الادلة في الاقضية الاخطر من بين ثلاثة القضايا ضد رئيس الوزراء، الذي اطلقت عليها الشرطة اسم “القضية 4000″، وانه يميل الى توجيه تهم تلقي الرشوات.

وقد اشار ماندلبليت الى نيته عدم تأجيل الاعلان عن توجيه التهم، وقال لأخبار القناة 12 الاحد ان كون إسرائيل سوف تجري انتخابات مبكرة “لا يعنيني… هذا لا يؤثر علي”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليسار) وسكرتير الحكومة آنذاك أفيحاي ماندلبليت في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمكتب رئيس الوزراء في القدس، في 5 يوليو 2015. (Emil Salman/Pool/Flash90)

وقد ادعى نتنياهو في الاسبوعين الاخيرين ان الاعلان عن قرار حول احتمال توجيه التهم قبل الانتخابات الوطنية غير منصف وبمثابة “شرقة الانتخابات”.

وردا على الاستطلاع، قال الوزير الرفيع في الليكود جلعاد اردان يوم الثلاثاء ان النتائج تثبت ان الاعلان سوف “يحرف الدمقراطية الإسرائيلية عبر التلاعب بالناخبين”. ومتحدثا مع اذاعة الجيش، ادعى وزير الام العام ان الإسرائيليون يعرفون الاتهامات ضد نتنياهو، نظرا لنشر الشرطة لها عند التوصية بتوجيه التهم اليه، ولكن لم يسمع الناخبين بعد “طرف رئيس الوزراء من القصة”.

وقد تعهد نتنياهو عدم التنحي في حال اعلان ماندلبليت عن نيته توجيه التهم اليه في اي من القضايا ضده، وأكد ان القانون لا يطالبه بذلك.

وقد قال مسؤولو قانون بدون ذكر اسمهم ان هذا صحيح، ولكن نتنياهو سوف يواجه “مشكلة” في حال سعيه البقاء في الحكم بعد تقديم لائحة اتهام رسمية ونهائية ضده في نهاية عملية قضائية. وبحسب القانون وسوابق محكمة العدل العليا، يضطر وزراء، باستثناء رئيس الوزراء، التنحي في هذه الحالات. ولا يوجد قانون قضائي واضح بخصوص رئيس الوزراء.

وتجنب نتنياهو اتهام المستشار القضائي مباشرة بالانحياز السياسي، ولكنه هاجم ماندلبليت بخصوص مقابلة “غير مسبوقة” قصيرة اجراها مع قناة “حداشوت”، وقد اشتكى من منعه مواجهة متهميه. وقد هاجم مشرعون اخرون في حزبه، الليكود، ماندلبليت مباشرة.

وينفي نتنياهو ارتكاب اي مخالفة ولام التحقيقات ضده على “صيد ساحرات” يجريه اليسار، الاعلام والشرطة، التي يدعي انها تضغط بدون هوادة على ماندلبليت لتوجيه التهم ضده.

وزير الامن العام جلعاد اردان خلال افتتاح محطة شرطة بلدية جديدة في بيت شيمش، 7 يناير 2019 (Yaakov Lederman/Flash90)

ووجد استطلاع يوم الثلاثاء ان 55% من الجماهير يعتقدون ان نتنياهو اخطأ بانتقاده ماندلبليت، بينما وصف 27% الهجمات بـ”مبررة”.

وفي القضية 4000، يُشتبه بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيمية عندما كان وزيرا للاتصالات ورئيس وزراء بين العامين 2015 و2017 عادت بالفائدة على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطرة في شركة “بيزك”، وهي أكبر شركة اتصالات في البلاد، مقابل الحصول على تغطية ايجابية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش.

ويتعلق التحقيق الثاني، القضية 2000، بصفقة مقايضة مشابهة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس.

وفي القضية الثالثة، القضية 1000، يثشتبه بتلقي نتنياهو مزايا وهدايا بقيمة مليون شيكل (282,000 دولار) من مليارديرات، من بينهم المنتج الهوليوودي الإسرائيلي أرنون ميلتشان، مقابل المساعدة في مسائل مختلفة. بعض التقارير أشارت إلى أن ماندلبليت يميل إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة في هذه القضية.

وشارك في استطلاع يوم الثلاثاء، الذي اجرته منظمة “ميدغام” للاستطلاعات بإدارة مينا تسيماح ومانو جيفاع، 1001 مشاركين اسرائيليين فوق جيل 18، ومع هامش خطأ 3.1%.