فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون ليلة الثلاثاء في التوصل إلى اتفاق لكسر الجمود في مسألة هيئة البث الجديدة التي أثارت مواجهة علنية بين الرجلين تهدد مستقبل الإئتلاف الحاكم.

للمرة الثالثة خلال ثلاثة أيام التقى الرجلان في محاولة لحل الخلاف.

وحضر الإجتماع أيضا وزير السياحة ياريف ليفين إلى جانب مسؤولين كبار من وزارتي المالية والاتصالات.

مسؤول في مكتب رئيس الوزراء قال إن نتنياهو وكحلون اتفقا على مواصلة النقاش في هذا الشأن.

وبينما حاول كحلون ورئيس الحكومة حل الخلافات بينهما للحفاظ على الإئتلاف، كتب وزير الداخلية أرييه درعي على تويتر عن لقاء جمعه بزعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ في حفل بار ميتسفاه لنجل مدير وزارته. درعي قال أنه “على ضوء التحديات التي تواجهها البلاد، على هرتسوغ وحزبه الإنضمام إلى الحكومة”.

هرتسوغ رد على تغريدة درعي، وقال إن على درعي وحزب “شاس” الإنضمام إلى حكومة برئاسة “المعسكر الصهيوني”. وقال هرتسوغ “هذا هو الحل الصحيح لإسرائيل”.

وشوهد كحلون يتحدث مع هرتسوغ في حفل البار ميتسفاه ذاته، بعد لقائه بنتيناهو.

وتصاعدت الأزمة التي طال أمدها في الأسبوع الماضي بعد أن تراجع نتنياهو عن اتفاق مع كحلون لإطلاق هيئة البث العام الجديدة – التي تم تأسيسها من خلال قانون تم تمريره من قبل حكومته السابقة في عام 2014 ومن المقرر أن تحل محل سلطة البث الإسرائيلية.

نتنياهو هدد بالتوجه إلى إنتخابات مبكرة في حال رفض الإئتلاف إلغاء الإصلاحات التي دفع بها حزبه “الليكود” والتي سيتم بموجبها إغلاق سلطة البث القديمة وإطلاق المؤسسة الجديدة، التي أطلق عليها اسم “كان”، في 30 أبريل.

وأفادت تقارير أن رئيس الوزراء يطالب بدمج المزيد من الموظفين في سلطة البث القديمة في المؤسسة الجديدة وتأجيل إطلاق بث الهيئة لجديدة لشهر واحد.

ويرى الكثيرون أن سبب معارضة نتنياهو لهيئة البث الجديدة هو أنه يعتبرها يسارية جدا. ولطالما اشتكى نتنياهو من معاداة وسائل الإعلام له.

في أعقاب الإجتماع الأسبوعي للحكومة في مكتب رئيس الوزراء الأحد، جلس نتنياهو وكحلون وتحدثا معا للمرة الأولى منذ أسبوع. والتقيا مرة أخرى مساء الأحد، ولكن الاتفاق بينهما لا يزال يبدو بعيد المنال.

وذكرت تقارير أن نتنياهو قال لوزراء “الليكود” خلال اجتماع لهم في منزله في وقت سابق من هذا الشهر إنه إذا لم يوافق كحلون على إلغاء هيئة البث الجديدة، “سنتوجه إلى إنتخابات”.

كحلون يرفض إبطال المؤسسة الجديدة، ويقول إن هذه الخطوة سوف تهدر أموالا طائلة.

أعضاء آخرون في الإئتلاف إعترضوا على فكرة التوجه لإنتخابات جديدة. وزير الداخلية أرييه درعي قال في الأسبوع الماضي إن التوجه لإنتخابات بسبب هيئة البث سيكون خطأ “لا يُغتفر”، وبأن على نتنياهو وقادة الإئتلاف نزع فتيل الأزمة عند عودة رئيس الوزراء من الصين.

في مستهل جلسة الحكومة الأحد، قال وزير الصحة يعكوف ليتسمان وعضو الكنيست موشيه غافني من حزب “يهدوت هتوراه”، والوزير درعي، لرئيس الوزراء بأنهم غير معنيين بالتوجه إلى إنتخابات مبكرة، وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية.

وفي بيان علني تلا الإجتماع نأى فيه الثلاثة الحزبين المتدينين عن أي خطوات أحادية يتخذها نتنياهو لتفكيك الحكومة، قالوا، “لن نوافق على تقديم [موعد الإنتخابات]، ولن تكون لنا يد في ذلك”.

الإنتخابات الأخيرة أجريت في مارس 2015 وليس من المقرر إجراء الإنتخابات المقبلة قبل أواخر 2019.