استمر اجتماع بين رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب الثلاثاء لمدة 45 دقيقة فقط، وانتهى بفشل الطرفين في إحراز تقدم حول اتفاق وحدة صعب المنال.

وسارع الطرفان الى تبادل اللوم في الأزمة السياسية، واتهم كل طرف منهما الطرف الآخر بقيادة البلاد نحو انتخابات جديدة.

وجاء اللقاء الذي عُقد في مقر وزارة الدفاع (الكرياه) قبل ثمانية أيام من الموعد النهائي المحدد للكنيست لاختيار مرشح لتشكيل حكومة. في حال لم ينجح أي مشرع بالحصول على دعم 61 نائبا على الأقل من أعضاء الكنيست ال120 بحلول 11 ديسمبر، سيتم الإعلان عن توجه البلاد الى انتخابات ثالثة في غضون أقل من عام.

حتى الآن لم يتمكن أي من نتنياهو أو غانتس من تشكيل حكومة، رغم أن كلاهما صرحا علنا أنهما يريدان تجنب انتخابات ثالثة.

دقائق بعد انتهاء اللقاء، هاجم حزب نتنياهو، “الليكود”، حزب “أزرق أبيض” لرفضه قبول “تنازلات بعيدة المدى” قدمها حزب رئيس الوزراء.

وقال الليكود “لقد عرض رئيس الوزراء ترسيخ التناوب [على رئاسة الوزراء] في القانون بطريقة مبتكرة. على الرغم من تنازلات بعيدة المدى، يواصل ’أزرق أبيض’ رفضه تشكيل حكومة وحدة بسبب الفيتو الذي يفرضه [رقم 2 في ’أزرق أبيض’ يائير] لابيد”.

وأشارت تقارير في الأيام الأخيرة إلى أن الليكود يسعى الى اتفاق وحدة بموجبه سيبقى نتنياهو رئيسا للوزراء لمدة ستة أشهر، سيتولى بعدها غانتس زمام الأمور. ولقد أعرب حزب “أزرق أبيض” بحسب تقارير عن خشيته من أن يتراجع نتنياهو عن تعهداته ويستغل الوقت للحصول على حصانة من التهم الجنائية المعلقة فوق رأسه.

في غضون ذلك، اتهم حزب “أزرق أبيض” نتنياهو بالفشل في طرح أي جديد على الطاولة.

وقال “أزرق أبيض”: “لم يقدم رئيس الليكود عرضا يتناسب مع وضعه القانوني أو يقر بأنه خسر الانتخابات، أو أي عرض جديد على الإطلاق. في اللقاء، رفض الالتزام بالمبادئ التوجيهية للحكومة أو عدم السعي إلى حصانة شخصية”.

وأضاف الحزب “باختصار، لقد اختار نتنياهو الانتخابات”.

كما قال “أزرق أبيض” أيضا إنه سيتابع محادثات الوحدة.

بعد الاجتماع، استدعى نتنياهو كبار أعضاء الليكود لاجتماع “طارئ” في الكرياه. في وقت سابق أكد في حديث مع نشطاء في الليكود على ان اتفاق الوحدة “لا يزال ممكنا”، وقال إنه لن يدخر جهودا لتشكيل حكومة وحدة.

في وقت سابق الثلاثاء أشار تقرير إلى أن الجانبين يقتربان من حل وسط سيمنح نتنياهو الفترة الاولى في رئاسة الوزراء، لكنه سيحدد فترة رئاسته للحكومة بستة أشهر، بعدها سيستلم غانتس منصب رئيس الوزراء لعامين. وسيمنح الاتفاق “أزرق أبيض” السيطرة على وزارتي الدفاع والخارجية الهامتين، في حين ستكون لليكود السيطرة على الجبهتين الداخلية والتشريعية.

متحدثا في اجتماع حزبه “أرزق أبيض”، كرر غانتس التأكيد على استعداده دخول حكومة وحدة، ولكن فقط اذا حصل هو على المدة الاولى في كرسي رئيس الوزراء. ولقد استبعد حزب الوسط الانضمام الى حكومة بقيادة نتنياهو، الذي يواجه اتهامات جنائية، من بينها الرشوة.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتحدث مع الحصافة خلال جلسة للحزب في الكنيست، 2 ديسمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

يوم الإثنين، بدا أن رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، تراجع عن اقتراحه السابق بأنه قد يعلن تأييده للرجلين كمرشحين لتشكيل حكومة كجزء من محاولة في اللحظة الأخيرة لإجبار الطرفين على دخول حكومة وحدة.

وقال ليبرمان إن عرضه قائم فقط في حال كانت هناك نية حقيقية لتشكيل حكومة تضم الليكود و”أزرق أبيض”، وهدد بعدم دعم أي من المرشحيّن خلاف ذلك.

ويقود ليبرمان – الذي رفض الانضمام الى حكومة نتنياهو في شهر مايو بسبب خلافات مع الأحزاب الحريدية على قانون لتجنيد الطلاب الحريديين للجيش – حملة من أجل تشكيل حكومة وحدة علمانية تضم الليكود و”أزرق أبيض” ويسرائيل بيتنو.

في يوم الثلاثاء ، وجه عضوان من حزبه نداء علنيا له للانضمام الى كتلة أحزاب اليمين والأحزاب الحريدية التي يقودها نتنياهو بدلا من التوجه الى انتخابات جديدة.

في الأسبوع الماضي، قال ليبرمان إنه لو كان نتنياهو مستعدا لتقديم تنازلات في قضايا الدين والدولة، لكان قد انضم الى حكومة يمين مع الأحزاب المتدينة.