نشرت لجنة الانتخابات المركزية صباح الجمعة ما قالت انها النتائج “شبه النهائية” لانتخابات يوم الثلاثاء، مع احتفاظ حزب “ازرق ابيض” الوسطي بزعامة بيني غانتس بتقدمه بمقعدين على حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقالت اللجنة أنه تم فرز 99.8% من الأصوات، باستثناء أصوات 14 صندوق اقتراع حيث تم تسجيل أنشطة استثنائية في يوم الانتخابات، والتي ما زالت قيد التحقيق.

وصوت الإسرائيليون يوم الثلاثاء في أكثر من 2000 محطة منفصلة.

أعطت النتائج “شبه النهائية” 33 مقعدا لحزب “ازرق ابيض” و31 مقعدا لليكود. وكان ثالث حزب هو تحالف “القائمة المشتركة” للأحزاب ذات الأغلبية العربية مع 13 مقعدا، يليه حزب “شاس” اليهودي المتشدد مع 9 مقاعد، و”يهدوت هتوراة” مع 8 مقاعد.

كما حصل “يسرائيل بيتينو” بزعامة أفيغدور ليبرمان على ثمانية مقاعد. وحصل “يمينا” على سبعة مقاعد، وحزب العمل-غيشر ستة مقاعد، والمعسكر الديمقراطي خمسة مقاعد.

زادت كتلة يسار الوسط، بما في ذلك القائمة المشتركة ذات الغالبية العربية – والتي لم تكن قط عضوا في الحكومة – من سلطتها إلى 57 مقعدا، في حين حصلت الكتلة اليمينية والدينية على 55 مقعدا. ولا تملك أي من الكتلتين 61 المقاعد الضرورية لتشكيل ائتلاف اغلبية، ما يترك “يسرائيل بيتينو” في منصب صانع الملوك.

وأكدت اللجنة أن هذه ليست النتائج النهائية، التي سيتم تسليمها إلى الرئيس رؤوفين ريفلين في 25 سبتمبر.

“تحتفظ اللجنة بحقها في دراسة النتائج بشكل أكبر وبالتالي فإن النتائج المنشورة هنا قد تخضع للتغييرات”، قالت.

وجاءت النتائج الاخيرة بعد فرز حوالي 180,000 صوتا يسمى بأصوات “المغلفات المزدوجة”، التي أدلى بها الدبلوماسيون، قوات الأمن، المواطنون ذوي الاعاقات، المرضى والموظفون في المستشفيات والسجناء.

وتشكل تلك الأصوات نحو خمسة بالمائة من إجمالي الأصوات. وقالت لجنة الانتخابات المركزية إن فرز الأصوات بدأ في الساعة الواحدة من صباح يوم الخميس وانتهى في حوالي الساعة العاشرة صباحًا، لكن تغذية النتائج في النظام المحوسب استغرق وقتًا أطول.

والأحزاب المتنافسة ليست قريبة من تشكيل تحالف أغلبية، ما يرفع من احتمال إجراء مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة.

ما زال من غير الواضح ما إذا كان “يسرائيل بيتينو”، “صانع الملوك” في السباق مع 8 مقاعده، سيدعم نتنياهو أو غانتس لرئاسة الوزراء في الوقت الذي يدفع فيه إلى تشكيل تحالف وحدة مع كلا الحزبين الرئيسيين. القائمة والمشتركة لم تقرر بعد ما إذا كانت ستدعم غانتس أو الامتناع عن التوصية بمرشح لرئاسة الوزراء.

وتشير الأرقام الأخيرة إلى أن الطريق المسدود الذي وصلت إليه الانتخابات السابقة في 9 أبريل قد يستمر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب انصاره في مقر حزب الليكود الانتخابي، 18 سبتمبر 2019 (JACK GUEZ / AFP)

ولا زالت حكومة وحدة وطنية تضم الحزبين الرئيسيين تبدو كأكثر طريقة مرجحة للخروج من الطريق المسدود، على الرغم من إصرار “ازرق ابيض” على أن نتنياهو – الذي يواجه لائحة اتهام بالفساد، بانتظار جلسة استماع – يجب أن يتنحى عن قيادة حزب الليكود من اجل تشكيل التحالف.

وكرر ليبرمان يوم الأربعاء إصراره على تشكيل حكومة وحدة تضم حزبه، “ازرق ابيض” والليكود، وقال إنه لن يبدأ مفاوضات ائتلافية مع أي حزب ما لم يقبل قائمة مطالبه بتغييرات سياسية علمانية.

ويتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مفاوضات ائتلافية مكثفة، حيث تجري الأحزاب مناورات لتشكيل حكومة.

وفي الإنتخابات الأخيرة في شهر ابريل الماضي، تعادل حزب “ازرق ابيض” مع الليكود، ولكن حصل نتنياهو، الذي لديه عدد توصيات اعلى من حلفاء محتملين، على الفرصة الأولى لتشكيل حكومة. وفشل بذلك نتيجة رفص ليبرمان الانضمام ما لم يتم إقرار مشروع قانون حول اعفاء طلاب يشيفا من الخدمة العسكرية الإلزامية بدون تعديل، وهو طلب لاقى رفضا قاطعا من قبل شركاء رئيس الوزراء اليهود المتشددين في الائتلاف. ولم ينتقل التفويض الى غانتس ابدا، نتيجة قيام نتنياهو بهندسة انتخابات جديدة يوم الثلاثاء.

زعيم حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يقومو بجولة في مركز التسوق ’سارونا ماركت’ بتل أبيب في يوم الإنتخابات، 17 سبتمبر، 2019. (Miriam Alster/Flash90)

وقد تعهد الرئيس رؤوفين ريفلين، الذي يقرر من سيتولى مهمة تشكيل الحكومة، ببذل قصارى جهده لتجنب انتخابات ثالثة.

وكانت نسبة التصويت يوم الثلاثاء أعلى مما كانت عليه في الانتخابات التي أجريت في وقت سابق من هذا العام، ما يخالف التوقعات بانخفاض المشاركة. وبلغت نسبة التصويت 69.4%، بعد أن كانت 68.5% في أبريل.