أ ف ب – صرح المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر ايف داكور، أن منظمته تسعى لإيجاد صلة مع تنظيم “داعش” للتمكن من مساعدة عشرة ملايين شخص يعيشون في المناطق التي يحتلها هذا التنظيم الجهادي ولا تستطيع حاليا الوصول إليهم.

وقال داكور في مقابلة مع وكالة فرانس برس، “نعم إننا نسعى بكل تأكيد إلى اتصال”.

موضحا: “لدينا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر رؤية انسانية. إننا نرى أن هناك عشرة ملايين شخص تحت سيطرة تنظيم (داعش)، وهؤلاء العشرة ملايين شخص هم الذين يهموننا. ما هي مشاكلهم واحتياجاتهم الانسانية. لذلك علينا ان نتحادث ونتصل بكافة الاطراف اكثر من أي وقت مضى”.

وتبدو هذه المسألة أكثر اهمية لا سيما وأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترى أن الوضع الانساني في سوريا يتدهور مع وصول الشتاء، مع مئات آلاف الأشخاص الذين يحاولون البقاء مع موارد بدائية فيما تهبط درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

فبعد مرور نحو خمس سنوات على النزاع بات القسم الأكبر من البنى التحتية في البلاد مدمرا او متضررا إلى حد كبير.

وضع إنساني كارثي

ولفت مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط روبرت مارديني، إلى أن “الوضع الانساني في سوريا كارثي ويزداد تدهورا يوما بعد يوم”. وأضاف: “يجب أن تتوفر لدينا امكانية أفضل لتقديم المساعدة للأكثر ضعفا”.

ويحتاج أكثر من 12 مليون سوري بينهم 5,5 ملايين طفل لمساعدة انسانية فورية. وهرب أكثر من أربعة ملايين شخص الى الخارج كما نزح حوالى ثمانية ملايين في داخل البلاد. وأرغم عدد منهم للنزوح مرات عدة.

وأوضح داكور، “إننا لا نستطيع (في الوقت الحاضر) الوصول الى الأجزاء التي يسيطر عليها تنظيم (داعش)في سوريا. إنه أمر بالغ الخطورة بالنسبة لنا، لم نتمكن من إقامة اتصال”.

في العراق الوضع مختلف بعض الشيء كما قال لأن اللجنة الدولة للصليب الأحمر لديها امكانية “الاتصال باشخاص يدعمون تنظيم داعش”. وأضاف: “لكن لا يمكننا البقاء فيه لذلك ليس لدينا وجود دائم في العراق في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم”.

وأضاف المسؤول الكبير في المنظمة الانسانية، “لكننا لسنا ساذجين، إننا نعلم أن ذلك يتطلب وقتا إذ لا تستطيعون الوصول والقول (نهاركم سعيد إنني اللجنة الدولية للصليب الأحمر تفضلوا بالجلوس)”، مؤكدا أن اللجنة اضطرت للتباحث خلال خمس سنوات مع مختلف اطراف النزاع في نيجيريا بينهم جماعة بوكو حرام للتمكن من العمل في هذا البلد.

وبالنسبة للجنة الدولية لصليب الأحمر التي التزمت الحياد والتجرد من الضروري التحدث الى كافة الأطراف في نزاع ما ومعالجة جميع الضحايا أكانوا من المدنيين أو المقاتلين.

لكن هذا الهدف بات بلوغه أكثر صعوبة لأن النزاعات لم تعد فقط بين دول كذلك وبشكل خاص لأن الطاقم الانساني وبخاصة الصحي أصبح هدفا حقيقيا.

وبالتحديد فإن عدم احترام القانون الإنساني الدولي المعروف أيضا بقانون الحرب سيكون في صلب المناقشات هذا الأسبوع في جنيف (من الثامن الى العاشر من كانون الاول/ديسمبر)، أثناء المؤتمر الدولي الثاني والثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

والمؤتمر الذي يعد الهيئة العليا للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر يجمع كل أربع سنوات الجمعيات الوطنية الـ -189 للصليب الأحمر والهلال، واتحادهما الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر والدول الـ -196 الأعضاء في اتفاقيات جنيف لإتخاذ خطوات بغية الدفع قدما بالعمل الإنساني.