كما فرح الإسرائيليون بأنفسهم لدى عودة الرياضيين الأولمبيين للبلاد، علمت التايمز أوف إسرائيل أن الرياضيين الشباب طامحي الميداليات لدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، ستكون برعاية صاحب شركة الخيارات الثنائية الذي يملك سجل حافل من النشاطات الغير مشروعة والإحتيال.

في الشهر الماضي، أعلنت اللجنة الأولمبية الإسرائيلية أن خمسة من الرياضيين الواعدين في البلاد – لاعبة الجمباز الإيقاعي البالغة من العمر (17 عاما)، لينوي أشرم، البالغ من العمر (23 عاما)، لاعب المصارعة اليونانية الرومانية اندريه تساريوك، لاعب الجودو البالغ من العمر (18 عاما) راز هيرشكو، ولاعب السيف البالغ (21 عاما) يوفال فريليخ، والملاكم البالغ من العمر (21 عاما) ديفيد البرديان – سوف يتلقون منحة شهرية سخية لمساعدتهم على الإستعداد لدورة الألعاب الأولمبية عام 2020.

الرعاية للرياضيين الخمسة الذين تم اختيارهم من قبل اللجنة الأولمبية هي تبرع خاص من أورن شبات (لورين) وزوجته سيفان، الرئيس التنفيذي والشريك في ملكية “بنك دي بيناري”. وهي شركة خيارات ثنائية اسرائيلية مقرها قبرص أمرتها المحكمة الأمريكية هذا العام بدفع أكثر من 11 مليون دولار تعويضات وعقوبات لتعاملها بشكل غير قانوني مع مستثمرين من الولايات المتحدة.

اورن شبات (Facebook)

اورن شبات (Facebook)

جون بيري، محامي بارز في لجنة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة، قال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أن “بنك دي بيناري” تبيع منتجات مالية مزعومة لمستثمرين دون الحصول على ترخيص للقيام بذلك، وتقوم بخداع المستثمرين.

مؤكدا: “قدمنا ​​أدلة للمحكمة أن الشركة أخبرت مستثمرين من الولايات المتحدة بأنها موجودة فعلا في وول ستريت، ولدينا دليل مكالمات هاتفية مسجلة عبر شبكة الإنترنت حيث يقول وسيط من ‘بنك دي بيناري‘ لمستثمر من الولايات المتحدة: ‘مرحبا ، أعيش كما تعلم، في أسفل الشارع المحاذي لوول ستريت، لدي عنوان وول ستريت، وأنا أعمل هناك”. وبالتالي فقد كذبوا مرارا وتكرارا على المستثمرين بشأن تواجدهم في الولايات المتحدة مع عنوان امريكي في وول ستريت ورقم هاتف مقره نيويورك”.

وقد أصدرت الجهات التنظيمية في أستراليا ونيوزيلندا وكندا تحذيرات ضد شركة “بنك دي بيناري” لنشاطهم غير القانوني. علامة تجارية أخرى مرتبطة بـ”بنك دي بيناري”، وهي شركة “اوبشن اف ام” حيث سجلت في القائمة السوداء من قبل منظمين ماليين في أونتاريو وهونغ كونغ واستراليا ونيوزيلندا.

ومن جانبه ساهمت التايمز أوف إسرائيل في الأشهر الأخيرة بتفصيل نشاطات الإحتيال والتزوير واسعة النطاق من قبل شركات الخيارات الثنائية الإسرائيلية، ابتداء من شهر مارس الماضي في مقال تحت عنوان “ذئاب تل أبيب“. حيث تهدف الشركات الإحتيالية إلى توجيه عملائها للقيام بإستثمارات مربحة على المدى القصير، ولكنها في الواقع تستخدم حيل مختلفة، وإدعاءات كاذبة، وتتلاعب بمنصات تداول مزورة، وترفض إعادة الودائع وتسرق أموال موكليهم.

يوفال فراسليش بعد فوزه في بطولة العالم في موسكو عام 2012 (courtesy of Rachel Freilich)

يوفال فراسليش بعد فوزه في بطولة العالم في موسكو عام 2012 (courtesy of Rachel Freilich)

تم حظر جميع شركات الخيارات الثنائية المحلية من قبل هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية من استهداف المستثمرين الإسرائيليين، ولكنها ما زالت تلك الشركات حرة وطليقة في البحث عن عملاء من خارج البلاد. وأيضا منعت الولايات المتحدة شركات الخيارات الثنائية الخارجية من استهداف مواطنيها، وقامت العديد من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، وكندا، وفرنسا، بالتحقيق مع شركات خيارات ثنائية احتيالية مقرها في اسرائيل نيابة عن مواطنيها الذين تعرضوا للخداع والإحتيال. وتعد بلجيكا أول دولة أوروبية تحظر تلك الصناعة، في خطوة دخلت حيز التنفيذ رسميا يوم الخميس 18 أغسطس.

وقال رئيس هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية شموئيل هاوزر للتايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي، أن عملية الإحتيال العالمية التي صنعتها شركات مقرها إسرائيل، تضر بسمعة إسرائيل، واعدا بمواجهة تلك الشركات الإحتيالية وإغلاقها. وحث رئيس الوكالة اليهودية ناتان شارانسكي يوم الإثنين المنظمين الإسرائيليين على بذل كل ما بوسعهم لإغلاق تلك الشركات “البغيضة والغير أخلاقية” التي تضر البلاد.

وردا على السؤال عما إذا كان التقييم السلبي لصناعة الخيارات الثنائية الإسرائيلية قد تسبب للجنة الأولمبيات الإسرائيلية بإعادة النظر في قبول منحة الرئيس التنفيذي لشركة “بنك دي بيناري” أورن شبات (لورين)، قالت المتحدثة بإسم المنظمة كلا لم تفعل.

“كما أعلنا الشهر الماضي”، قالت اللجنة الأولمبية للتايمز أوف إسرائيل، “منح رجل الأعمال أورن شبات لورين مؤخرا تبرعا شخصية للرياضيين الأولمبيين. وهدف المنحة هو دعم لخمسة رياضيين ممتازين الذين من المقرر أن ينضموا إلى الفريق الأولمبي في طوكيو عام 2020، والذين أوصت بهم اللجنة الأولمبية في إسرائيل. التبرع هو جزء من مساهمة اورين شبات لورين وزوجته للمجتمع الإسرائيلي. يجب أن يكون واضحا أن هذا التبرع الشخصي للجنة الأولمبية لا يتعلق ابدا بأنشطة الأعمال التي تضفيها”.

نادي كرة القدم ليفربول في المملكة المتحدة، والذي تعرض لإنتقادات واسعة في وسائل الإعلام البريطانية خلال العام الماضي لقبوله الرعاية من شركة “بنك دي بيناري”، لم يرد على استفسارات التايمز اوف إسرائيل بشأن ما إذا كان يعتزم تجديد الرعاية أم لا.

وكانت رعاية الفريق الرياضي خطوة محبذه للعلاقات العامة للعديد من شركات الخيارات الثنائية الإسرائيلية أو التي تديرها اسرائيل.

مدرب كرة السلة الإسرائيلي بيني غيرشون ايضا يملك حصة في شركة الخيارات الثنائية (Moshe Shai/FLASH90)

مدرب كرة السلة الإسرائيلي بيني غيرشون ايضا يملك حصة في شركة الخيارات الثنائية (Moshe Shai/FLASH90)

عدة شركات خيارات ثنائية إسرائيلية مملوكة من قبل شخصيات بارزة في عالم الرياضة. مثل شركة “اي زي ترادر” مملوكة جزئيا من قبل مدرب كرة السلة بيني جرشون، الذي درب فريق كرة السلة مكابي تل أبيب الإسرائيلي في العديد من البطولات الأوروبية، والذي تم اختياره أن يكون مدرب الدوري الأوروبي لعام 2005.

شركة خيارات ثنائية إسرائيلية أخرى مثل “يو اس جي كابيتال”، تأسست من قبل رجل الأعمال الإسرائيلي البارز ايتمار باتيشي، وباعها لاحقا لتومر سيناي، المالك السابق لفريق كرة القدم هبوعيل بيتح تكفا الذي ألقي القبض عليه عام 2011 بإعتباره مشتبها به في فضيحة تزوير مزعومة لمباريات كرة القدم لأغراض قمار غير مشروع، وتم اغلاق القضية في وقت لاحق لعدم كفاية الأدلة. ونفت هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية مؤخرا رخصة وكيل الأمين العام لشركة “كابيتال” بسبب ممارسات احتيالية متعددة اتضحت عندما قامت بفحص الشركة.

ساهم راؤول ووتلوف في هذا التقرير.