يشكل اللاجئون السوريون العدد الاكبر من اطفال الشوارع في لبنان، بحسب ما اظهرت دراسة نشرت الاثنين في بيروت.

وذكرت الدراسة التي شملت 18 منطقة في انحاء متفرقة من لبنان ان هناك اكثر من 1500 طفل يعيشون ويعملون على الطرقات، علما ان القيمين على الدراسة اشاروا الى ان العدد الحقيقي قد يكون اكبر بثلاث مرات.

واوضحت الدراسة ان 73 بالمئة من بين هؤلاء الاطفال اتوا من سوريا، بعضهم فلسطينيون كانوا يقيمون في سوريا التي يمزقها نزاع قتل فيه اكثر من 210 الاف شخص منذ نحو اربع سنوات.

والدراسة التي اعدتها منظمات “انقذوا الاطفال” و”اليونيسف” و”العمل الدولية” بالتعاون مع وزارة العمل اللبنانية اشارت الى ان نحو 42 بالمئة من اطفال الشوارع في لبنان اميون.

وذكرت ايضا ان نحو 45 بالمئة من هؤلاء الاطفال يطلبون المال من المارة وركاب السيارات، فيما ان 37 بالمئة منهم يبيعون اغراضا مختلفة بينها الورود.

وتبلغ اعمار اكثر من نصف الاطفال وغالبيتهم من الذكور بين عشرة و14 سنة، علما ان 25 بالمئة منهم تحت سن التاسعة.

واعلن عن الدراسة في مؤتمر صحافي في بيروت تخلله عرض تسجيلات مصورة لاطفال يتحدثون عن حياتهم في الشارع.

وقال مصطفى (11 عاما) “العديد من الناس سخروا مني (…) وتعدوا علي بالضرب”، مضيفا “احلى يوم هو اليوم الذي اذهب فيه الى مكتب الحوالات لارسل المال الى اهلي في سوريا”.

وبحسب الامم المتحدة، يبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 1,1 مليون شخص، يعيش معظمهم في ظروف صعبة ويعانون من نقص في الحاجات الاساسية.

وشددت السلطات اللبنانية التدابير المتعلقة بدخول السوريين على الحدود اعتبارا من مطلع كانون الثاني/يناير، وفرضت عليهم الحصول على سمة دخول، في اجراء هو الاول من نوعه في تاريخ البلدين.

كما اعلنت انها لن تستقبل اي نازح بعد الآن، باستثناء الحالات الانسانية الملحة.