اعلن نائب المستشارة الالمانية سيغمار غابرييل الاحد ان التعامل مع التدفق القياسي للاجئين الى المانيا هو “اكبر تحد لالمانيا منذ اعادة توحيد” هذا البلد، مجددا انتقاد عدم تحرك دول اوروبية اخرى.

وقال المسؤول الاشتراكي الديموقراطي في مقابلة ستنشر عصرا مع قناة “ايه آر دي” العامة ان التدفق غير المسبوق لطالبي اللجوء الذي يتوقع ان يبلغ 800 الف في المانيا العام 2015 “هو واجب جماعي واكبر تحد منذ اعادة التوحيد” يجبر البلاد “على بذل جهد اكبر” و”تغيير سياستها في شكل كبير” على هذا الصعيد.

واضاف “اعتقد ايضا انه اكبر تحد اوروبي، اكبر من (تحدي) اليونان والازمة المالية”، معتبرا ان “قول غالبية الدول الاعضاء ان +هذا الامر لا يعنينا في شيء+” هو “عار هائل”.

وتابع غابرييل وهو ايضا وزير الاقتصاد في حكومة انغيلا ميركل ان “اوروبا باتت نوعا ما في سبات عميق”، لافتا الى انه “من العار ان تتدخل الامم المتحدة في جزيرة يونانية تعود الى اوروبا” في حين ينبغي ان تساعد دولا مثل لبنان او الاردن اللذين يستضيفان اعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين.

وقال ايضا ان “الايجابية الكبرى من فتح الحدود تواجه حاليا خطيرا كبيرا، اذا ترسخ انطباع مع الوقت ان السويد والنمسا والمانيا تستقبل وحدها عددا كبيرا من اللاجئين”، محذرا من ان اعادة النظر في عملية فتح الحدود ستكون لها “تداعيات مأسوية على اوروبا”.

وصباح الاحد، اعتبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في مقال نشر في صحيفة فرانكفورتر الغيمايني تسونتاغس تسايتونغ ان “رد الفعل الاوروبي حتى الان لم يكن في مستوى متطلبات اوروبا حيال نفسها”، مطالبا بتوحيد وتعزيز سياسة اللجوء الاوروبية.

ومع كثافة وصول اللاجئين، ازدادت اعمال العنف التي تستهدف اماكن وجود المهاجرين على غرار الصدامات التي اندلعت بين ناشطين من اليمين المتطرف والشرطة قرب مركز ايواء جديد في هايديناو قرب دريسدن (شرق) في نهاية الاسبوع.

واكد غابرييل ان “على الدولة ان تتحرك بشدة” ضد ما يقوم به اليمين المتطرف بحق اللاجئين، مذكرا بان هناك “ارادة كبيرة (في المانيا) للمساعدة”.

وسيتوجه غابرييل الاثنين الى هايديناو.