أ ف ب – تجاوز النقاش حول دور الكونغرس الأميركي في المفاوضات الدولية في شأن البرنامج النووي الإيراني مرحلة الثلاثاء، مع تبني لجنة فيه قانونا يمنح البرلمانيين حق الإطلاع على أي اتفاق نهائي مع طهران.

والعداء حيال طهران كبير في الكونغرس، وخصوصا في صفوف الجمهوريين الذين نددوا بتنازلات الرئيس باراك أوباما للإيرانيين في اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في الثاني من نيسان/ابريل في سويسرا بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد التي تضم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا.

ويؤيد عدد كبير من الجمهوريين رفض أي اتفاق لا يلحظ تفكيكا كاملا لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، الأمر الذي تعتبره الإدارة غير واقعي.

لكن الديموقراطيين يرغبون بدورهم في تأكيد دور الكونغرس في مجال ليست الصلاحيات البرلمانية فيه معدومة. ويطالبون في هذا السياق بالحق في الإطلاع على الأقل إذا لم يكن حق المصادقة متوافرا.

وفي البدء، رفض الرئيس أوباما أن تكون للكونغرس كلمته في الإتفاق النهائي الذي ينبغي التوصل إليه مع نهاية حزيران/يونيو. لكن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديموقراطيين نجحوا في بلوغ تسوية حول تفاصيل هذا الحق من وجهة نظر برلمانية، تجسدت في نص تبنته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء بالإجماع.

وكان البيت الأبيض أعلن في وقت سابق الثلاثاء أنه لن يستخدم الفيتو ضد قانون كهذا. وأكد الجمهوريون أن الإدارة تراجعت لحفظ ماء الوجه في ضوء موقف أعضاء المجلس الديموقراطيين.

والقانون المعروف بإسم كوركر-ميننديز لا يتناول مضمون اتفاق الإطار الذي وقع في الثاني من نيسان/ابريل. لكنه يحدد آلية تمنح الكونغرس وقتا لعرقلة تنفيذ الإتفاق النهائي مع إيران في حال التوصل إليه مع نهاية حزيران/يونيو.

فخلال ثلاثين يوما، لن يكون أوباما قادرا على إلغاء أي عقوبات تبناها الكونغرس في الأعوام الأخيرة. وسيكون أمام الكونغرس ثلاثة خيارات: إما التصويت على قرار يوافق على رفع العقوبات وإما التصويت على قرار يعرقل هذه العملية وإما عدم اتخاذ أي تدبير.

وفي حال التصويت على رفض الإتفاق أمام أوباما 12 يوما لإستعمال حق النقض وبعدها يكون أمام الكونغرس مهلة عشرة أيام للتصويت مرة ثانية على الإتفاق بغالبية الثلثين.

وكرر بوب كوركر الرئيس الجمهوري للجنة أن “للكونغرس دورا يؤديه. لقد توصلنا إلى توازن”.

وقال بن كاردن زميله الديموقراطي، “لن يقوم الكونغرس بشيء بالنسبة إلى مضمون الإتفاق ما دمنا لم نطلع على الإتفاق”. ومن شأن القانون في رأي الديموقراطيين أن يحدد اطارا لأي “تمرد” برلماني بحيث يضمن عدم محاولة الجمهوريين، في وقت لاحق هذا العام، التشكيك في أي اتفاق نووي محتمل.

واعتبر المتحدث بإسم البيت الأبيض جوش ايرنست الثلاثاء أن “التعديلات” مرضية.

وبين هذه التعديلات عدم إشتراط الكونغرس أن يؤكد الرئيس عدم دعم إيران للإرهاب الدولي لرفع العقوبات.

وسيكون من واجب الإدارة أن تطلع الكونغرس، عبر تقارير، على أنشطة إيران في مجالات عدة مثل دعم الإرهاب أو برنامجها للصواريخ العابرة للقارات.

وعليها أن تؤكد كل ثلاثة أشهر أن إيران تحترم الإتفاق النهائي.

وأعلن ايرنست أن “الرئيس مستعد للمصادقة على التسوية المقترحة”.

ورحبت لجنة العلاقات الخارجية الأميركية الإسرائيلية (ايباك) بتبني النص.

ويبدو الطريق ممهدا ليتبنى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه، ثم مجلس النواب، هذه الآلية، رغم أن المناقشات ستكون شاقة. ولم يتم تحديد أي موعد علما بأن هذه المسالة هي إحدى أولويات الغالبية الجمهورية للأسابيع المقبلة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، حضر وزراء الخارجية جون كيري والطاقة ايرنست مونيز والخزانة جاك لو إلى مبنى الكابيتول لحض النواب على ضبط النفس.