وافق الكنيست الثلاثاء على قانون يسمح لـ -90 عضو كنيست، من أصل 120، اقالة زملائهم من مناصبهم. بعد معركة طويلة ومحتدمة في البرلمان، يمكن لأعضاء الكنيست الآن طرد زملاء يدعمون النضال المسلح ضد إسرائيل أو يحرضون على الكراهية العنصرية.

وتمت الموافقة على القانون بدعم من 62 عضو كنيست، وصوت 47 مشرعا ضده.

وقدم أعضاء المعارضة مئات الإحتجاجات ضد المشروع كان من المفروض مناقشتها خلال الليل، ولكنهم سحبوها فجأة عندما بدا أن الإئتلاف، المؤلف من 66 عضوا، لا يوجد لديه عدد كاف من المشرعين الحاضرين مساء الثلاثاء للفوز بالتصويت، وطالبوا بإجراء التصويت فورا.

ونجح مشرعون من الإئتلاف بتأخير التصويت وقت كاف حتى وصول الأعضاء لضمان الأغلبية.

الوزير زئيف الكين خلال جلسة للجنة في الكنيست، 3 ديسمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

الوزير زئيف الكين خلال جلسة للجنة في الكنيست، 3 ديسمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

ومن بين الوسائل التي استخدمها مشرعو الإئتلاف، قام الوزير زئيف الكين من حزب (الليكود) بالوقوف على منصة الكنيست وكرر العبارة: “اليوم، بدا واضحا أن حزبي (العمل) و(يش عتيد) يعملون لدى [عضو الكنيست من القائمة المشتركة] حنين زعبي. يجب أن تخجلوا من انفسكم”. واستمر بذلك حتى وصول عدد كاف من اعضاء الكنيست في الإئتلاف.

وتم طرح القانون، الذي كان معروفا بإسم قانون ابعاد أعضاء الكنيست، بعد زيارة ثلاثة اعضاء كنيست عرب لتعزية عائلات فلسطينيين قُتلوا اثناء تنفيذ هجمات ضد اسرائيليين. وورد أن الثلاثة وقفوا دقيقة صمت خلال الزيارة – بالرغم من نفيهم لذلك – يدعي البعض أنه بمثابة اظهار دعم للإرهاب.

وتم ابعاد ثلاثة الأعضاء في 8 فبراير من قبل لجنة الأخلاق في الكنيست – حنين زعبي وباسل غطاس لأربعة اشهر، وجمال زحالقة لشهرين.

ويعتبر مشروع القانون عامة كطريقة لطرد زعبي – النائبة الجدلية التي قالت مؤخرا أن جنود الجيش الإسرائيلي “قتلة” – من منصبها، وأصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الشهر الماضي على انها “تخطت جميع الخطوط”، و“لا يوجد لها مكان” في البرلمان.

ووفقا للنسخة الأخيرة، يمكن لـ -70 عضو كنيست – ويجب أن يكون 10 منهم من المعارضة – بتقديم شكوى لرئيس الكنيست ضد أي مشرع يدعم النضال المسلح ضد اسرائيل أو يحرض للكراهية العنصرية، ما يطلق عملية “الإقالة”.

وتقوم بعدة ذلك لجنة الكنيست بمناقشة الشكوى قبل الموافقة عليها بأغلبية ثلاثة أرباع من اللجنة. ويتم بعد ذلك تقديم طلب طرد المشرع الى الكنيست، حيث، في حال تصويت 90 عضو مع الطلب، يتم طرد العضو. ويمكن للعضو المطرود بعدها تقديم التماس على القرار في المحكمة العليا.

ووفق شروط القانون المقترح، لا يمكن طرد أعضاء كنيست خلال فترة انتخابات.

وأشاد نتنياهو بنتائج تصويت الثلاثاء، قائلا أنه “وضع حد للمهزلة”.

“لن يخدم الذين يدعمون الإرهاب ضد اسرائيل ومواطنيها في الكنيست الإسرائيلي”، قال رئيس الوزراء.

ورحب رئيس الإئتلاف، عضو الكنيست دافيد بيتان، أيضا بالقانون، قائلا انه سيكون بمثابة تحذير “لمن يعتقد انه يستطيع استغلال الديمقراطية الإسرائيلية للعمل ضد دولة اسرائيل”.

وانتقد مشرعو المعارضة الموافقة على القانون، حيث وصفت رئيسة حزب (ميريتس) زهافا غالون التصويت كأحد “أكثر الحلقات المخزية في الكنيست”، وقال عضو الكنيست من (المعسكر الصهيوني) ناحمان شاي ان “التاريخ لن يغفر لمن كان لنه يدا بهذا”.

وقال عضو الكنيست دوف حنين من القائمة المشتركة ان التصويت كان “خطوة معادية للديمقراطية من قبل حكومة معادية للديمقراطية”.

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني يوئيل حسون (Miriam Alster/FLASH90)

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني يوئيل حسون (Miriam Alster/FLASH90)

“قانون الطرد يشير الى نهاية الديمقراطية الإسرائيلية”، أعلن عضو الكنيست يوئيل حسون من المعسكر الصهيوني.

وقد شهد المشروع بعض المعارضة الداخلية في الإئتلاف، بالإضافة الى معارضة الرئيس رؤوفن ريفلين، الذي حذر في شهر فبراير أن معاقبة المشرعين لا يجب أن تعود الى زملائهم من أعضاء الكنيست.

وقد هدد رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة بالإستقالة من الكنيست في حال مرور المشروع.