صادق الكنيست على إجراء جدلي يمكن وزير التعليم حظر منظمات تنتقد الجيش الإسرائيلي من دخول المدارس صباح يوم الثلاثاء، ما يمكن حظر منظمة اسرائيلية تجمع شهادات جنود سابقين.

ويهدف مشروع القانون لتقييد نشاطات “كسر الصمت”، المنظمة الإسرائيلية التي تجمع وتنشر شهادات جنود مقاتلين اسرائيليين سابقين، عادة بدون الكشف عن هويتهم، حول انتهاكات حقوق الانسان المفترضة ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية.

ومر القانون بقراءة ثانية وثالثة بهامش كبير.

ورحب وزير التعليم نفتالي بينيت، رئيس حزب (البيت اليهودي) اليميني، بالخطوة قائلا انها هامة لتعليم الاجيال المستقبلية.

“واقع فيه منظمات تسعى لتقويض شرعية اسرائيل وملاحقة الجنود الإسرائيليين تصل الطلاب الإسرائيليين – انتهى اليوم”، قال بينيت، أحد رعاة القانون مع زميلته في الحزب شولي معلم رفائيلي. “تجاوزت كسر الصمت منذ فترة طويلة حدود الخطاب الشرعي عندما اختارت تشويه سمعة اسرائيل في الساحة الدولية”.

وزير التعليم نفتالي بينيت يصل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء، 6 مايو 2018 (Jim Hollander/AFP)

“طالما يستمرون بالعمل في الخارج ضد اسرائيل والجي، لن اسمح لنشاطاتهم في نظام التعليم”، تابع بينيت. “تريدون العمل؟ اعملوا في الداخل. في نظام التعليم، الموكل بتشكيل الاجيال المستقبلية، لن يسمح لهذه الأصوات”.

وتواجه كسر الصمت الإدانات من قبل اليمين، الذي يعتبرها خائنة وقد وقعت عدة مواجهات بين المنظمة والقيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، التي حاولت وقف التمويل الأجنبي للمنظمة ومنظمات حمائمية اخرى.

وقد دان المنتقدون تقارير المجموعة، مدعين انها زائفة، غير دقيقة، وجزء من حملة تهدف لتشويه صورة اسرائيل في الخارج.

وتقول كسر الصمت وداعميها أنها تؤدي خدمة هامة في كشف الجماهير الإسرائيلية للواقع الذي يواجه الجنود الشبان الذين عليهم السيطرة على المدنيين الفلسطينيين بشكل يومي.

عضو الكنيست من حزب البيت اليهودي شولي معلم رفائيلي في الكنيست، 25 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت معلم رفائيلي في بيان ان “النظام التعليمي يهدف لزرع مبادئ محبة الافراد والدولة والخدمة العسكرية. اي شخص يعمل ضد هذه المبادئ الاساسية، لن يسمح له بعد دخول المؤسسات التعليمية في اسرائيل”.

وردت كسر الصمت على التعديل بالقول ان بينيت ودعميه يخشون من سياساتهم لدرجة انهم يسعون لإسكات اي انتقاد.

“وزير التعليم نفتالي بينيت يخشى من كسر الصمت لدرجة انه صادق على ’قانون لإسكات الإحتلال”، قالت المنظمة في بيان.

“المحاولة هذه لإسكات كسر [الصمت] لن تنجح في اخفاء الاحتلال من [الطلاب]، بل تظهر مدى خوف بينيت واصدقائه من فكرهم”، قالت كسر الصمت. “تريدون ان نصمت؟ انهوا الاحتلال”.

رئيسة حزب ’ميرتس’، تمار زاندبرغ في الكنيست، 10 يوليو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وغردت تمار زاندبرغ، رئيسة حزب ميريتس اليساري، دعمها للمجموعة. “كسر الصمت ليست ضد الجنود الإسرائيليين. كسر الصمت هي جنود اسرائيليين. الجنود الإسرائيليين الذي يعودون من الاراضي ويخبرونا بواقع الحكم العسكري. بدلا من اغلاق اعيننا والتأمل بأن يختفي الواقع، علينا مجرد انهاء الاحتلال”، كتبت.

وأشادت منظمة “ام ترتسو” اليمينية بالمشروع ونادت الى اجراءات اضافية ضد المجموعات اليسارية.

“التعديل للقانون يوضح بشكل نهائي انه لا يمكنك الحفاظ على الكعكة واكلها”، قالت في بيان. “اي شخص يعمل في الساحة الدولية ضد اسرائيل لا يمكنه القيام بذلك في داخل [البلاد]. نأمل ان يؤدي هذا القانون الى حظر باقي منظمات التجريد العسكري”.

واقترح بينيت المشروع في ديسمبر 2016، بعد تجاهل ثلاثة مدراء مدارس تعليماته التي تحظر المنظمة من الحديث مع طلاب.

صورة توضيحية: لافتة تدعم منظمة كسر الصمت في تل ابيب (Tomer Neuberg/Flash90)

وفي العام الماضي، اعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه لن يلتقي بدبلوماسيين اجانب الذي التقوا ايضا مع مندوبين عن المنظمة.

وحتى الغى لقاء مع وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرئيل بعد مخالفة الاخير التحذير من اللقاء مع المنظمة.

وقبل عامين، صادق مشرعون اسرائيليون على مشروع قانون الشفافية الجدلي، الذي يشدد بشكل كبير متطلبات الشفافية لحوالي 20 منظمة غير حكومية اسرائيلية – كسر الصمت بينها – تحصل على معظم تمويلها من حكومات اجنبية.

وأظهر تحليل لوزارة العدل للمشروع ان تقريبا جميع المنظمات الإسرائيلية المتأثرة من القانون هي منظمات تعارض تواجد اسرائيل في الضفة الغربية.