ثالث سنوات ونصف بعد جلستها الأولى في اعقاب انتخابات عام 2015، سوف ينتهي الكنيست العشرين يوم الاربعاء مع تصويت المشرعين على مشروع لحل البرلمان وتحديد موعد الانتخابات القادمة في 9 ابريل.

يوما بعد تصويت الوزراء على الخطوة، سوف يشهد الكنيست سلسلة مباحثات في لجان وتصويتات على المشروع لحل البرلمان بمحاولة لإنهاء العمل على الخطوة قبل نهاية اليوم، وبدء الحملات الانتخابية لانتخابات 2019 رسميا.

وبحسب قرار اللجنة الهامة، سوف يمر مشروع حل الكنيست – الذي يتوقع المصادقة عليه بفارق كبير – بثلاث قراءات برلمانية يوم الاربعاء في خطوة تشريعية مسرعة عادة تحفظ للإجراءات الطارئة.

وبدأت اجراءات اليوم على الساعة 9:30 عندما اجتمع اعضاء لجنة مجلس النواب في الكنيست للمصادقة على قرار يسمح مرور مشروع حل البرلمان في الكنيست بيوم واحد وعضم خضوعه لفترة انتظار مدتها ستة اسابيع التي عادة على التشريعات مواجهتها بعد اقتراحها.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في الكنيست، 21 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي اعقاب التصويت بالإجماع لصالح القرار، يواجه المشروع الان اول مباحثات في قاعة الكنيست، ومن المفترض اجراء التصويت على الساعة 11:00 صباحا. في حال المرور بالتصويات، سوف يعود المشروع الى لجنة مجلس النواب لمباحثات نهائية قبل اعادته الى قاعة الكنيست.

وفي الجلسة الثانية، يواجه المشروع تصويتين منفصلين: الاول حول كل من بندي المشروع، والثاني حول المشروع بأكمله. وفي حال مرور التصويت الاخير حتى بأغلبية بسيطة من 1-0، سوف يتم حل الكنيست تلقائيا.

البند الأول من مشروع القانون المباشر ينص على ان الكنيست العشرين “يحل نفسه قبل الانتخابات”، والثاني يحدد التاريخ، الذي اتفق عليه اعضاء الائتلاف والمعارضة، في 9 ابريل.

عضو الكنيست من الليكود ميكي زوهار هلال جلسة للجنة الشؤون الداخلية في الكنيست، 20 فبراير 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبينما لا يتوقع مواجهة المشروع اي معارضة، يمكن ان يؤخره رئيس لجنة مجلس النواب ميكي زوهار، الذي نادى يوم الثلاثاء الى تأخير حل الكنيست، مدعيا ان المشرعين بحاجة الى المزيد من الوقت من أجل المصادقة على تشريعات ضرورية قبل الانتخابات، ولمح الى استخدامه منصبه لتأجيل التصويت.

وأشار زوهار الى قانونين قال انه من الضروري المصادقة عليهما قبل حل الكنيست، مشروع قانونه لتقييد الوصول الى المضامين الاباحية عبر الانترنت، واقتراح من قبل عضو الكنيست من الليكود امير اوحانا لتسهيل الوصول الى امتحان نقابة المحامين الإسرائيلية.

وبحسب القانون، هناك حاجة لمدة 90 يوما فقط بين قرار الكنيست حل ذاته وبين اجراء الانتخابات الجديدة. وفي حال تصويت الكنيست لحل ذاته الأربعاء، هذا يترك 105 يوم فقط قبل انعقاد الانتخابات، بينما يعلق ذلك اي مشروع قانون يمر في الاجراءات البرلمانية.

ونظرا لـ 15 الأيام الإضافية، قال زوهار انه لا حاجة لتعجيل مشروع حل الكنيست ومنع استمرار العمل التشريعي.

على الكنيست أن يخدم دولة اسرائيل وليس السياسيين”، قال، طالبا من زملائه “فتح المذكرات وتحديد التاريخ الملائم”.

وقال زوهار، الموالي لنتنياهو الذي اقترح وأشرف على عدة تشريعات جدلية، أنه على البرلمان متابعة العمل حتى اللحظة الأخيرة، في 9 يناير.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع عضو الكنيست ميكي زوهار خلال جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 7 ديسمبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبحسب قوانين الكنيست، يمكن لزوهار، بصفته رئيس اللجنة التي تشرف على تجهيز المشروع، نظريا تأخير الاقتراح حتى اشعار اخر بدون أي إلزام بإجراء تصويت خلال وقت محدد.

ومتحدثا في جلسة اللجنة صباح الاربعاء، قال زوهار انه يوافق مع تاريخ الانتخابات، ولكنه يعتقد انه على الكنيست الانتظار قبل النداء رسميا الى انتخابات جديدة.

“التاريخ متفق عليه من قبل جميع الاطراف وانا ادعمه”، قال في افتتاح الجلسة. “ولكن هناك قوانين ضرائب هامة جدا للأشخاص الذي ارسلونا الى هنا ويمكننا انهاء التشريع في عدة مسائل هامة”.

ولكن قال رئيس الائتلاف دافيد امسلم ان مشروع حل البرلمان سوف يمر بثلاث القراءات الاربعاء وانه سوف يتم التصويت على التشريعات الاخرى في جلسات عطلة خاصة يمكن اجرائها خلال الحملة الانتخابية.

ونادى نتنياهو الى اجراء الانتخابات المبكرة في شهر ابريل، ممهدا الطريق الى حملة تغيم عليها ظلال سلسلة تحقيقات فساد ضد القائد الإسرائيلي.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث خلال مؤتمر في ’المكتبة الوطنية’ في القدس، 6 يونيو، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ومع احتفاظ نتنياهو بتقدم كبير في الاستطلاعات، كل الانظار تركز على المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت وإن كان سوف يقرر قبل الانتخابات تقديم التهم ضد رئيس الوزراء في سلسلة قضايا الفساد.

ووجدت أول استطلاعات كبرى يوم الثلاثاء ان نتنياهو هو المرشح المرجح للفوز في السباق القادم، ولكنه ليس شعبيا جدا بين الناخبين.

ووجدت الإستطلاعات أن معظم الإسرائيليين لا يعتقدون بأن نتنياهو يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم، ولكن عدد اقل يعتقدون ان احد منافسيه يجب ان يتولى المنصب. ولكن في نظام اسرائيل السياسي المتعدد الاحزاب، الدعم المتوسط عادة يكفي للفوز برئاسة الوزراء.