صوت الكنيست الأربعاء ضد تعديل من شأنه إضافة بند المساواة للأقليات على قانون مثير للجدل يحدد الطابع اليهودي لدولة إسرائيل، مع وصف معارضي التعديل له بأنه اتخاذ وضعية سياسية.

واقترحت عضو الكنيست غدير مريح، النائبة الدرزية في الكنيست التي انتقلت في شهر مايو من حزب “أزرق أبيض”، الذي يرأسه بيني غانتس، إلى حزب “يش عتيد” برئاسة يائير لابيد بعد انضمام غانتس إلى حكومة الوحدة، مشروع القانون، الذي من شأنه إضافة عبارة “الحق في المساواة” للأقليات إلى “قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي”، ورفع مكانة اللغة الغربية، وإنفاق تنموي متساو وملزم لجميع المجتمعات.

وفي حين أن جزء كبير  من النواب في الكنيست دعموا مثل هذا الإجراء في الماضي – الذي كان واحدا من أحد الوعود الرئيسية في حملة غانتس الانتخابية خلال ثلاث جولات انتخابية – إلا أن مشروع القانون حصل فقط على دعم 21 نائبا، معظمهم من حزب مريح، “يش عتيد-تيلم”.

وصوتت أحزاب الإئتلاف ضد التعديل، في حين غاب حزب “أزرق أبيض” إلى حد كبير عن الجلسة، بما في ذلك غانتس نفسه.

وانتقد “يش عتيد” غياب غانتس، واتهمه أحد مستشاري زعيم الحزب يائير لابيد ب”انعدام القيادة وانعدام المبادئ”.

وكتبت مريح في بيان أعربت فيها عن دعمها لمشروع القانون في الهيئة العامة للكنيست إن “إسرائيل تتحول من دولة ديمقراطية إلى دولة قومية”، واقتبست زئيف جابوطنسكي ورئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن، وهما اثنان من الشخصيات الأيقونية في اليمين الإسرائيلي، اللذين أصرا على المساواة بين جميع المواطنين في إسرائيل، وأكدت على أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعيش في “برج عاجي” ولا يعي الألم الذي تسبب به القانون الذي تم تمريره في عام 2018 للأقليات في إسرائيل.

الكنيست خلال التصويت على مشروع قانون لحلها، في القدس، 11 ديسمبر، 2019.(Hadas Parush/Flash90)

وأضافت “”بدلا من الجلوس في برجك العاجي، اخرج واستمع إلى الإحباط والغضب. استمع إلى ما يفعله ذلك لمن بلغوا سن 18 عاما [في الطائفة الدرزية] قبل تجنيدهم لجيش الدفاع. لكن بالطبع، أنت مشغول بمشاكلك الخاصة، لماذا عليك ان تزعج نفسك بمثل هذه التفاهات؟ ”

وانشقت مريح عن حزب “أزرق أبيض” بعد إبلاغها بأن غانتس لن يطالب بتعديل قانون الدولة القومية في إطار اتفاقه الإئتلافي مع حزب “الليكود”.

وتسبب التصويت بانقسام في صفوف أحزاب الوسط واليسار.

بعد وقت قصير من التصويت، أصدر “أزرق أبيض” بيانا انتقد فيه مشروع القانون.

وجاء في البيان “نحن نعارض مشروع القانون الذي تم طرحه اليوم على الهيئة العامة للكنيست. أصر أعضاء يش عتيد، مثلنا، حتى هذا الأسبوع على أن الطريقة الصحيحة لتصحيح المشاكل مع قانون الدولة القومية هي من خلال قانون أساس منفصل يضمن مبدأ المساواة. يعمل وزير العدل [آفي] نيسنكورن على صياغة مشروع القانون هذا منذ عدة أسابيع حتى الآن، ومع كبار الخبراء القانونيين وأعضاء كنيست إضافيين من فصيل [أزرق وأبيض] يطورون حلا لهذه القضية الهامة”.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق بيني غانتس مع أفراد ونشطاء من الطائفة الدرزية خارج منزله في روش هعاين خلال مظاهرة ضد قانون الدولة القومية، 14 يناير، 2019. (Flash90)

في غضون ذلك، انتقدت عضو الكنيست عن حزب “العمل” ميراف ميخائيلي زميليها في الحزب، وزير الاقتصاد عمير بيرتس ووزير الرفاه إيتسيك شمولي، لعدم دعمها مشروع قانون مريح.

وكتبت على “تويتر”: “سعيدة بمنحي شرف تمثيل حزب العمل الحقيقي والتصويت للتو لصالح مشروع قانون عضو الكنيست غدير مريح لإضافة بند المساواة إلى قانون الدولة القومية العنصري. تحزنني حقيقة أن زميلاي في الحزب تجنبا التصويت على شيء وعدا بأن يفعلاه بنفسيهما”.

ويعرّف قانون الدولة القومية الذي تم تمريره في عام 2018 إسرائيل باعتبارها الدولة القومية للشعب اليهودي، وتعارض الأقلية الدرزية في إسرائيل صيغته الحالية، وقاد العديد من زعمائها احتجاجات ضد القانون مؤكدين على أن القانون يجعل منهم “مواطنين من الدرجة الثانية”.