صادق الكنيست بالاجماع الأربعاء على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتحفيز الاقتصاد الإسرائيلي، والتي تبلغ تكلفتها مليارات الشواقل، مما يمهد الطريق أمام ملايين الإسرائيليين للحصول على هبات مالية اعتبارا من الأسبوع المقبل.

بأغلبية 68 مقابل 0، صادق النواب على حزمة المساعدات، التي سيتم من خلالها توزيع أكثر من 6.5 مليار شيكل (1.9 مليار دولار) على المواطنين المؤهلين للحصول على الهبات في أعقاب الركود الاقتصادي الناجم عن جائحة كوفيد-19. معظم الإسرائيليين سيكونون مؤهلين للحصول على المنحة، ولكن تم تعديل الخطة الأصلية التي كان سيتم بموجبها توزيع المنح المالية على كل مواطن بحيث سيتم استثناء ذوي الدخل المرتفع وسيتم تقديم مبالغ أكبر للإسرائيليين المحتاجين والعائلات متعددة الأطفال.

ورحب نتنياهو بتمرير الخطة، وقال إن الإسرائيليين “سيحصلون على المال في مطلع الأسبوع المقبل” للمساعدة في “دفع عجلة اقتصادنا”.

ووعد قائلا “سيكون المزيد” من هذه الخطوات في المستقبل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يناقش خطة حكومته لمنح هبات مالية للمواطنين في مقطع فيديو نشره على ’يوتيوب’ في 29 يوليو، 2020. (Screenshot)

وأعلنت مؤسسة التأمين الوطني الأربعاء أن الأشخاص الذين لديهم أطفال سيبدأون بتلقي المنح الأحد، ولكنها لم تحدد متى ستبدأ بتوزيع المنح على الآخرين.

وتمت المصادقة على الإجراء بعد أن خضع لعدة تعديلات منذ أن طرحه نتنياهو لأول مرة في 15 يوليو، عندما قال إنه من الضروري توزيع الأموال بسرعة من اجل التسريع بتحريك العجلة الاقتصادية مجددا.

بموجب الخطة الأصلية، كان سيحصل كل إسرائيلي عازب فوق سن 18 على منحة مالية لمرة واحدة بقيمة 750 شيكل (218 دولار). وسيحصل الأزواج الذين لديهم طفل واحدة على مبلغ 2000 شيكل (583 دولار)، الذي سيرتفع إلى 2500 شيكل (729 دولار) للأزواج الذين لديهم طفلان، وإلى 3000 شيكل (587 دولار) للأزواج الذين لديهم ثلاثة أطفال أو أكثر.

لكن الانتقادات لدعوة الخطة إلى توزيع الأموال على جميع الإسرائيليين – بصرف النظر عن دخلهم أو ما إذا كانوا تضرروا اقتصاديا بالقيود التي فرضتها الحكومة لاحتواء الفيروس – دفعت نتنياهو إلى الإعلان يوم الإثنين الماضي عن أن ذوي الدخل المرتفع لن يحصلوا على الهبات المالية، في حين سيتلقى الأشخاص الذين يحصلون على إعانات معينة من الحكومة مبالغ أكبر.

ولقد اعترض مسؤولون كبار في وزارة المالية، بمن فيهم المديرة العامة للوزارة كيرين تيرنر إيال، على الخطة قبل الكشف عنها، مشبهين الاقتراح بـ”إلقاء حقائب المال الذي لا نملكه في البحر”، وفقا للقناة 13.

يوم الثلاثاء، وفي أعقاب ضغوطات سياسية من الوسطين العربي والحريدي، وافق وزير المالية يسرائيل كاتس على زيادة الهبات المالية للأسر متعددة الأطفال.

عاملون مستقلون يتظاهرون في ميدان رابين بتل أبيب مطالبين بالحصول على عدم مالي من الحكومة الإسرائيلية، 11 يوليو، 2020.(Miriam Alster/Flash90)

بموجب الخطة المعدلة التي تم تمريرها الأربعاء، ستحصل العائلات على مبلغ 500 شيكل (146 دولار) على كل طفل من أطفالها الأربعة الأوائل، في حين ستحصل على مبلغ 300 شيكل إضافي (87 دولار) على الطفل الخامس وما فوق.

ووافقت وزارة المالية أيضا على زيادة المنح المالية للجنود المسرحين حديثا، ورفعت المبلغ من 750 شيكل (219 دولار) إلى 1250 شيكل (365 دولار) للجنود الذين تم تسريحهم في العام المنصرم.

وجاءت هذه التغييرات بعد مفاوضات بين وزارة المالية وعضو الكنيست عن حزب “يهودت هتوراة” موشي غافني، الذي يشرف على لجنة المالية في الكنيست والذي هدد بعرقلة خطة المساعدات في الكامل إذا لم يتم إدخال تغييرات عليها. وكان عضو الكنيست أحمد الطيبي، من تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية “القائمة المشتركة”، قد تقدم بطلب مماثل في الأسبوع الماضي.

رئيس لجنة المالية موشيه غافني (Olivier Fitoussi/Flash90)

ويتمتع المجتمعان الحريدي والعربي بمعدلات ولادة أعلى بكثير من بقية الإسرائيليين، وهو ما يعني أن التعديل في الخطة سيفيد بشكل أساسي الأفراد في هذين المجتمعين.

يوم الأحد، نشرت دائرة الإحصاء المركزية نتائج استطلاع رأي درس ما أطلقت عليها “القدرة المدنية على الصمود”، والتي أظهرت أن أعدادا متزايدا من الإسرائيليين يتحدثون عن شعور بالتوتر والقلق بشأن قدرتهم على دفع فواتيرهم خلال الموجة الثانية من جائحة كورونا.

ووجد استطلاع الرأي أن 55% من الإسرائيليين قلقون بشأن قدرتهم على تغطية نفقاتهم الشهرية خلال فترة الانكماش الاقتصادي، وأن أكثر من خمس الإسرائيليين قلصوا من استهلاكهم الغذائي لتوفير المال أو يعيشون مع شخص فعل ذلك.

في 11 يوليو، تجمع الآلاف من الإسرائيليين في ميدان رابين في تل أبيب للتظاهر ضد تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية، وما قالوا إنها مساعدات غير كافية مقدمة لأصحاب الأعمال الصغيرة والمهنيين في قطاعي الترفيه والضيافة المتضررين بشدة.

في اليوم التالي، صادقت الحكومة على منح مالية تصل قيمتها إلى 7500 شيكل (2170 دولار) للعاملين المستقلين، والموظفين بأجر، وأصحاب المصالح التجارية الذين تضرروا اقتصاديا من الكورونا والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاحتوائه.

إلا أن الكثير من الإسرائيليين المؤهلين للحصول على الهبات المالية ردوا بغضب بعد أن تبين لهم إن المبلغ الذي وصل إليهم في النهاية أقل بكثير مما كانوا يعتقدون، حيث بلغ أكثر من 2000 شيكل (580 دولار).

وأعلنت مصلحة الاستخدام الإسرائيلية أن نسبة البطالة في البلاد تتجاوز حاليا 20%.