صادق الكنيست يوم الاثنين على مشروع قانون يصرح لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) باستخدام بيانات الهاتف المحمول وغيرها من المعلومات الحساسة لتعقب المصابين بفيروس كورونا والأشخاص الذين كانوا على تواصل مباشر معهم.

وفي القراءة النهائية لمشروع القانون، صوت 48 نائبا لصالحه، بينما صوت 23 ضده.

ويسمح التشريع، الذي سيبقى حيز التنفيذ حتى شهر يناير، لوزارة الصحة باستخدام بيانات تتبع الشاباك، طالما أن هناك أكثر من 200 إصابة جديدة يوميا. وستتمكن وزارة الصحة من الوصول إلى البيانات لمدة 21 يوما، والتي يجب على الحكومة بعد ذلك تجديدها.

ويدعو القانون وزارة الصحة إلى اصدار تطبيق تتبع الاتصال “ماغين 2″، بهدف استخدامه في نهاية المطاف كبديل لتتبع الشاباك. كما يتطلب من الوزارة الرد في غضون 24 ساعة على الطعون المقدمة من الإسرائيليين الذين يقولون أنهم أمروا عن طريق الخطأ بالدخول في الحجر الصحي.

ووفقا لإحصاءات وزارة الصحة، سُمح لحوالي 60% من الذين تلقوا تعليمات بالحجر الصحي خلال الأسبوعين الأولين من يوليو بإنهاء عزلتهم بعد الاستئناف.

امرأة إسرائيلية تتفقد تطبيق “هماغين” (الدرع)، الذي طورته وزارة الصحة للمساعدة في منع انتشار فيروس كورونا، على هاتفها في مدينة نتانيا الساحلية، 29 مارس 2020. (Jack Guez / AFP)

أعادت الحكومة إطلاق برنامج تتبع الشاباك للهواتف الشهر الماضي، ردا على ارتفاع معدلات الإصابة، لكن يقول عدد متزايد من الأشخاص إنهم أجبروا على البقاء في المنزل عن طريق الخطأ، ويرجع ذلك جزئيا إلى فشل التكنولوجيا في تمييز ما إذا كان شخصان بالفعل على بعد مترين من بعضهما البعض، أي قريبين بما يكفي لنقل الفيروس.

بالإضافة إلى ذلك، قال الناس أنه لا يتم الرد على التوجهات إلى وزارة الصحة بشكل روتيني، بينما يقول المسؤولون إن النظام مرهق. وتم شمل عملية استئناف في القانون.

وأبلغ رئيس الشاباك، نداف أرغمان، الحكومة في الشهر الماضي إن التقنيات التي تستخدمها وكالته مخصصة لعمليات مكافحة الإرهاب، والغرض منها ليس تعقب المواطنين الإسرائيليين بشكل جماعي.

رئس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان خارج منزله، 11 فبراير 2016 (Flash90)

وأفادت تقارير أن أرغمان أعرب عن معارضته لتجديد البرنامج، الذي تم إلغاؤه تدريجيا في شهر أبريل بعد أن قرر الكنيست وقفه في أعقاب قرار محكمة العدل العليا بضرورة ترسيخ ما اعتبرته انتهاكا كبيرا لحقوق الخصوصية للإسرائيليين في قانون.

وتم تجديد البرنامج لمدة ثلاثة أسابيع في الأول من يوليو في أعقاب الموجة الثانية من جائحة كورونا.

خلال هذه الفترة كان على الهيئة التشريعية أن تعمل على وضع تشريع دائم ينظم استخدام أدوات “الشاباك” لمكافحة الوباء. وقال المشرعون إن مثل هذا التشريع سيفرض عمليات تحقق أكثر صرامة وحماية للخصوصية على برنامج التتبع.

ولقد واجه البرنامج انتقادات من منظمات لحماية الخصوصية ومنظمات حقوقية، لكن أثنى عليه مسؤولون لأنه ساعد في وقف انتشار الفيروس من خلال تزويد الحكومة بالقدرة على إبلاغ الإسرائيليين الذين كانوا على تواصل مع مرضى كورونا مثبتين.

وينبغي على كل إسرائيلي يتلقى رسالة من البرنامج دخول حجر صحي لمدة أسبوعين.