صادقت الكنيست الإثنين على مشروع قانون يسمح بفرض عقوبة السجن على متهمين بإلقاء حجارة على مركبات مدنية إلى مدة تصل إلى 10 أعوام، من دون أن تكون حاجة لإثبات النية بإلحاق الأذى.

إقتراح القانون الذي بادرت إليه في الأصل وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني من حزب “هتنوعاه” الوسطي واستكملته خليفتها في المنصب أييليت شاكيد من حزب “البيت اليهودي” اليميني، يسمح بالسجن لفترة قصوى تصل إلى 20 عاما إذا أُثيت أن ملقيي الحجارة تعمدوا إلحاق الأذى.

بموجب القانون الجديد، قإن العقوبة على عرقلة عمل الشرطة من خلال إلقاء الحجارة على عناصر أو مركبات تابعة للشرطة هي السجن لمدة تصل إلى 5 أعوام.

ويعدل مشروع القانون، الذي تم المصادقة عليه الإثنين في القرائتين الثانية والثالثة والأخيرة، من قوانين قائمة تسمح بجبس ملقيي الحجارة لمدة تصل إلى 20 عاما، ولكن فقط في حال تم إثبات أن هناك نية لإلحاق الأذى.

وقالت شاكيد، بعد المصادقة على القانون، “اليوم، أخذت العدالة مجراها (…) لسنوات نجح الإرهابيون بالإفلات من العقاب والمسؤولية. ينتهي التسامح مع الإرهابيين اليوم”.

وتابعت قائلة أن “من يقوم بإلقاء الحجارة هو إرهابي، وفقط عقاب مناسب من الممكن أن يكون رادعا وعقابيا وعادلا”.

وحصل مشروع القانون على موافقة 69 عضو كنيست مقابل معارضة 17، بعد نقاش محتدم.

وإنتقد عضو الكنيست جمال زحالقة “القائمة العربية المشتركة” التشريع واصفا إياه بالمرائي والظالم.

وتساءل خلال نقاش عاصف في الكنيست، “تخيلوا مثول ملقي حجارة وكذلك المسؤولين عن قيامه بإلقاء الحجارة أمام قاض عادل بحق. من سيضع القاضي في السجن؟ من يقوم بتدمير منزل (ملقي الحجارة)، ومصادرة أراضية، وقتل أخيه، أو الفتى الذي ألقى الحجر؟”.

وأضاف زحالقة، “أنتم تستقصدون الشخص الذي رد على أعمال الظلم الكبرى، هذا نفاق. أولئك الذين يقومون بهدم المنازل يحصلون على ميداليات، ولكن الفتى الذي يوجد لغضبه ما يبرره تُفرض عليه العقوبات. لا عدل في هذا القانون”.

زميله في الحزب، النائب أحمد الطيبي، أضاف أن المتظاهرين اليهود يحصلون عادة على حماية الجيش، حتى لو قاموا بمهاجمة الجنود، في حين أن المتظاهرين العرب يتعرضون لإطلاق النار مع نية القتل، وقال موجها حديثه لأعضاء الكنيست أن “كل شخص منكم يدرك أن عقاب الفلسطيني، حتى لو قام بإلقاء حجر غير قاتل، هو الإعدام”.

ردا على تصريحات الطيبي، قال نائب رئيس الكنيست وعضو الكنيست عن “المعسكر الصهيوني” حيليك بار أنه “لا بأس” لعضو كنيست بإنتقاد الجيش الإسرائيلي، ولكن عليه “أن يتذكر أنه فقط بفضلهم بالإمكان إجراء هذا النقاش”.

وأضاف بار، مثيرا غضب عدد من أعضاء الكنيست في اليسار، “كما يقومون بحمايتي، يقومون بحمايتك أيضا، في هذه الغابة الشرق أوسطية”.

وأصدرت القائمة العربية المشتركة بيانا تنتقد فيه القانون الجديد، قائلة أن “القانون عنصري وغير دستوري، وأنه يندرج ضمن التقاليد والأساليب الإنتقامية التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، ويهدف لقمع الإحتجاجات الشعبية للفلسطينيين”.

وانتقدت القائمة “تخاذل” أحزاب المعارضة الإسرائيلية، حزبي “المعسكر الصهيوني” و”يش عتيد”، لتصويتهما دعما للقانون، وقالت أنهما بمثابة “ليكود درجة ب”.

وتتعرض مركبات إسرائيلية في الضفة الغربية لإلقاء حجارة من قبل فلسطينيين بشكل شبه يومي، وعادة ما تشهد الإشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية إلقاء حجارة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.