صادق أعضاء الكنيست بقراءة أولى على مشروع قانون يسمح للحكومة باحتجاز أموال السلطة الفلسطينية بسبب المخصصات التي تدفعها للأسرى الفلسطينيين، وهي سياسة يقول منتقدوها إنها تشجع على الإرهاب ضد الإسرائيليين.

ويمنح مشروع القانون، الذي تمت المصادقة عليه في قراء تمهيدية بأغلبية 55 مؤيدا مقابل 14 معارضا، المجلس الوزاري الأمني المصغر الكلمة الأخيرة في قرار “تجميد” تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية مقابل المخصصات التي تدفعها للأسرى.

وسيتم تحويل مشروع القانون الآن إلى لجنة في الكنيست وما زال بحاجة إلى المصادقة عليه في القرائتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح قانونا.

وغرد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان “أغلقنا الصنبور على أبو مازن”، مستخدما كنية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأضاف “هذا الجنون، الذي نقوم فيه بتحويل أموال إلى السلطة الفلسطينية تُستخدم لتشجيع

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس اجتماع كتلة حزبه ’إسرائيل بيتنا’ في الكنيست، 7 مايو، 2018.
(Miriam Alster/Flash90)

هذا الإجراء، الذي سيؤدي إلى تقليص مئات ملايين الشواقل من عائدات الضرائب التي يتم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية، شبيه بإجراء تم تمريره مؤخرا في الولايات المتحدة، وهو ما يُعرف بإسم “قانون تايلور فورس”، والذي ينص على تجميد الأموال التي يتم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية بسبب المخصصات التي تدفعها لعائلات الأسرى ومنفذي الهجمات.

وفقا لوزارة الدفاع، دفعت السلطة الفلسطينية في عام 2017 مبلغ 687 مليون شيقل (198 مليون دولار) لما يسمى “صندوق أسر الشهداء”، و550 مليون شيقل (160 مليون دولار) لنادي الأسير الفلسطيني- أي حوالي 7% من ميزانيتها الإجمالية.

ويحصل الأسرى الأمنيون الذي يقضون عقوبة تتراوح بين 20-30 عاما في السجن بتهم تنفيذ هجمات على دفعة شهرية بقيمة 10,000 شيقل مدى الحياة، بحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية بالاستناد على معطيات للسلطة الفلسطينية. أما الأسرى الذين يُحكم عليهم بالسجن لمدة 3-5 سنوات يحصلون على راتب شهري بقيمة 2000 شيقل. الأسرى الفلسطينيون المتزوجون أو الذين لديهم أطفال أو يقيمون في القدس أو يحملون الجنسية الإسرائيلية يحصلون على دفعات إضافية.

يوم الأحد نشرت وزارة الدفاع معطيات زعمت فيها إن بعض منفذي الهجمات الذي قتلوا إسرائيليين سيحصلون من السلطة الفلسطينية على أكثر من 10 مليون شيقل (2.78 مليون دولار) لكل واحد منهم خلال حياتهم.

منتقدو مشروع القانون حذروا من أنه قد يؤدي إلى إفلاس السلطة الفلسطينية، ما سيؤدي إلى انهيارها.

بموجب الاتفاق الاقتصادي الذي تم التوقيع عليه في عام 1994، تقوم إسرائيل بتحويل عشرات الملايين من الدولارات سنويا من الرسوم الجمركية التي يتم فرضها على السلع الموجهة للأسواق الفلسطينية وتمر عبر الموانئ الإسرائيلية.

ووصف عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة [العربية] المشتركة)، والذي يعارض حزبه مشروع القانون، مشروع القانون بأنه “ابتزاز من الاحتلال”، خلال جلسة الكنيست التي عُقدت يوم الإثنين.

عقدت جامعة فاندربيلت خدمة تذكارية في الحرم الجامعي لتايلور فورس، أعلاه، في 18 مارس 2016. (Facebook)

وترفض السلطة الفلسطينية وقف الدفعات للأسرى الفلسطينيين.

في يونيو 2017، في خطاب قرأه مستشاره للشؤون الدولية نبيل شعث، قال عباس إن “الدفعات لدعم العائلات هي مسؤولية جماعية للاهتمام بأشخاص أبرياء تضرروا جراء تعرض أعزائهم للقتل والسجن”.

وقال عباس: “بصراحة فإنه لمن العنصرية وصف سجنائنا الأمنيين بالإرهابيين. إنهم في الواقع ضحايا الاحتلال، وليسوا بمبتكري الاحتلال”.

ساهمت في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.