صادق الكنيست على ميزانية الدولة لعام 2019 في الساعات الأولى من فجر الخميس، مختتما بذلك الدورة الشتوية للبرلمان الإسرائيلي بعد يوم واحد من نجاح الإئتلاف الحكومة بحل أزمة كادت أن تؤدي إلى انهيار الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وتم تمرير الميزانية بغالبية 62 نائبا في الكنيست صوتوا لصالحها، فيما عارضها 54 نائبا، بعد أن وافق حزبا “يهدوت هتوراه” و”شاس” المتدينين في الإئتلاف الحاكم على دعمها مقابل تمرير مشروع قانون منفصل يسمح للرجال الحريديم بتجنب الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي في قراءة أولى.

ولاقى مشروع قانون التجنيد معارضة شديدة من قبل حزب “إسرائيل بيتنا”، الذي يرأسه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في حين هدد وزير المالية موشيه كحلون (كولانو) بالاستقالة من الحكومة في حال لم تتم المصادقة على الميزانية قبل 15 مارس.

مساء الثلاثاء تم التوصل إلى اتفاق يسمح لحزب “إسرائيل بيتنا” بالتصويت ضد مشروع قانون التجنيد من دون أن تكون تداعيات لهذه الخطوة على الإئتلاف. وعلى الرغم من تصويت حزبه ضد مشروع القانون، إلا أنه تمت المصادقة عليه في قراءة أولى الثلاثاء، وسيتم دمجه مع نسخة صاغتها وزارة الدفاع عندما تجتمع الكنيست من جديد بعد عطلة الربيع.

الميزانية التي تم تمريرها فجر الخميس، وبلغت 479,600,000,000 شيقل أكبر بنسبة 4.3% من ميزانية 2017-2018 وبنسبة 24.9% من ميزانية 2015، بحسب إحصائيات للكنيست.

زعيم المعارضة عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) يلقي كلمة أمام الهيئة العام للكنيست في 12 مارس، 2018. (Miriam Alster/FLASH90)

وتشمل الخطة 72.8 مليار شيكل للدفاع، 64.04 مليار شيكل للتعليم، 46.59 مليار شيكل للتأمين الوطني و42.44 مليار شيكل للرعاية الصحية.

ووصف كحلون الميزانية بأنها “الميزانية الأكثر اجتماعية في تاريخ البلاد”، في حين أشاد رئيس لجنة المالية في الكنيست موشيه غافني (يهدوت هتوراه) بها لعدم وجود أي تقليصات فيها.

إلا أن زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) قال إن تمرير الميزانية قبل عام تقريبا من دخولها حيز التنفيذ يظهر “عدم جدية وربما انعدام ثقة في الحكومة نفسها”.