وسط الاضطرابات المستمرة على حدود غزة، سيعود أعضاء الكنيست الـ 21 قصير الأجل إلى مقاعدهم لمدة قصيرة مرة أخرى صباح الإثنين في قاعة البرلمان في جلسة خاصة تم الدعوة إليها لمناقشة تمويل البلدات الحدودية الإسرائيلية المتضررة جراء أحداث العنف.

وسيتم عقد الجلسة، التي تحمل رسميا عنوان “إعداد ميزانية لتحصين البلدات الواقعة بالقرب من حدود غزة، بما في ذلك المدن الكبرى”، بعد طلب تقدم به أكثر من 25 عضو كنيست، معظمهم من حزب “أزرق أبيض” المعارض.

وجاء في بيان صادر عن “أزرق أبيض” قبيل الجلسة، “بالإضافة إلى مسألة حماية البلدات، ستناقش الجلسة الإجراءات اللازمة لرعاية سكان المنطقة في ضوء الموجة الأخيرة من الهجمات الحارقة والتقارير عن صفقة مع حماس تفاصيلها غير معروفة للجمهور”.

وقال الحزب إنه دعا سكان البلدات الحدودية لحضور الجلسة “لمناقشة تجاهل الحكومة وعدم اهتمامها بهم”.

يوم الأحد، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتقادات الأخيرة لمنح حكومته تنازلات اقتصادية لغزة مقابل موافقة حركة “حماس” على وضع حد لهجمات الحرق العمد والاحتجاجات على الحدود على الرغم من استمرار العنف دون انقطاع.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء بالقدس: “لست متأثرا بالدعاية التي يقوم بها ’الخبراء’. الكثير منهم يقدمون لنا نصائح لم يطبقوها بأنفسهم عندما شغلوا مناصبهم”، في إشارة منه إلى تصريحات أدلى بها خصومه السياسيين الذين شغلوا في السابق منصبي وزير الدفاع ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه بالقدس، 30 يونيو، 2019. (Oded Balilty/AP)

وحذر رئيس الوزراء أيضا من أن إسرائيل قد تضطر إلى الدخول في حرب اذا لم يتوقف العنف الصادر من قطاع غزة.

وأضاف: “ولا ينبغي أن يكون هناك أي لبس، سيكونون أول من يوجه لنا الانتقاد بعد خروجنا في حملة عسكرية واسعة النطاق، قد نضطر للقيام بها. لذلك فإن ما يوجّهني هو شيء واحد – أمن دولة إسرائيل”.

وتابع قائلا: “إننا ندرك محنة البلدات في منطقة غلاف [غزة] ونعمل على تسهيل الأمور بقدر الإمكان. في الأسبوع الماضي فرضنا قيود ثقيلة على حماس تشمل وقف تزويد الوقود. اذا اقتضى الأمر، سنتخذ إجراءات أخرى أكثر حدة. يتم اتخاذ هذه الإجراءات بالتشاور مع جميع قوى الأمن”.

يوم الجمعة، أكد مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل وافقت على عدد من التنازلات الاقتصادية لغزة مقابل وضع حد لهجمات الحرق العمد وأعمال عنف أخرى على الحدود. وقد وافقت إسرائيل على توسيع منطقة الصيد قبالة سواحل غزة إلى مسافة 15 ميلا بحرية وإعادة تزويد القطاع الفلسطيني بالقود، وفقا للمسؤول.

في وقت لاحق الجمعة، هاجم زعيم حزب “أبيض أزرق”، بيني غانتس، نتنياهو بسبب الاتفاق، وانضم إلى الأصوات المنتقدة لسياسة رئيس الوزراء إزاء القطاع الفلسطيني.

ودعا غانتس، الذي شغل في السابق منصب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي في عهد نتنياهو، إلى “هجمات قوية” على حماس ردا على إطلاق البالونات الحارقة من غزة. الحملة العسكرية الأخيرة لإسرائيل في غزة كانت حملة “الجرف الصامد” في عام 2014، عندما كان نتنياهو رئيسا للوزراء وغانتس رئيسا لهيئة الأركان.

وكان نتنياهو قد دافع في السابق عن سياسته إزاء غزة بالقول إنه في مصلحة إسرائيل بذل قصارى جهدها لتجنب حملة عسكرية كبيرة في القطاع. وقد هاجم غانتس نتنياهو مرارا وتكرارا بشأن غزة خلال الحملة الانتخابية ، لكنه لم يعط سوى القليل من التفاصيل حول ما كان سيفعله بطريقة مختلفة لو كان رئيسا للوزراء.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يمين) يتحدث مع الصحافيين في حقل محروق في جنوب إسرائيل، 28 يونيو، 2019. (Screen capture: Twitter)

واستولت حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، على غزة من السلطة الفلسطينية في عام 2007 وتحكم القطاع منذ ذلك الحين. وتعتبر إسرائيل حماس مسؤولة عن كل الهجمات الصادرة من غزة.

وازدادت هجمات الحرق العمد بشكل كبير في الأسبوع الأخير، حيث أطلقت فرق تابعة لمنظمة “حماس” مئات بالونات الهيليوم والواقيات الذكرية التي تم ربطها بمواد حارقة، وفي بعض الحالات متفجرات، عبر الحدود إلى داخل إسرائيل.

ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات جراء الحرائق، التي اندلع معظمها في أراض زراعية وعشبية، لكنها تسببت بأضرار كبيرة للمحاصيل والحياة البرية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.