من المقرر أن يناقش أعضاء لجنة الكنيست للدستور والقانون والقضاء مشروعي قانونين مثيرين للجدل يهدفان إلى وضع قيود على استخدام مكبرات الصوت لأغراض دينية. وأثارت المبادرة، التي يُنظر إليها على أنها محاولة لمنع رفع الآذان في المساجد، تنديدات في العالم العربي بعد أن نجحت في مرور العقبة الأولى في مارس الماضي.

وينص ما يُسمى بـ”مشروع قانون المؤذن” فرض قيود على الأوقات وحجم الصوت الذي يمكن للمساجد استخدامه في رفع الآذان، في محاولة مزعومة لمعالجة شكاوى منذ فترة طويلة من قبل بعض الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من تجمعات سكانية عربية.

منتقدو القانون يقولون إن مشروع القانون يحد بصورة غير منصفة من حرية العبادة للمسلمين في إسرائيل، في حين يرى مناصروه إنه يضمن للإسرائيليين النوم في ساعات الليل من دون إزعاج، ويقولون إن قيودا مشابهة فُرضت في عدد من الدول الأوروبية والعربية.

وتمت المصادقة على مشروع القانون في قراءة تمهيدية في شهر مارس بعد نقاش محتدم في الكنيست شهد مشادات كلامية بين أعضاء في الإئتلاف الحاكم ونواب عرب في الكنيست، قام بعضهم بتمزيق نسخ من نص التشريع قبل أن يتم طردهم من قاعة الكنيست.

عضو الكنيست أيمن عودة (القائمة المشتركة) يمزق نسخة من ما يُسمى ب’قانون المؤذن’ خلال جلسة في الكنيست، 8 مارس، 2017. (لقطة شاشة: Twitter)

ونظم المواطنون العرب في إسرائيل مظاهرات احتجاجا على القانون بعد تمريره في قراءة أولى. وقال أحد الأئمة من قرية كابول في شمال إسرائيل في إحدى هذه المظاهرات إن “الآذان كانت موجودة قبل الساسة من اليمين الذين لا توجد لديهم صلة بهذه الأرض”، وأضاف: “سنواصل دعوتنا إلى الصلاة، وحتى أننا سنقوم برفع صوت الآذان”.

ونددت الأردن بمشروع القانون أيضا، وقالت إنه “تمييزي” و”ينتهك التزامات اسرائيل بموجب حقوق الانسان الدولية” ومختلف المواثيق والاتفاقيات الدولية بما فيها معاهدة السلام الموقعة بين البلدين.

ولا بد أن يمر مشروع القانون في ثلاث قراءات أخرى ليصبح قانونا. وستتم مناقشة نسختين من التشريع قبل أن يُطرح للتصويت عليه في الكنيست بكامل هيئتها.

عرب من مواطني إسرائيل يشاركون في مظاهرة في بلدة كابول العربية الشمالية، بالقرب من مدينة عكا، احتجاجا على تشريع إسرائيلي يحظر رفع الآذان، في 11 مارس، 2017. على إحدى اللافتات المرفوع كُتب ’لن تسكت المآذن’. (AFP/Ahmad Gharabli)

النسخة الأولى، التي قدمها عضوا الكنيست روبرت إيلاتوف وعوديد فورر (إسرائيل بيتنا) تنص على تعديل قانون منع المكاره من عام 1961 ليشمل أماكن العبادة. بحسب الإقتراح، سيتم تحديد مكبرات الصوت المستخدمة في أماكن العبادة على أنها ذات “صوت عال بشكل غير مقبول ومن المرجح أن تسبب ضجة” وبالتالي يحظر استخدامها في جميع الأوقات. وسيمنح مشروع القانون وزيري حماية اليئة والأمن العام صلاحية القيام باستثناءات.

النسخة الثانية من مشروع القانون، التي اقترحها عضو الكنيست موتي يوغيف (البيت اليهودي) وعضو الكنيست يوآف كيش (الليكود)، تهدف إلى منع جميع أماكن العبادة العامة من استخدام مكبرات الصوت بين الساعة 11:00 ليلا والسابعة صباحا. بموجب نسخة يوغيف وكيش، سيكون بالإمكان فرض غرامات مالية تصل قيمتها إلى 10,000 شيقل (2700 دولار) على أماكن العبادة التي تستخدم مكبرات الصوت.

نسخة يوغيف وكيش هدفت إلى طمأنة مخاوف أعربت عنها الأحزب المتدينة التي كانت تخشى من أن يشمل حظر شاملا لاستخدام مكبرات الصوت منع استخدام صفارات السبت، التي تُسمع في مدن فيها عدد كبير من السكان اليهود مساء أيام الجمعة للإعلان عن بداية يوم الراحة اليهودي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.