مررت الكنيست الإثنين مشروع قانون يسعى إلى تخفيف الحواجز على محاكمة مواطنين إسرائيليين متهمين بالتحريض على هجمات إرهابية.

التشريع المدعوم من الحكومة، والذي قامت بصياغته وزارة العدل، تم تمريره في القراءة الأولى من أصل 3 المطلوبة بأغلبية 34 مقابل 9، وسيتم طرحه في هذه المرحلة على لجنة الكنيست لمناقشته وتعديله.

وكانت الحكومة قد التزمت بتمرير التشريع بسرعة للسماح للإدعاء لتوسيع الجهود في محاولة محاكمة أشخاص يدعون إلى هجمات طعن وهجمات أخرى في الأسابيع الأخيرة. وطالب مسؤولون المشروعين بطرح مشروع القانون على اللجنة بحلول يوم الثلاثاء، بحسب “هآرتس”.

ومن شان مشروع القانون خفض معايير محاكمة “التحريض على الإرهاب” من خلال إزالة المتطلبات الحالية لإثبات أن تحريض المدعى عليه كا سيأتي على الأرجح بـ”نتائج عملية”. ولن يكون الإدعاء بحاجة بعد ذلك إلى المجيء بدلائل بأن هجوما معينا كان بتحريض من دعوة محددة من قبل المدعى عليه إلى العنف. أو أن هذه الهجمات كانت على الأرجح نتيجة لهذه الدعوة.

مشروع القانون أيضا يشكل سابقة من خلال التمييز بين التحريض على الهجمات الإرهابية والتحريض على العنف الغير متصل بصراع أيديولوجي. المعايير المخفضة للأدلة، إذا تمت المصادقة على مشروع القانون ليصبح قانونا، ستكون مقتصرة على التحريض على الإرهاب. بالتالي، سيكون على الإدعاء إظهار دلائل لعلاقات مباشرة بين التحريض والهجمات من أجل إدانة جرائم “تحريض على العنف” غير أيديولوجية.

وقانون مكافحة التحريض الحالي يحظر نشر دعم صريح لهجمات إرهابية أو الإشادة بمنفذي هجمات. هذه الأفعال ستبقى محظورة بموجب القانون الجديد. مشروع القانون الجديد يحتفظ أيضا بالعقوبة القصوى على التحريض: السجن خمس سنوات.

وأعرب أعضاء كنيت من “القائمة [العربية] المشتركة” عن معارضتهم لهذا الإجراء.

وقال عضو الكنيست دوف حنين خلال النقاش في قاعة الكنيست الإثنين، “يُطرح أمامنا تشدد جديد غير مجد وحتى خطير”.

وأضاف، “التخلي عن مبدأ أرجحية [الدليل على أن الهجمات قد تكون نتيحة تحريض] هو الخدعة الحقيقية لمشروع القانون هذا. فمجرد الحديث، حتى لو أن من الواضح أنه لن يؤدي إلى العنف، يصبح جريمة. بدلا من جعل تركيز الشرطة والسلطات القضائية ينصب على التعبير الذي يشكل خطرا حقيقيا، نحن نحول كل التعبير إلى تعبير جنائي ونقوم برفع صرامة العقوبة إلى حد التطرف”.

عضو الكنيست نحمان شاي (المعسكر الصهيوني) قال إنه سيدعم مشروع القانون من أجل “وقف موجة هجمات الطعن” ولكنه أضاف أن التصدي للتحريض غير كاف.

وقال شاي إن “الحكومة تطلق النار في الظلام لأنها لا تعرف كيفية وقف موجة الطعن والهجمات الإرهابية. المشكلة ليس في التحريض، ولكن في نقص الحلول للفلطسينيين”.

زميله في “المعسكر الصهيوني”، عضو الكنيست يوئيل حاسون، وصف مشروع القانون ب”المهم”.