صادقت الكنيست في قراءة أولى على مشروع قانون من شأنه السماح بسجن قاصرين تصل أعمارهم كحد أدنى إلى 12 عاما، في حال إتهامهم بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

وصوت أكثر من 64 عضو كنيست لصالح مشروع القانون الذي طرحته عضو الكنيست عنات بيركو (الليكود) مقابل 22 معارض.

وجاء في المقدمة التوضيحية لمشروع القانون أن “الخطورة التي نربطها بالإرهاب وأعمال الإرهاب التي تسبب إصابات جسدية وأضرار للممتلكات، وحقيقة أن أعمال الإرهاب هذه يتم تنفيذها على يد قاصرين، تتطلب نهجا أكثر حزما بما في ذلك تجاه القاصرين المدانين بمخالفات، وخاصة مخالفات خطيرة”.

بحسب التشريع، سيتم إدخال المخالفين الأطفال في منشأة للأحداث حتى سن الـ -14، عندها سيتم نقلهم إلى السجن. سيكون أيضا بالإمكان فرض أحكام بالسجن على أطفال ما دون الـ -14 إذا تمت إدانتهم بالقتل أو الشروع بالقتل أو القتل غير المتعمد، بحسب مشروع القانون، الذي يجب أن تتم المصادقة عليه من قبل الكنيست.

واكتسبت المبادرة التشريعية هذه زخما بعد وقوع عدد من الهجمات في الأشهر الأخيرة التي قام فيها قاصرون فلسطينيون بطعن إسرائيليين.

وقالت بيركو، “اليوم يتم إستغلال الأطفال [في الإرهاب]، ونرى أطفالا في تنظيم ’الدولة الإسلامية’ يقومون بقطع رؤوس أشخاص، وإرهابيين فلسطينيين في سن الـ -11، أطفال يجندون عند مداخل المدارس”. وأضاف، “هذا القانون يخلق ردع ووقاية. هذا القانون سيمنح أمنا أكبر لمواطني إسرائيل، يهودا وعربا على حد سواء”.

عضو الكنيست أسامة سعدي (القائمة المشتركة) إنتقد بيركو لتركيزها على الإرهاب في قانون يغطي أيضا مجموعة من الجرائم الأخرى المتعلقة بالشباب.

وقال سعدي، “عنات بيركو تريد أخذ قسم واحد من قانون الشباب” الذي يتطرق إلى القاصرين في سياق القانون الجنائي “وربطه بأعمال الإرهاب”. وأضاف، “لم أسمع عنات بيركو تعمل ضد قضايا البيدوفيليا والتجارة بالمخدارات والقتل ومخالفات كهذه”.

وقال: “أنتم لا تطالبون بوضع [مجرمين قاصرين آخرين] في السجن، ولكن عندما يقوم فتى فلسطيني بإلقاء حجر تريدون وضعه بالسجن. هذا جزء من التحريض المستمر ضد الجمهور الفلسطيني”.

أحمد مناصرة، البالغ من العمر (13 عاما)، وإبن عمه حسن مناصرة (15 عاما) تصدرا عناوين الأخبار في العالم في الشهر الماضي بعد ظهور فيديو لهما وهما يطاردان إسرائيليين، أحدهما فتى في الـ -13 من عمره وشاب آخر يبلع من العمر (25 عاما)، في القدس قبل طعنهما.

وقُتل حسن على يد الشرطة الإسرائيلية، في حين اصطدمت مركبة بأحمد قبل أن يتم إعتقاله.

بموجب القانون الإسرائيلي الحالي، إذا تمت إدانة أحمد بالشروع بالقتل قبل سن الـ -14، لن يكون القاضي قادرا على الحكم عليه بالسجن.

ويحدد قانون العقوبات الإسرائيلي أن القاصر هو من لم يتعدى عمره الـ -18؛ لغرض المقاضاة على جرائم خطيرة جدا، فإن الحد الأدنى للسن الذي يمكن محاكمته هو 14 عاما.