صادقت الكنيست يوم الخميس على قانون البث الإعلامي الجديد، الذي تم تعديله في وقت سابق من هذا الأسبوع للحفاظ على وظائف 430 موظف في سلطة البث الإسرائيلية.

وأقر البرلمان الإسرائيلي القانون مع موافقة 25 مشرع على التشريعات ومعارضة 18 مشرع.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، وافقت الحكومة على تعديل لمشروع القانون، الذي كان من شأنه أن يترك 430 موظفا في سلطة البث الإسرائيلية من دون عمل، بعد معارضة شديدة من قبل النقابات ومشرعي الإئتلاف.

في مفاوضات مع الهستدروت، وافقت السلطات على تعديل بند في مشروع قانون البث العام الجديد الذي يدعو هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية على الفور لخفض 10 ملايين شيكل من ميزانيتها كل شهر.

تنقذ هذه الخطوة بشكل فعال 430 وظيفة، في حين قامت الحكومة والهستدروت بتسوية إصلاح مخطط له منذ فترة طويلة.

بالإضافة إلى ذلك، وافقت السلطات على وقف أي عمليات إقالة مستقبلية مخطط لها حتى تتم إعادة تنطيم سلطة البث الإسرائيلية – التي لا يزال مصيرها غير واضح – أو اغلاقها. سوف تستمر المفاوضات مع الهستدروت لتحديد عدد الموظفين الذين ستتم اقالتهم وكم منهم سيستمرون في العمل في الشركة الجديدة.

وقال رئيس الهستدروت آفي نيسنكورن يوم الجمعة،”التشريع الذي يسمح لإقالة العمال سيؤدي إلى إغلاق سلطة البث الإسرائيلية وسيضر بشدة بالإعلام العام في إسرائيل”.

وأعلنت نقابات عدة في إسرائيل، بما في ذلك موظفي المطار والموانئ وسلطات الحدود، عن إضرابات يوم الأحد تضامنا مع موظفي سلطة البث الإسرائيلية، الذين احتجوا بنفسهم صباح اليوم الأحد أمام الكنيست. نواب الإئتلاف ديفيد بيتون (الليكود)، وروي فوكمان (كولانو)، عارضوا التشريع وضغطوا على الحكومة لتعديله، ذكرت صحيفة “هآرتس”.

في العام الماضي، وافقت الكنيست على تشريع لإلغاء سلطة البث الإسرائيلية واستبدالها بكيان عام جديد. ومن المتوقع أن ينخفض عدد الموظفين من 1500 إلى 700 تقريبا.

الراعي لمشروع القانون، وزير الإتصالات وقتها- جلعاد اردان، أوضح عندها أن الحاجة إلى التغيير تنبع من كون سلطة البث تتحول لغير ضرورية على نحو متزايد. وقال اردان أن كيانا عاما جديدا قد يوفر المال ويتخلص من ضريبة التلفزيون الغير مرغوبة.

وأنشئت سلطة البث الإسرائيلية عام 1948، واحتكرت التلفزيون والبث الإذاعي عبر الراديو في إسرائيل حتى سنوات 1990.

منذ عام 1965، تم الزام كل أسرة إسرائيلية تملك جهاز تلفزيون بدفع ضريبة سنوية على التلفزيون ما ساعد في تمويل سلطة البث الإسرائيلية. اليوم، وتبلغ قيمة الضريبة 345 شيكل سنويا (90 $). تنفذ هيئة الإذاعة بصرامة هذا القانون، وتتجاهل مناشدات من مالكي أجهزة التلفاز الذين لم يستخدموا خدمات سلطة البث أو لم يستخدموا أي خدمة تلفزيون على الإطلاق.

في مارس العام الماضي، أصدرت لجنة المالية التابعة للكنيست انتقادا لاذعا لسلطة البث بعد أن علمت أنها أنفقت 30 مليون شيكل (8.6 مليون دولار) في عام 2013 على أتعاب المحامين من أجل ملاحقة المدفوعات المفقودة، بحسب ما ذكرت صحيفة “معاريف”. وكان معدل ضرائب التلفزيون المجموعة في عام 2013 ما يقارب 461 مليون شيكل (132 مليون دولار).